وثائق سرية امريكية سربها موقع ويكليكس: امريكا تجسست على حلفائها بالامم المتحدة

حجم الخط
0

احمد المصري:

رغم تعرض موقع ‘ويكيليكس’ لعملية قرصنة معلوماتية الا ان هذا لم يمنعه من نشر وثائق امريكية حساسة في العديد من وسائل الاعلام.

واورد ويكيليكس في رسالة عبر موقع تويتر ‘نتعرض حاليا لهجوم كبير يعطل خدمتنا’. واكدت رسالة اخرى عبر الموقع نفسه ان صحف ‘ال باييس ولوموند وشبيغل وذي غارديان ونيويورك تايمز ستنشر العديد من برقيات السفارات الامريكية رغم اصابة ويكيليكس بعطل’. واشارت بعض الوثاق التي نشرتها مواقع صحيفتي ‘الغارديان’ ونيويورك تايمز’ الى ‘أن مانحين سعوديين ما زالوا اكبر ممولين للجماعات المتشددة مثل القاعدة، وان عملاء للحكومة الصينية شنوا حملة تخريب منظمة لاجهزة كمبيوتر استهدفت الولايات المتحدة وحلفاءها’ اضافة الى ان واشنطن كانت تتجسس على حلفائها داخل اروقة مبى الامم المتحدة في نيويورك.

واضافت الوثائق الى ان العاهل السعودي طالب الولايات المتحدة اكثر من مرة بان توجه ضربة عسكرية للبرنامكج النووي الايراني لمنع طهران من امتلاك اسلحة نووية، وان وزير الدفاع الامريكي يعتقد ان اي ضربة عسكرية ضد ايران لن تؤخر سعيها لقنبلة نووية الا بما بين عام الى ثلاثة اعوام. ووصفت الوثائق الرئيس الفغاني حامد كرازاي بالرجل الضعيف الذي لا يستمع الى الحقائق، كما وصفت الرئيس الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بانه رجل انيق لكنه رجل لا يمكن ان يفي بوعوده، اما الزعيم الليب معملار القذافي فوصفته الوثائق بالرجل الغريب.

وكانت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون اتصلت الجمعة بقادة كل من فرنسا وافغانستان والامارات العربية المتحدة وبريطانيا والصين لاخطارهم بشان مضمون البرقيات الدبلوماسية التي حصل عليها موقع ويكيليكس. وهذه الوثائق السرية كان استخدامها مخصصا بشكل حصري للحكومة الامريكية وتحذر وزارة الخارجية منذ ايام من مخاطر وتداعيات نشرها على الولايات المتحدة وحلفائها. ووصف رئيس هيئة اركان الجيوش الامريكية الاميرال مايكل مولن في مقابلة بثتها محطة ‘سي ان ان’ امس الاحد، تصرفات ويكيليكس بانها ‘بالغة الخطورة’. وقال السفير الامريكي في بغداد جيمس جيفري ‘لا افهم الدوافع من نشر هذه الوثائق لانها (…) تلحق ضررا بقدرتنا على اداء عملنا هنا’، معتبرا ان كشف هذه الوثائق ‘يشكل عائقا كبيرا للغاية لعملي الذي يتطلب مناقشات تتميز بالثقة مع الناس’. وفي موسكو اكدت صحيفة ‘كومرسانت’ ان هذه التسريبات تتضمن توصيفات ‘مزعجة’ للوضع السياسي والقادة الروس قد تسيء الى موسكو. وكتبت الصحيفة ان المعلومات ‘يمكن ان تتسبب بتوتر بين الولايات المتحدة وروسيا’ وكذلك مع نصف بلدان العالم. وافاد مصدر رسمي بريطاني ان جزءا من الوثائق قد يخضع لاتفاقات طوعية بين الحكومة ووسائل الاعلام لجهة عدم نشر معلومات حساسة تتعلق بالعمليات العسكرية والاستخبارات. وتتضمن التسريبات ملفات الشرق الاوسط وايضا افغانستان والعراق البلدين اللذين كانا في صلب تسريبات سابقة نشرها ويكيليكس. وبحسب الموقع الفرنسي المذكور فان ‘ما بين 500 والف مذكرة تتعلق مباشرة بفرنسا’. وتناولت التسريبات الجديدة بشكل خاص مساعدة قدمتها تركيا الى مقاتلي القاعدة في العراق ودعم الولايات المتحدة للمتمردين الاكراد في حزب العمال الكردستاني اللاجئين في العراق. ومن المرتقب ان يصل وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو في عطلة نهاية الاسبوع الى واشنطن في زيارة تستمر اربعة ايام، وقد نفى تقديم اي مساعدة لتنظيم القاعدة كما نفى وجود اي خلاف مع الولايات المتحدة بخصوص حزب العمال الكردستاني. وأفادت صحيفة ‘صندي اكسبريس’ الصادرة امس الاحد أن دبلوماسيين امريكيين وصفوا في ايجازات سرية للرئيس باراك أوباما رئيس الوزراء البريطاني السابق غوردن براون بأنه ضعيف وغير مستقر ويعاني من جنون العظمة.

وقالت الصحيفة إن مسؤولي مكتب رئاسة الحكومة البريطانية (داوننغ ستريت) اقروا بأن الملفات الدبلوماسية الحساسة ‘ستكون محرجة للغاية لرئيس الوزراء البريطاني السابق’. واشارت إلى أن الملفات تحتوي على تقييمات مدمرة لشخصية براون ومهاراته القيادية وحكومته التي كانت تعاني من خلافات داخلية.

واضافت الصحيفة أن السفير الامريكي في لندن لويس سوسمان اطلع المسؤولين البريطانيين على المحتويات المحتملة للملفات السرية، والتي تغطي الفترة من العام 2008 وحتى أوائل العام الحالي وتحتوي أيضاً على آراء حول رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ونائبه نك كيلغ عندما كانا في صفوف المعارضة. ونسبت الصحيفة إلى مصدر في داوننغ ستريت قوله ‘لا نعتقد أن الملفات السرية ستحتوي على الكثير من المعلومات عن الحكومة الائتلافية، وقد تتضمن أشياء محرجة قليلاً عن كاميرون حين كان في صفوف المعارضة غير أنها لن تساوي أي شيء بالمقارنة مع ما كان يُقال عن براون’. واضاف المصدر ‘أن الملفات الدبلوماسية تتعلق برئيس الوزراء البريطاني السابق أكثر من خلفه وستكون محرجة بالنسبة له لأنها تصفه بأنه ضعيف وغير مستقر ويعاني من جنون العظمة’. وقالت ‘صندي اكسبريس’ إن دبلوماسيين في لندن صُدموا بالتقارير التي تتحدث عن نوبات الغضب لرئيس الوزراء البريطاني السابق براون، فيما ابدت وزارة الخارجية الامريكية مخاوفها من احتمال أن يؤدي اصدار الملفات الحساسة إلى إلحاق الضرر بالعلاقات مع حلفاء الولايات المتحدة. وكان موقع ويكيليكس اعلن أنه سيصدر الملايين من الملفات الامريكية المسرّبة عن تقييمات الزعماء الأجانب والسياسات الخارجية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية