سميرة أحمد أكدت تعرضها لمحاولة اغتيال.. والبدري يستقيل من حزب التجمع متهما السعيد بتحويله لفرع لأمن الدولة

حجم الخط
0

مصر: بديع يرفض تلقي العزاء في سقوط الإخوان.. وتقارير أمنية تحذر من فوضى بسبب التزوير في الانتخاباتالقاهرة ـ ‘القدس العربي’ـ من حسام ابوطالب: تشهد عدة مدن بصعيد مصر والدلتا وشبه جزيرة سيناء حالة من الغضب العارم بين المواطنين بسبب التزوير الواسع للانتخابات البرلمانية حيث نجحت ذراع الأمن ويد الحزب الحاكم الطولى في الاستيلاء على العديد من المقاعد وفرض مرشحين لا يتمتعون بشعبية بين المواطنين.

وازاء تزايد حالات الاعتداء على مقرات للحزب الحاكم وبعض الدوائر والأقسام قامت أجهزة الأمن بالدفع بآلاف الجنود التابعين لسلاح الأمن المركزي لعدة مدن وقرى خاصة في أسيوط وقنا وبعض دوائر سيناء.

وتتجه الأنظار لجماعة الإخوان المسلمين وحزب الوفد أكبر قوتين تواجهان الوطني حيث من المتوقع صدور قرار بالانسحاب من جولة الإعادة المقرر إجراؤها في الخامس من كانون الاول (ديسمبر). وحذرت تقارير أمنية تم رفعها لقيادات في النظام من فوضى مقبلة إذا ما أصر الحزب الحاكم على المضي في قطار التزوير للنهاية خلال جولات الإعادة، وتشهد مدينة أبو قرقاص بمحافظة المنيا جنوب القاهرة حالة من الاستنفار الأمني أسفر حتى الآن عن اعتقال إلى ثكنة عسكرية عقب المصادمات التي نشبت بين أنصار المرشح المستقل مصطفى التوني وقوات الأمن، على خلفية نتائج الانتخابات البرلمانية التي أُعلن فيها فوز مرشحي الحزب الوطني، وحاصر التوني ومئات من أنصاره لجنة الفرز، عقب إعلان النتائج مما أسفر عن اندلاع مصادمات بينهم وبين قوات الأمن، أسفرت عن اعتقال مصطفى التوني والعشرات من أنصاره.

ولازالت محافظات قنا وسيناء والأسكندرية وبني سويف وعدة محافظات في الدلتا تشهد حالة عصيان واسعة خاصة بين أنصار جماعة الإخوان المسلمين كما يرابط عشرة آلاف من انصار المعارض حمدين صباحي في كفر الشيخ بسبب ما تعرض له من تزوير واسع وفي ملوي بالمنيا وأبوتيج وصدفه والقوصية تشهد تلك المدن حالة من الغضب وكذلك الامر في قنا حيث يرفض العديد من خصوم القيادي في الوطني عبد الرحيم الغول الاعتراف بما حدث يوم الأحد الماضي.

في سياق متصل أكد محمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين أن ما شهدته مصر يوم الأحد الماضي سيذكره التاريخ باعتباره سجلاً أسود في حياة المصريين وأكد أن الجماعة لن تقيم مأتماً ولن تقبل عزاء فيما حدث في الانتخابات البرلمانية، وأنها ستعلن قرارها النهائي بالمشاركة في جولة الإعادة من عدمه الأربعاء بعد استشارة الهيئات المؤسسية داخل الجماعة، وخاطب بديع الشعب المصري قائلا: الحزب الوطني أراد أن يحرم الشعب المصري من حقوقه ونحن مع الشعب وسوف ننتفض من أجل المطالبة بحقنا.

وقال بديع بسبب الجرائم التي ارتكبَها النظامُ، والتي تخطَّت التزويرَ والتزييفَ، وتعدت إهدارَ أحكامِ القضاءِ والتباهيِ بذلك، حتى وصل الأمر إلى الاعتداء على القضاة أنفسهم في بعض الدوائر تكشف بوضوحٍ عن مدى ضعف النظامِ وعدمِ مقدرتِه على قبول التعايشِ مع المعارضة وسائر المجتمع ما دفعَه إلى اتباعِ سياسة قائمة على الردع والتنكيل لإقصاءِ جميعِ القوى الحيَّةِ في المجتمعِ، وعلى رأسها الإخوانُ المسلمون.

وأشار بديع إلى أن ما قام به النظام هو برهان جديد على أنه لايعبأ بالمآل التي تسير إليه مصر حول فلك من الفوضى التي حذَّرت منها الجماعة وقوى المعارضة مراراً منها من قبل. وعبر بديع عن تعاطفه مع قطاع عريض بين صفوف الجماعة والعديد من قوى المعارضة التي دعت يوم أمس كافة الأحزب والمستقلين الانسحاب من إنتخابات الإعادة لفضح النظام أمام العالم وقال بديع أنه على الرغم من كل ماجرى فإننا مستمرون على نهجِنا السلميِّ، ولن يستطيع أحدٌ استدراجَنا إلى رد فعل مخالف للقانون. وفي سياق متصل أعلن الدكتور محمد مرسي، المتحدث الإعلامي لجماعة الإخوان المسلمين أن الجماعة تبحث الانسحاب من الجولة الثانية من الانتخابات التشريعية، بعد أن لم ينجح أيّ من مرشحيها في الجولة الأولى، التي أجريت يوم الأحد.

وقال مرسي في المؤتمر الصحافي الذي عقدته الجماعة أمس ‘الرأي النهائي في الانسحاب من الجولة الثانية يعرض الآن على قواعد ومؤسسات الجماعة، و(منها) مجلس الشورى العام، والمكاتب الإدارية بالمحافظات لأخذ الرأي النهائي’. وأضاف أن الموقف من الجولة الثانية من انتخابات مجلس الشعب سيعلن ‘من خلال مكتب الإرشاد (الأربعاء)’. وكشف المهندس سعد الحسيني عضو مكتب الإرشاد عن جرائم تزوير ورشاوى بالجملة في العديد من الدوائر خاصة التي كان ينافس فيها الإخوان واستشهد بما جرى في مدينة المحلة شمال القاهرة حيث وصل الأمر إلى تقديم 1000 جنيه لكل رئيس لجنة انتخابية، كما تم تكسير الصناديق الانتخابية، وتقطيع الأوراق ‘التي صوتت لصالحي أمام المستشارين’. وأوضح د. عصام العريان عضو مكتب الإرشاد لجماعة الإخوان المسلمين أن الجماعة ليست نادمة على المشاركة رغم التزوير الواسع وقال ‘لا يمكن أن نندم على قرار اتخذناه بالشورى’. ودعا العريان النائب العام عبد المجيد محمود بالتحقيق في أحداث العنف والبلطجة التي مارسها مرشحو الحزب الوطني وأنصارهم. وأكد العريان أن الحزب الحاكم لن يسقط إلا بفقدان الشرعية القانونية، مشيرًا إلى أنه لا يوجد نظام مستبد يغتصب السلطة ويزور الانتخابات وفي النهاية يسقط بالانتخابات.

وفي سياق متصل قالت الدكتورة هدى غنية مرشحة ‘الكوتة’ في محافظة القليوبية إن ما تم يوم الأحد الماضي ليس انتخابات؛ حيث جرت وقائع التزوير أمام كل رؤساء اللجان، مشيرةً إلى أننا لن نيأس مهما حدث معنا’. فيما اشارت د. منال أبو الحسن إلى أن اللجنة العليا للانتخابات فقدت مصداقيتها، بعد فشلها في عدم حماية العملية الانتخابية، مؤكدةً أن رجال الشرطة خالفوا واجبهم الدستوري، عندما أرادوا أن يقفوا صفًّا ثانيًا وراء البلطجي.

وأكدت أن المئات من نساء وفتيات الإخوان والمعارضة في مدينة نصر ومصر الجديدة ارتدين الأسود يوم الانتخابات؛ حزنًا على إهدار القانون والدستور في مصر، وطالبت الرئيس بتنفيذ قسمه بأنه يتولى رئاسة مصر من أجل الحفاظ على هذا البلد وحماية الدستور. جدير بالذكر إن 27 من بين مرشحي الجماعة وعددهم 130، سيخوضون جولة الإعادة التي ستجري يوم الأحد المقبل.

