لقاء الأسعد والبحرة وكلمة لمعاذ الخطيب ومجازر مستمرة في المدن السورية

حجم الخط
0

انطاكية – «القدس العربي»: لقاء جمع رئيس الإئتلاف الوطني السوري هادي البحرة وقائد الجيش السوري الحر العقيد رياض الأسعد في مخيم الضباط المنشقين بالقرب من أنطاكية، أثار بعض أمل لدى نشطاء الثورة السورية، لاسيما أنه اللقاء الأول من نوعه بين أحد رؤساء الإئتلاف ومؤسس الجيش الحر الأسعد، جاء اللقاء ضمن سلسلة زيارات قام بها رئيس الإئتلاف إلى مخيمات اللاجئين السوريين في تركيا، حيث التقى البحرة اللاجئين واستمع إلى مطالبهم واحتياجاتهم، بينما اختلف لقاؤه مع ضباط مخيم بخشين، كون لب الحديث كان حول الثورة السورية وكيفية تطويرها وضرورة بدء مرحلة جديدة تصحح فيها مختلف الأخطاء السابقة. وأكد العقيد الأسعد خلال اللقاء على «ضرورة احتواء المرحلة المقبلة وتفادي الأخطاء السابقة وتصحيح المسار والإرتقاء لمستوى الحدث والآلام التي يعيشها الشعب السوري، وإختيار الأشخاص الأكفاء والصادقين الذين يستطيعون حمل أعباء المرحلة القادمة. «من جانب آخر أثار تسجيل مرئي بثه رئيس الإئتلاف الأسبق معاذ الخطيب على موقع «يوتيوب» جدلاً كبيراً بين الناشطين السوريين وفي أوساط المعارضة السياسية والعسكرية، حيث طالب الجميع بالبحث عن حل (سياسي) يتم تطبيقه في سوريا لإنقاذها.
وجاءت في كلمته دعوة صريحة إلى للتفاوض: «أقول لبشار ألا ترى مقاطع الفيديو ألا ترى الأطفال مقطّعي الأيدي والأرجل؟ هل أرسل لك شريطاً فيه طفلة تبكي وتصرخ (يا ماما رجعي لي رجليي) .. يجب أن ترحل ونقول بتفاهم وتفاوض وليس لمصلحة المعارضة فهي مرتهنة ومرتبطة، ولا تصلح لقيادة سوريا، يجب أن يقود البلد أهل الاختصاص والكفاءة، يجب أن نتنحى كلنا، فالشعب لا يمكن أن يلتئم إلا على مشروع وطني يجتمع فيه كل السوريين، وهذا لا يمكن في الظرف الراهن لذا يجب أن يتنحى الجميع وأن يظهر أبناء سوريا الذين لا يرتبطون إلا ببلدهم».
وقد وجهت للخطيب انتقادات لاذعة وصفته بالرومانسي الحالم، وتطورت لدى البعض وصولاً إلى تخوينه وأنه يخطط لمرحلة العودة «إلى حضن الوطن» ومصالحة النظام السوري، في حين وجدها قلة من المتابعين أنها مبادرة جيدة رغم أن الخطيب أكد انه لا يحمل مبادرة في طرحه.
أما رأس النظام السوري بشار الأسد فقد اختار مسجداً قريباً من قصره لصلاة العيد هذا العام، إذ لا يبعد جامع الخير عن القصر الجمهوري أكثر من بضع مئات من الأمتار، حيث تم تأمين المسجد بالمدرعات والقناصين والأجهزة المتطورة بالإضافة لحشد من عناصر المخابرات السورية، رغم أن المخطط كان أن يصلي الأسد في الجامع الأموي إلا أن أجهزته الأمنية أكدت له أن هنالك نسبة كبيرة لنجاح الاختراق هناك وتم إلغاء الفكرة، إلا أن قذيفة هاون عكرت صفو صلاة العيد لدى سقوطها في منطقة قريبة من المسجد آنف الذكر، ما أدى للإسراع بعودة رأس النظام إلى قصره حيث ينعم بالأمان.
ميدانياً: وصلت ثلاث وخمسون جثة لضباط وعناصر تابعين لقوات النظام السوري إلى المشفى العسكري في مدينة طرطوس الساحلية، وذلك بحضور حشد من أهالي الضباط والعناصر القتلى والمفقودين، وأفاد شهود عيان أن مشاجرات اندلعت داخل المشفى بين الأهالي وقوات النظام أدت إلى سقوط عدد من الجرحى. فيما تمكنت فصائل «الحر» من إغتيال قائد قوات «حزب الله» في القلمون «ابراهيم عبد الله» المعروف باسمه الحركي «أبو محمد سلمان» وهو من بلدة قليا البقاعية في لبنان، وقد قتل مع مجموعة من عناصره برصاص عناصر الجيش الحر في كمين محكم نصب لهم.
بينما انفجرت سيارة مفخخة في حي وادي الذهب الموالي للنظام السوري في حمص، بالقرب من مساكن الشرطة، ما أدى إلى مقتل شخصين وإصابة ثلاثة آخرين بجروح، وأكدت وكالة سانا التابعة للنظام السوري سقوط قتيلين وحدوث بعض الدمار في المباني القريبة.
وفي حماة يتقدم مقاتلو «الحر» في اتجاه مطار حماة العسكري، ويتزامن هذا التقدم مع قصف للمطار برشقات متتابعة من صواريخ الغراد التي أدت حسب مصادر ميدانية إلى تعطيل المطار تماماَ ليلة الخميس الماضي، بينما نشر النظام قناصته فوق المباني المرتفعة القريبة من المطار خشية اقتحام مفاجئ من قبل فصائل الحر.
واستمرت المجازر في ريف دمشق وحلب إذ قتلت براميل النظام السوري وصواريخه الفراغية ثمانية عشر شخصاً في دوما بريف دمشق، وعشرين آخرين بينهم أطفال في حي الشعار بحلب، وتعاني المنطقتان من ظرفين متشابهين خاصة فيما يتعلق بنقص المواد الطبية والكوادر القادرة على معالجة العدد الكبير من الجرحى الذين يسقطون كل يوم.
دولياً: منع الأردن دخول حملة جواز السفر السوري إلى الأردن من المعابر الرسمية الجوية أو البرية، إلا في حالات خاصة تتعلق برجال الأعمال وبعض الشخصيات، وهذا المنع يأتي ضمن تنفيذ قرار أصدر في وقت سابق ولم يتم تطبيقه من قبل، ويسمح للسوريين الدخول إلى الأردن من معبر وحيد غير رسمي يدعي «الحدلات» ويقع على الحدود السورية الأردنية. من جهة أخرى عادت السفينتان اللتان غادرتا جزيرة كريت الأسبوع الماضي بسبب سوء أحوال الطقس غير المتوقع، وتحمل السفينتان ناشطين بيئيين يرفضون تدمير الكيميائي السوري في البحر، كما يرافقها عديد من الشخصيات كرؤساء بلديات ونواب وناشطين إيطاليين.
وفي سياق منفصل أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية على موقعها في شبكة الانترنت أنها ستقدم مساعدات إنسانية جديدة للشعب السوري تبلغ قيمتها ثلاثمئة وثمانية وسبعين مليون دولار أمريكي ليصبح مجموع المساعدات التي قدمتها الولايات المتحدة للشعب السوري مليارين وأربعمئة مليون دولار أمريكي .. حسب الموقع.

محمد إقبال بلو

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية