نحب ان نرسل هذا التعقيب عل ما جاء في مقالات كم بخصوص أوضاع اكراد العراق عامة، وفي ما يتعلق بتشكيل الحكومة العراقية ارجو ان يكون في نظر الاعتبار هناك اختلاف كبير بين رأي الشعب الكردي وقيادته السياسية في العراق نلخصها في النقاط التالية، ليس من العدل لوم الاكراد عندما نتكلم عن ازمة تشكيل الحكومة العراقية لان القضية الكردية متشابكة الابعاد ومتعددة الاطراف، اظن قد حان الوقت للكتاب والسياسيين المتخصصين في الشأن العراقي أن يكونوا صريحين وواقعيين ومنطقيين في تحليل الوضع العراقي عامة وكردستان خاصة.. صحيح ان الاكراد وجدوا انفسهم بين الشيعة والسنة في العراق، ولكن الشيء الوحيد الذي يجعلهم يقبلون ذلك هو الغدر التأريخي وعدم قبول الدول الأربع المجاورة لطلباتهم الا وهي الانفصال. انني أستغرب عندما أر ان مستو القبول والفهم السياسي قد وصل في السودان لحد المطالبة بحق الانفصال في حين لا تزال المطالبة بنفس الحق للكرد تعتبر من المحرمات ان لم تكن جريمة في العراق وايران وتركيا وسورية.
يا ناس يا عالم.. يا مثقفين يا اخواننا في الدين لن استطيع ان اكون اكثر صراحة اذا قلت بأن العراق كدولة غير قابلة للبقاء ولا بد من تقسيمه… أنا متأكد من أن هناك الكثير من اخواننا العرب والفرس والترك لا يتفقون معي ولا يحبون هذه الفكرة ولكن هذا هو عين المنطق وجوهر وخلاصة القضية الكردية.
انني ار انه من الممكن لكل من العراق، تركيا، ايران وسورية حل مشكلة الاكراد اذا صدقت نوايا حكوماتهم، ومن ميزات هذا الحل هو الاستماع للطرف الاخر واعطاء الفرصة لطرح مختلف الحلول والمقترحات، وعل هذا الاساس انني اطرح عل الحكومات الاربع هذا الاقتراح اذا كانت لها اذان صاغية.. اذا عدنا لفكرة انشاء دولة العراق بتركيبته الحالية فلن نستطيع القفز عل اتفاقية ولاية موصل التي بحسبها قسموا اراضي كردستان الشمالية والجنوبية عل دولة العراق وتركيا الحالية.. وعل هذا الاساس عانى الكرد ما عانوه في العراق وفي تركيا، واليوم نر ان الوضع اسوأ من السابق ولذا يجب عل كل الاطراف الاعتراف بجوهر وحقيقة هذه المسألة، أليس من الأحسن لتركيا تجديد فكرة اتفاقية ولاية موصل مع العراق والبدء بارجاع الحق لذوي الحق والحاق كردستان الجنوبية بتركيا الحالية كحل وسط ومؤقت يرضي كل الاطراف المتنازعة (خصوصا تركمان العراق) لحين القيام باستفتاء شعبي في كل من العراق وكردستان (الشمالية والجنوبية) وتركيا حول مصير كردستان، بحيث يبق كجزء من الدولة التركية او دولة العراق او يعط له حق الاستقلال.. هذه كانت فكرة انشاء تركيا والعراق في بداية هزيمة الحكم العثماني.
نحن الأكراد نتعجب من طريقة تحليل وتفسير الأمور في شرقنا، أعني الشرق الأوسط أو بالأحر في منطقتنا المسيطر عليها من قبل الأغلبية الاسلامية فعل الرغم من ان الاستعمار البريطاني والفرنسي والصهيوني قسم بلداننا في المنطقة العربية والشرق الأوسط بطريقة عشوائية وغير عادلة وبحيث يكون فتيلا للفتنة والحروب المستمرة التي لا تزال تدمر بلداننا.. ولكن ا للعجب من العرب والأتراك والفرس والشعوب الأخر في هذه المنطقة نراهم الان متمسكين بهذه الخارطة الاستعمارية ويدافعون عنها حت الموت. الستم من كنتم تهاجمون ليل نهار اتفاقية سايكس بيكو والاتفاقيات الأخر التي فرضت عل منطقتنا بالقوة، فما بالكم اليوم تهاجمون الكرد والدارفوريين والأمازيغ وكل الأقليات والشعوب المضطهدة التي تحاول جاهدة اعادة الخارطة الأصلية لمنطقتنا وتحاول جاهدة تغيير الخارطة الاستعمارية المفروضة عل منطقتنا بخارطة تعطي عدالة وحقوقا أكثر لشعوب وأقليات المنطقة.. فنحن الأكراد نقولها بكل صراحة ونحترم آراء الأخرين بأن الحل يكمن في تقسيم ايران والسودان وتركيا والعراق وكل بلد اخر توجد فيه أقليات مضطهدة… و أخيرا نقول بأن هذه التشكيلة من السنة والعرب والكرد لم يستطيعوا لحد الآن ولن يستطيعوا في المستقبل العيش تحت سقف واحد لسبب بسيط وهو عدم وجود النية لد هذه الأطراف للقبول بالجانب الآخر، خصوصا نحن الأكراد فلسنا عربا ولسنا شيعة وحت العدد الكثير منا من يتمسك بالديانة السنية تراه أكثر قومية من الأكراد غير المؤمنين. فأرجو أن يسمع صوتي كل من يحب أن يعرف الحقيقة وهي اننا كأكراد لا نحب أن نكون عراقيين ونرجو من البلدان المجاورة وخصوصا تركيا وايران عدم الضغط عل ابقاء مام جلال في كرسي الرئاسة فلقد كان صريحا وواقعيا جدا عندما قال السيد طارق الهاشمي بأن العراق بلد عربي ويجب أن يكون رئيسه عربيا.
هاوار محمود الموفتيكرستان العراق