ونظم العشرات من المرشحين الراسبين بانتخابات مجلس الشعب وأنصارهم احتجاجًا أمام اللجنة العليا للانتخابات على وقائع التزوير والانتهاكات التي تعرضوا لها يوم الأحد، خلال العملية الانتخابية. كما تقدموا بشكاوى للجنة العليا للانتخابات طالبوا فيها بإعادة الانتخابات في دوائرهم أو إعادة فرز الأصوات. في سياق متصل توفي مساء أمس الاثنين، الدكتور حسين سرور رجل الأعمال المستبعد من ترشيحات الحزب الوطني بمحافظة المنوفية إثر أزمة قلبية حادة عن عمر يناهز 61 سنة.

كما تعرض مرشح الحزب الوطني على مقعد العمال بدائرة بندر المنيا محمد يحيى، لأزمة قلبية حادة، استدعت نقله إلى المستشفى، وذلك بعد تأكده من سقوطه في الجولة الأولى من الانتخابات. وقال منسقوا حملة دعايته إنه ‘أصيب بصدمة بعد تأكده من رسوبه، لأنه اقترض مبالغ كبيرة من المال من أجل حملته الانتخابية، أملا في سدادها بعد دخول البرلمانكما تقدم 3 مرشحين لعضوية مجلس شعب عن دائرة الظاهرة والأزبكية ببلاغ للمستشار عبد المجيد محمود النائب العام، ضد خالد الأسيوطي وإبراهيم العبودي مرشحي الحزب الوطني عن الدائرة يتهمونهما فيه بالتزوير عن طريق الاستعانة برؤساء اللجان لتسويد اللجان لصالحهما.

وأكد المرشحون الثلاثة محمد سعيد الحزازي وعبير سليمان حسن على مقعد الفئات، وهشام السيد محمود مرشح مستقل على مقعد العمال، إن لديهم مقاطع فيديو وشهودا من رؤساء اللجان ومندوبي المرشحين الآخرين مستعدين بالادلاء بشهادتهم أمام النائب العام.

وأضاف البلاغ أن إحدى المشرفات على اللجان قالت لهما إن رئيس اللجنة يدعي طارق فتوح وقع في كشوف الناخبين بخط يده بدلا من المواطنين، وتم تصوير عملية التزوير ووضع الأوراق داخل الصناديق.

كما وثقوا في البلاغ وقائع تزوير في مدرسة تقي الدين حلمي باللجان رقم 59 و61 و62 و63 و64 ومدرسة الديلاسال للغات على مستوى جميع لجانها عدا اللجنة 56. وطلب المرشحون من النائب العام التحقيق في وقائع التزوير وبطلان النتائج والعملية الانتخابية في الدائرة.

وفي سياق متصل تقدم كل من المرشح الناصري أيمن الهندي على مقعد فئات الدائرة والمرشح سامي بلح ممثل الوفد على مقعد الفئات بمذكرة إلى رئيس اللجنة العامة للانتخابات بالقاهرة ورئيس لجنة الانتخابات بدمياط وأخرى لمديرية أمن دمياط للطعن على نتيجة الأصوات في بعض اللجان ومنها لجنة كفر سعد وذلك بعد تحفظ لجنة الفرز على عدد 38 صندوقا داخل مركز كفر البطيخ لم يتم فرزها من صناديق مدرسة فر البطيخ الابتدائية والشويحة والعوامر بأرقام مسلسل من 195 إلى 233. وفي سياق متصل تقدم محمد عبد الحكيم أبو زيد، نقيب محامي المنيا، ومرشح الحزب الوطني في دائرة بندر ملوي جنوب المنيا أمس ببلاغ إلي وزير الداخلية، ورئيس اللجنة العليا للانتخابات، مطالبا بوقف إعلان نتيجة الانتخابات ‘لثبوت التزوير بمحضر رسمي موقع من رئيس اللجنة’ متهما 6 من ضباط الشرطة بـالسعي لتصفيته سياسيا مرجعا ذلك الى وجود خصومة بين عائلته وعائلة ضباط الشرطة في الدائرة’. وطالب بالتحقيق مع 6 ضباط شرطة بينهم رئيس فرع البحث (جنوب) لضلوعهم في التزوير، واشتراكهم مع نائب الدائرة في طرد المندوبين من اللجان’وأوضح أن ‘عدد أصوات اللجنة في الكشوف 893 صوتا، بينما جاء في نتيجة الفرز أن الأصوات التي حصل عليها المرشح المنافس أشرف عشيري 900 صوت’. وفي سياق التفاعلات الناجمة عن السقوط المروع للمعارضة تقدم البدري فرغلي محمد مرشح حزب التجمع على مقعد العمال ورئيس عمال اتحاد مصر تحت التأسيس، بطعن للمستشار رئيس اللجنة العليا للانتخابات ببورسعيد يتضمن مخالفات بالجملة وتزويرا فاضحا.

