القادة الافارقة مصممون على اعادة النظر باتفاقيات الشراكة الاقتصادية مع الاتحاد الاوروبي

حجم الخط
0

طرابلس ـ ا ف ب: يبدو ان القادة الافارقة مصممون على التنديد مجددا بالاتفاقيات التجارية المقترحة من الاتحاد الاوروبي وطرح هذه المسألة الشائكة على جدول اعمال القمة التي تجمعهم مع نظرائهم الاوروبيين اعتبارا من امس الاثنين في طرابلس.

وصرح رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي جان بينغ عشية اجتماع القمة الذي يتوقع ان تضم ثمانين من القادة الافارقة والاوروبيين، ‘ما هو واضح ان هناك خلافات في خصوص هذه الاتفاقيات وان الخلافات ستتكرر خلال القمة’. ومنذ قرابة العقد تتفاوض بروكسل، بدون تحقيق نجاح كبير، بشأن هذه الاتفاقيات للشراكة الاقتصادية لابدال النظام التجاري التفضيلي التي تمنحه اوروبا لمستعمراتها السابقة، وهو نظام تعتبره منظمة التجارة العالمية متعارضا مع القوانين الدولية. وقد استبعدت هذه المسالة الشائكة من جدول اعمال قمة طرابلس. ‘لكن ذلك لن يمنعنا من التحدث بشأنها’ على ما اكد وزير الخارجية السنغالي ماديكيه نيانغ لوكالة فرانس برس. وقال ‘نريد اتفاقات شراكة اقتصادية تأخذ في الحسبان ارادتنا لتنمية افريقيا وتجهيز القارة مسبقا ببنى تحتية وقدرات’. وقد تسمح اتفاقات الشراكة الاقتصادية للمنتجات الافريقية بدخول الاسواق الاوروبية بدون رسوم جمركية ولا نظام حصص، مقابل فتح اسواق القارة امام المنتجات الاوروبية على فترات انتقالية تصل الى 25 سنة. وقال دبلوماسي كبير من الاتحاد الافريقي منددا ‘ان الاتحاد الاوروبي يطالبنا بفتح حدودنا بنسبة 70′. ان ذلك يقتل صناعتنا الناشئة في افريقيا’. واضاف ‘ان اتفاقيات الشراكة الاقتصادية في حالتها الراهنة لا تخدم مصلحة القارة. سندعو الاتحاد الاوروبي لمعاودة التفاوض. لا بد من اعادة النظر كليا في اتفاقيات الشراكة الاقتصادية’. وقال دبلوماسي افريقي اخر ‘ان الرسوم الجمركية تمثل بالنسبة لدول فقيرة عديدة جزءا كبيرا من عائدات الحكومة’. ورأى ‘ان الغاء هذه الرسوم لا يمكن ان يساعدنا على التنمية. نحن بحاجة للتعويض في هذه الحالة’. وفي حين تبقى اوروبا الشريك التجاري الاول لافريقيا فهي تواجه مباشرة منافسة القوى الناشئة مثل الصين والبرازيل او الهند. فقد ضخت الصين مليارات الدولارات في استثمارات في افريقيا في مجال النفط واستثمار المناجم والصناعة، مع السعي الى كسب القلوب والنفوس من خلال مساعدات وقروض ميسرة. ورات اليز فورد من منظمة اوكسفام غير الحكومية ان على الاتحاد الاوروبي ‘ان ينتهج مقاربة جديدة’ اثناء قمة الاثنين والثلاثاء داعية الدول الـ27 الى ان تعطي ‘فعلا اذانا صاغية’ لافريقيا. واضافت ‘ان على القادة الاوروبيين ان يتحلوا بالمرونة وان يكونوا مستعدين لتقديم تنازلات في ليبيا’. وبحسب هذه المنظمة غير الحكومية التي يوجد مقرها في بريطانيا فان الاتحاد الافريقي اعد وثيقة للقمة تقترح تغييرا ‘جذريا’ في اتفاقيات الشراكة الاقتصادية و’الانسحاب كليا من المفاوضات ان لم يتحقق اي تقدم’. وتشير الارقام التي نشرها مكتب الاحصاءات الاوروبية يورستات عشية انعقاد القمة الى عودة النمو في التبادل التجاري بين الاتحاد الاوروبي وافريقيا خلال الاشهر التسعة الاولى من العام 2010. وارتفعت الصادرات الى افريقيا الى 90 مليار يورو مقابل 79 مليارا خلال الفترة عينها من العام 2009، والواردات الى 96 مليارا مقابل 79. ويعد النفط والغاز والالماس المنتجات الرئيسية المستوردة فيما تشمل الصادرات خصوصا البنزين والمنتجات الصيدلية والحبوب بحسب يوروستات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية