شارك مؤخرا في معرض جماعي بغاليري ‘ستراند’ في لندن لندن – ‘القدس العربي’: الفنان احمد خليل العزوز هو احد التشكيليين العراقيين والعرب الذين استطاعوا بناء اسلوب متميز وهوية خاصة به، من خلال معارض عديدة له نالت اعماله استحسان المتلقي البريطاني والعربي. يتناول العزوز في اعماله الحرف العربي بأسلوب متفرد وبطريقة خاصة تمنح اعماله سمة الجمال والخصوصية، وتعلن بقوة عن هويته، يقول العزوز: ‘سريالية الحرف العربي هي مسيرتي في الرسم والخزف وسأدافع عنها دائما، كما سأدافع أيضا عن الحرف العربي من عاديات الزمن، لكي يبقى معتصما في مقامه الجميل’، وتابع العزوز: ‘الحرف العربي هو مصدر قوّتي وأعتمد عليه كثيرا وأوظفه لخدمة عناصر لوحتي وأعمالي الفنية في الخزف، والحرف العربي هو أرث بصري عربي واسلامي اتعامل معه بكل حب واحترام ورقة، أمنحه سريالية تكاد تكون هي ثيمة لوحتي وأحاول ان أذوّب الحدود بين الشكل والحرف، وكل لوحة لي هي قصة أو اية او حكمة اخاطب بها المشاهد، ادفعه للتبحر في اعماق اللوحة، امنحه تمرينا ذهنيا عندما يرى اللوحة يقف عندها لا يستطيع مغادرتها حالا لأنه يرى فيها نزعة واضحة ما بين الحرف التقليدي المقروء والسريالية في الحرف التي تحتاج الى التأمل والمتابعة في قراءة اللوحة واكتشافها’. استثمر العزوز وقته خلال وجوده في بريطانيا للاستفادة من الخبرات العلمية والفنية، حيث دخل العديد من الدورات التطويرية المهمة في فن الخزف والرسم والنحت على الخشب، باشراف اهم الفنانين التشكيليين الانكليز.
ويقوم العزوز حاليا بدورة لصناعة قوالب الجبس لغرض الاستفادة منها في أعماله الخزفية. يبحث العزوز دائما عن المادة الفنية وطرق التعامل معها ويقول ‘ان تحقيق النتائج الرائعة التي تصب في نجاح العمل الفني هو عثور الفنان على مادته، وكثير من الفنانين في صدورهم اشياء وتصاميم وأفكار ممكن أن تكون فاتنة لكنها لم تر النور لعدم عثور الفنان على المادة الفنية المطلوبة، هنا في بريطانيا كل شيء متوفر، المادة الفنية متوفرة أمام الفنان أبتداء من الفكرة. فالطبيعة الساحرة غنية بالأفكار، والتكنولوجيا الحديثة تنشط الخيال لتدعم التصميم وصولا الى تنفيذ العمل، فالغربة صعبة جدا، نعم تفارق فيها الأم والأحبة والوطن لكنها فرصة للاستفادة وفرصة لتعلم فن المهارة واكتساب الخبرة في تطوير العين البصرية، أي عندما ترى تتعلم. والغربة فرصة ايضا للتفكير العميق في الهوية والثبات على الاسلوب والدفاع عن الخصوصية الفنية، ومن هنا يستطيع الفنان ان يصنع اسمه الفني لكي يبقى في ذاكرة المتلقي والمشاهد’. وبالنسبة لاخر المعارض التي ساهم بها في بريطانيا يقول العزوز: ‘كان من المقرر ان أقدم معرضي الشخصي في نهاية كانون الاول/ديسمبر2010 الا انني لم اتمكن من ذلك والسبب يعود الى ارتباطي بعقد مع مجموعة من الطلاب الذين ادرسهم مادة السيراميك، الا انني تمكنت من ان اساهم بخمسة معارض مشتركة، ثلاثة منها مع جمعية التشكيليين البريطانيين مع مجموعة من الفنانين الانكليز، اخرها في المتحف البريطاني في مدينة ردنغ، وكان لي معرضان مع جمعية التشكيليين العراقيين في بريطانيا، واحد منهما في ‘الستي هول’ في لندن والثاني لازال قائما على قاعة ‘ستراند غاليري’ في لندن، ساهم في هذا المعرض معي عشرون فنانا وفنانة من المقيمين في لندن واوروبا قدموا اعمالا تراوحت بين الرسم والنحت والسيراميك، وشارك معنا أيضا اربعة ضيوف شرف هم الاستاذ الفنان علاء بشير والاستاذ الفنان مخلد المختار والاستاذ الفنان نشأت الألوسي والاستاذ الفنان عبد الجبار سلمان، الحقيقة كانت اعمالهم بالنسبة لي لؤلؤة طرزتها انجازاتهم وبصماتهم التي طبعت في كل معهد وكلية ومؤسسة’.