وفجر فرغلي مفاجأة حيث أعلن استقالته من عضوية حزب التجمع الذي يعد أبرز رموزه وقال ان علاقته بالتجمع انتهت للأبد بعد ان تأكد له بالدليل القاطع أن الحزب الذي كان في السابق العمود الفقري للحركات النضالية للعمال والفلاحين أصبح أحد فروع الحزب الوطني ويتلقى الأوامر مباشرة من قيادات النظام وجهاز أمن الدولة مباشرة ولا يتحرك خطوة واحدة دون الاتصال بأمن الدولة.

واعترف بأنه عاش عمره مخدوعا في حزب ليس له أي علاقة باليسار وأنه نادم على السنوات التي قضاها في خدمته متوهما أنه يعمل لصالح المواطنين وعبر عن أسفه لأن نهاية الحزب جاءت في وقت مصر بامس الحاجة إليه.

وأكد فرغلي أن التجمع مخترق أمنيا وسياسيا من كافة قواعده وقياداته وأشار إلى صفقة بين السعيد والحزب الحاكم قبيل الانتخابات البرلمانية الاخيرة اختار الوطني بمقتضاها مرشحين بعينهم من التجمع ووعد قيادات التجمع بنجاحهم مقابل المشاركة في مسرحية الانتخابات.

وحسبما حصلت عليه ‘القدس العربي’ فإن فرغلي الذي يقود الآن تجمعا لأصحاب المعاشات تعداده أكثر من مليون عضو ترك رسالة للدكتور رفعت السعيد رئيس الحزب قائلا له أن ذنب ملايين المواطنين في رقبتك بعد أن شاركت في تدميره وأضاف موجها كلامه للسعيد ‘ننتظرك يوم القيامة لنحاسبك على الجرائم التي ارتكبتها عن عمد من اجل صفقات لم تساهم إلا في ضياع مصر واليسار وتحول الحزب على يديك إلى مقبرة للأحلام.

من جانبها فجرت الفنانة سميرة أحمد مرشحة حزب الوفد على مقعد الفئات في دائرة باب الشعرية مفاجأة حيث أكدت تعرضها للقتل أثناء تجولها يوم الانتخابات حيث حاصرها عدد من البلطجية كما أبدت إنزاعجها من الانتهاكات التي صاحبت العملية الانتخابية وقالت: بوسعي أن أعترف أن يوم الأحد الماضي هو أصعب يوم مررت به في حياتي وأكدت أنها اختارت أن ترشح نفسها في مجلس الشعب فقط من أجل خدمة الناس وليس لتحقيق أي مصلحة.

من جانبه دافع اللواء عادل لبيب محافظ الاسكندرية عن الانتخابات مؤكداً نزاهتها وأكد ان الشفافية والنزاهة هما السبب في حصول الحزب الوطني على 7 دوائر بالمحافظة له فضلا عن مقعدي الكوتة، بما اعتبره بداية جيدة لمحافظة الإسكندرية.

وحذا حذو لبيب علي الدين هلال، أمين الإعلام بالحزب الوطني الذي أكد في تصريحات للموقع الرسمي للحزب الحاكم إن الشكاوى بشأن التجاوزات التي تمت في العملية الانتخابية يوم الانتخابات ليس مكانها صفحات الجرائد أو الفضائيات، وإنما مكانها هو اللجنة العليا للانتخابات.

وأضاف هلال أن عدم تقدم أصحابها أياً كانت صفاتهم بشكاوى إلى اللجنة العليا هو دليل على عدم جديتهم، وأن ما يهدفون إليه ليس إعلاء صوت الحق والقانون وإنما إثارة جو من البلبلة والشائعات لإيجاد ذريعة لإخفاقهم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية