حسنين كروم: كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة امس الأربعاء عن وصول الرئيس مبارك إلى أمريكا للمشاركة في انطلاق المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وقيام كتائب القسام التابعة لحركة حماس، بقتل أربعة إسرائيليين بالقرب من مدينة الخليل، وإقامة البابا شنودة الثالث حفل افطار الوحدة الوطنية في مقر الكاتدرائية بالعباسية بالقاهرة بحضور رئيس الوزراء والوزراء وقادة الحزب الوطني، واستعدادات الحكومة والمحافظة لعيد الفطر، من إعداد الحدائق والمتنزهات، واستمرار الصحف في تناول المسلسلات التليفزيونية وتحليلها والقبض على ثمانية من المصريين في سورية حاولوا التسلل اليها قادمين من الأردن وإعادتهم للأردن.
واستمرار التحقيقات في سرقة لوحة ‘زهرة الخشخاش’، وان كان زميلنا الرسام بـ’الجمهورية’ فرماوي، قد توصل قبل النيابة الى معرفة السارق، وذلك من خلال حوار دار بين اثنين، قال الاول: – زهرة الخشخاش كانت عطشانة احتمال حد خدها يسقيها. فرد الثاني: – لأ، وأنت الصادق خدها يشمها.
وضبط عشرات الآلاف من الكتب المدرسية للصفين الأول والثاني الثانوي وسبعمائة الف ملزمة معدة للتغليف لم يحصل اصحابها على تصريح من وزارة التربية والتعليم، بما يتنافى مع حق الملكية الفكرية. وبالنسبة للحوادث لا تزال على معدلاتها ونوعياتها مما يعيد التأكيد على حدوث هروب عدد كبير من الشياطين من السجون، ولم يقع إلا حادث فجور واحد عندما ضبط أحد الضباط طالبا في وضع مخل مع سيدة داخل سيارته، فقام بالهرب وصدم الضابط ولكن تم القبض عليه. وإلى قليل من كثير عندنا:
سعد إبراهيم وقربه وبعده عن القصر الجمهوريونبدأ بتوالي ردود الأفعال على توقيع الدكتور سعد الدين إبراهيم على بيان الائتلاف الشعبي لدعم جمال مبارك واجتماعه بمنسقه العام حمدي الكردي، في مقر مركز ابن خلدون للدراسات الانمائية، وقول زميلنا وائل عبدالفتاح عنه يوم الثلاثاء في ‘الدستور’: ‘عاش سنوات مستمتعاً بالقرب من قصر الحكم وعاش سنوات الغضب، عقاباً على الخروج عن النص.
يعرف الدكتور سعد من خلال خبرته في مجال السياسة وكواليس قصور الحكم أن المعركة ضد مشروع جمال مبارك ليست على حق الترشيح، ولكن على استغلال النفوذ السياسي للأب المستقر على مقعد السلطة ثلاثين سنة.
التوريث وصف إعلامي لفساد سياسي، يستغل فيه الابن نفوذ أبيه في الحصول على مميزات ليست متاحة للجميع، وهذا ما يعرفه أشخاص أقل خبرة من الدكتور سعد في مجال ألعاب السلطة، لكن الدكتور عطل خبرته، وحذف نصف السؤال، لماذا؟
لا أحد يعرف غير الدكتور سعد نفسه أو من يحاول استثمار فكرة ‘التحول’ أو التحرك من حافة المعارضة الى منتصف الطريق.
يبحث جمال وصحبه عن ‘بديل’ للشعب، ليصل محمولاً على الأعناق، هذا البحث هو جزء من الخديعة، لماذا شارك فيها الدكتور سعد، كان من الممكن أن يختار الصمت أو يخفي صوته العالي.
أنها نهاية ظاهرة ضحايا الأبطال الذين صنعهم غضب السلطة، كلهم من أبناء السلطة أو أقاربها أو المقربين منها، لكنهم يعيشون لحظة غضب قصيرة أو طويلة’. الحقوقيون المصريون في الضفة المحايدةوفي نفس اليوم – الثلاثاء – نشرت ‘الشروق’ تحقيقا لزميلتينا الجميلتين صفاء عصام الدين، وريهام سعود، جاء فيه: ‘وصف حافظ أبو سعدة رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان موقف سعد الدين بـ’المفاجىء لأن إبراهيم أعلن تأييده مشروع التغيير منذ فترة من خلال دعم مبادرة البرادعي وبعض الأسماء الأخرى’، أن الحقوقيين ليس مطلوبا منهم تأييد أحد ومعارضة آخر، ‘المفترض أننا في منطقة محايدة، ودورنا التأكد من سلامة الإجراءات وتطبيق قواعد عادلة للحق في الترشيح’. أنه لا يمكن التوقيع على بيان بهذا الشكل لأنه ‘يحسب على أن عددا من المصريين يؤيدون جمال مبارك’. واستبعد أبو سعدة أن يكون توقيع إبراهيم على بيان الدعم انعكاسا لموقف الإدارة الأمريكية من مستقبل الحكم في مصر، قائلا: ‘اعتقد أن المسألة في إطار موقف إبراهيم وأن الموقف الأمريكي معلن ويؤيد من يختاره الشعب المصري’. أما نجاد البرعي، رئيس المجموعة المتحدة فقال: ‘أعتبر الدكتور سعد من ضمن الحركة الحقوقية بل يمكن اعتباره ناشطا سياسيا وداعية ديمقراطيا، وموقفه الجديد لن يضر الحركة الحقوقية أو يفيدها’. موقف إبراهيم مرتبط بالسياسات الأمريكية في المنطقة ‘هم بالتأكيد لم يطلبوا منه التوقيع لكنه كان مقيما في واشنطن منذ ثلاث سنوات وهذا هو الاتجاه الرائج هناك، والدكتور سعد يمشي وراء الرائج’. أن موقف إبراهيم كان ‘شديد التطرف في حب الرئيس مبارك ثم انقلب وأصبح متطرفا ضده وعائلته وهو الآن يوقع لنجل الرئيس’. الصحف الحكومية تتجاهل تأييد سعد إبراهيم لترشيح جمال مباركولوحظ على الصحف الحكومية الصادرة امس – الأربعاء – تجاهلها التام لموضوع تأييد سعد إبراهيم لترشيح جمال مبارك بينما هاجمه امس زميلنا في ‘المصري اليوم’ احمد الصاوي بقوله عنه: ‘بدا سعد الدين عند توقيعه على بيان ائتلاف دعم جمال مبارك كمن يوزع نقوطا في فرح شعبي، لا يهم ان كان العريس يحتاج أمواله أم عنده ما يكفيه ويفيض لأجيال وأجيال من بعده، المهم انه كعمدة قروي لابد ان يجامل عرسان قريته جميعا ويساوي بينهم في النقوط لأنه يعتقد ان هذه هي المبادىء القروية الحقيقية في المساواة والعدل’. أما رواية حمدي الكردي لزميلنا وصديقنا بـ’الأهرام’ وزوج ابنة شقيقتي، جابر القرموطي في برنامجه التليفزيوني مانشيت على قناة – أون – تي – في، فكانت نقلا عن زميلتنا الجميلة جدا، ياسمين القاضي، وجدا لأن اسمها على اسم حفيدة لي، الكردي قال: ‘الخطوة التالية للحصول على توقيعات، بعد توقيع سعد الدين إبراهيم ستكون الإخوان المسلمين، وعندما رفضت شعار الائتلاف، قلت توافق لا تنافر ودعيت للتوافق من أجل تفادي ما حدث بلبنان بسبب الانقسامات.. أما الخطوة التالية للإخوان، فستكون حركة كفاية تليها 6 أبريل والبابا شنودة، وفي البداية تحاورت مع الدكتور سعد الدين، وكاد اللقاء ان يفشل بسبب اثنين من مرتزقة العمل السياسي، والاثنان أساتذة جامعة، لكن الحمد لله تمت، وأنا اتهمت بأن إبراهيم كامل اعطى للائتلاف 2 مليون جنيه، لكنني أتحدى أي فرد يجد لي أي حساب في البنك، أنا ليا حساب واحد عند البقال عبارة عن مديونية، الحملة تكلفت اثنين وستين الف جنيه تكفلت بها كل محافظة على حدة، حيث كان أعضاء الائتلاف بهذه المحافظات يقومون بطباعة البوسترات من جيبهم، والرئيس مبارك اعطى الكثير لهذا الوطن، فعلينا ان نكرمه ونجعله مرجعية سياسية، لكن يكفيه شرفا ان يكون أول رئيس مصري سابق، لكن ياريت ما يترشحش ويعطي للشباب الراية والمشعل’. معارك التأييد والمعارضة ضد جمال مباركوإلى جمال مبارك وحدوث تطور نوعي في حملات تأييد ترشيحه لرئاسة الجمهورية، واتجاهها وجهات أخرى وعدم توقفها رغم ما تعرضت له من انتقادات من صديقنا صفوت الشريف الأمين العام للحزب الوطني بأن بارك الله لنا فيه، هو مرشح الحزب، وأن هذه الحملات بعيدة حتى عن جمال مبارك نفسه، والتطور النوعي كان في اتجاه منسق الائتلاف الشعبي حمدي الكردي نحو شخصيات وقوى لم تكن تخطر على بال. فقد أعلن انه سيزور مكتب الارشاد، فأسرع الإخوان وقالوا انهم لن يستقبلوه ثم تكشفت مفاجأة زيارته للدكتور وسعد الدين إبراهيم، وحصوله على توقيعه على بيان الائتلاف.’الوفد’ منقسم حول تأييد ابن الرئيسوفي يوم نشر خبر اللقاء وهو – الاثنين – قال زميلنا وصديقنا ونائب رئيس تحرير ‘الوفد’ سليمان جودة في عموده اليومي بـ’المصري اليوم’ – خط أحمر – مقدما وجهة نظر جديدة وهي: ‘وجود مجموعة في داخل الحزب الوطني مؤيدة لترشيح جمال مبارك في موقع الرئاسة، في مواجهة مجموعة أخرى مؤيدة للرئيس، يمكن أن يثير القلق لدى الناس عند النظرة الأولى، لأنه يمكن أن يعني فيما يعني أن الحزب يعاني انقساماً في داخله! والسؤال هو: لماذا لا يؤخذ ذلك كله بمعناه الإيجابي لا السلبي؟ وما نقصده هنا على وجه التحديد أن المجموعة التي قد تكون متحمسة لجمال، لا يعني ذلك بالضرورة بالنسبة لها، انها منقلبة على الرئيس بقدر ما يعني أنها يمكن أن تكون مشفقة عليه من الاستمرار في تحمل المسؤولية في هذه السن.
من المطلوب أن يكون في داخل أي حزب كبير رأيان، أو وجهتان للنظر أو رؤيتان أو تياران، لكل تيار منهما رأي يراه، وربما يكون من المناسب أن نعيد تذكير أنفسنا هنا بأن الحزب الديمقراطي الأمريكي في الانتخابات الأمريكية الرئاسية الأخيرة التي جرت في نوفمبر قبل الماضي، كان في داخله مرشحان يتنافسان هما أوباما وهيلاري كلينتون.
ولم يحدث أن ثار القلق عندهم إزاء وجود مرشحين اثنين، داخل الحزب الواحد، كما حدث ويحدث عندنا!
وحتى على مستوانا نحن، فإن الانتخابات على رئاسة الوفد، في يونيو الماضي قد شهدت تنافس الدكتور السيد البدوي مع محمود أباظة على رئاسة حزب ينتمي إليه المرشحان معا ولكن كان كل واحد منهما له وجهة نظره وبرنامجه الذي يدعو به وإليه، وكانا قبل التنافس على رئاسة الوفد وبعده، أخوين’. الاحزاب منقسمة بين رئيس جمهورية وبين ابنهطبعا، لا وجه للمقارنة أبدا بين ما حدث في الحزب الديمقراطي والوفد، وبين ما يحدث في الوطن عندنا، لأن المنافسة فيهما لم تكن بين رئيس جمهورية وبين ابنه، على نيل ترشيح الحزب، ولا كان السيد البدوي ابنا لمحمود أباظة، بالإضافة إلى أنه لا يوجد حزب من الأساس حاكم في مصر، وإنما هناك نظام ورئيس تتجمع بين يديه بحكم الدستور كل السلطات، لكن أهمية المقال، انه انعكاس حقيقي لموقف ورأي من يدفعون بالحملة، من بعض رجال أعمال النظام، وتبريراتهم في مواجهة الاتهامات بالخيانة ومحاولة الاتيان برئيس ينفذ مصالحهم، وبرز في الواجهة رجل الأعمال وعضو الهيئة العليا للحزب الوطني وعضو أمانة السياسات، ورئيس جمعية مستثمري محافظة مرسى مطروح وصاحب الحملات ضد مشروع المحطة النووية في الضبعة والتي أعلن صراحة انه يريد موقعها لإقامة مشروعات سياحية، واعني به إبراهيم كامل، والملفت انه يجيء متزامنا مع حركة سعد إبراهيم.
مواقف الصوفيينوتحركت مع سعد الطرق الصوفية ايضا، فقد نشرت ‘الأحرار’ في نفس اليوم – الاثنين – تحقيقا لزميلنا محمر عبد الشكور عن تأييد الطرق الصوفية لجمال جاء فيه: ‘أكد الشيخ محمد الشهاوي رئيس المجلس الصوفي العالمي وشيخ الطريقة الشهاوية ان جمال مبارك هو الشخص المناسب للرئاسة لأنه تربى في بيت رئاسي وتخرج في مدرسة مبارك للحكم وتعلم كيفية معالجة مشاكل البلد وعلاقته بالدول الخارجية.
أنه اتخذ موقفاً مختلفا بين مشايخ الطرق الصوفية وهو رفض المشاركة في حملات داعمة لترشيح جمال مبارك للانتخابات الرئاسية حتى يعلن جمال نفسه مرشحاً رئاسياً. إن مشايخ الطرق الصوفية يعتبرون ‘جمال’ قائدا لمستقبل التغيير في مصر، لذلك يرفضون الدكتور محمد البرادعي كمرشح لأنه غريب وغير مدرك لأحوال مصر الداخلية والخارجية، وأن الطرق الصوفية على قناعة تامة بـ’جمال’ ليس لأنه نجل الرئيس مبارك بدليل عدم مطالبتنا بترشيح ‘علاء’ رغم أنه الابن الأكبر.
أنه رغم وجود 15 مليون صوفي إلا أن المشايخ لا يجبرون مريديهم على مرشح في انتخابات الرئاسة أو الشعب أو الشورى. وأكد ان الشيخ عبد الهادي القصبي شيخ مشايخ الطرق الصوفية لا يستطيع فرض انتمائه للحزب الوطني بإجبار صوفي واحد على تأييد مرشح واحد. وأشار الشيخ الحسيني أبو الحسن وكيل المشيخة العامة للطرق الصوفية وشيخ الطريقة الجوهرية الأحمدية إلى أن مشايخ الطرق الصوفية يؤيدون ترشيح جمال مبارك من منطلق طاعة أولي الأمر، وتطبيقا لنظرية ابن الشيخ أحق بخلافة والده!
فيما قال الشيخ محمد علاء ماضي أبو العزايم، شيخ الطريقة العزمية، عضو المجلس الأعلى للطرق الصوفية: لن نرشح جمال مبارك أو أي شخص آخر إلا بعد بداية الانتخابات وإعلان برامجهم الانتخابية’. جمع توقيعات في الاحياء الفقيرة لدعم جمالوفي اليوم التالي – الثلاثاء – نشرت ‘الجمهورية’ تحقيقا في صفحة نواب المستقبل، التي يشرف عليها زملاؤنا أحمد الداوي وخالد يوسف ومحمد المنايلي وجمال سليم، تحقيقا عن مرشحين يخوضان الانتخابات عن الوطني الأول في دائرة الجمالية ومنشاة ناصر في القاهرة وهو داكر عبد الله صاحب حملة جمال مبارك – مصر تتطلع لبداية جديدة – التي تهدف الى جمع خمسة ملايين توقيع، جاء في التحقيق:’أكد داكر عبد الله منسق حملة القاهرة أن السبب الرئيسي وراء حملته لدعم جمال مبارك هو ثقته الكاملة في نجل الرئيس وقدرته على تولي رئاسة مصر، بمنتهى الكفاءة والاقتدار، بسبب اكتسابه الحكمة والخبرة في إدارة شؤون البلاد من الرئيس مبارك، وأن جمال قدم لمصر الكثير والكثير من خلال رئاسته للجنة السياسات بالحزب الوطني، وهنا الاختيار ليس توريثا لأنه ابن الرئيس بل لأنه شخص قادر على القيادة، ووصلت التوقيعات الى ألفين وتسعمائة ألف وأحد عشر توقيعا بمنطقة منشاة ناصر فقط خلال ثلاثة أيام وسوف تستمر في جمع التوقيعات من منازل المواطنين طوال شهر رمضان للوصول إلى أهداف الحملة وهي جمع مائة ألف توقيع، وأنه سيواصل الحملة خلال الأيام القادمة حتى لو لم يكن مرشح الحزب الوطني في الانتخابات’. رجال اعمال يحشدون الدعم لجمالكما نشرت الجريدة تحقيقا آخر جاء فيه: ‘الدكتور علي عبد الحميد عبد الجواد الكيال هو أحد مؤسسي الحزب الوطني الديمقراطي بمدينة سمالوط محافظة المنيا، يعمل استشاري أمراض النساء والتوليد بمستشفى سمالوط العام، وبجانب عمله في الطب والسياسة فهو رئيس مجلس إدارة شركة الكيال للرخام والاستيراد والتصدير وتضم الشركة عددا من المحاجر التي تستخرج خام رخام السماحة والتي تعرف باسم سماحة الكيال وتصدر الى عدد من الدول الأوروبية وأمريكا والصين وبعض الدول العربية، ومرشج لخوض الانتخابات القادمة لمجلس الشعب، قال’ أنا ابن الحزب الوطني الديمقراطي وملتزم بكل أفكاره وقراراته، بها ألف ومائتا عامل وفني ومهندس ومحاسب كلهم من أبناء سمالوط الأوفياء، وجاري حالياً دراسة إنشاء أكبر مصنع للرخام في شمال الصعيد على مساحة خمسة آلاف متر مربع بالمنيا الجديدة، يستوعب أكثر من خمسمائة عامل وفني وجاري الآن دراسة لإنشاء مصنع للمنتجات الغذائية في مدينة سمالوط يضم أكثر من 240 عاملا ومهندسا ومحاسبا ومندوب مبيعات.
أن شباب سمالوط ومحافظة المنيا يتخذون السيد جمال مبارك قدوة حسنة لهم فهو نبض الشباب ويشعر بما يشعر به أي شاب في مقتبل عمره يريد أن يكون له دور ايجابي داخل المجتمع الذي يعيش فيه’. أيضاً نشرت ‘المساء’ يوم الثلاثاء ايضا تحقيقا من كفر الشيخ لزميلنا عبدالقادر الشوادفي، جاء فيه: ‘انطلقت من قرية المنشية الكبيرة مركز قلين بكفر الشيخ حملة تستهدف جمع توقيعات من 5 ملايين مواطن لتأييد جمال مبارك الأمين العام المساعد أمين لجنة السياسات بالحزب الوطني، قال محمود زايد منسق الحملة إن جمع التوقيعات سوف يستمر لمدة اسبوعين انطلاقا من قرية المنشية الكبيرة ثم قرى ومدن المحافظة والانتقال بعد ذلك إلى محافظات الغربية والدقهلية والبحيرة. يذكر أن أهالي المنشية الكبيرة وضعوا نصباً تتوسطه صورة جمال مبارك، في مدخل القرية’. حقائق حول مسلسل ‘الجماعة’ وتاريخ الاخوانومن جمال مبارك الى توالي ردود الأفعال على مسلسل الجماعة، وتشعبها إلى الكثير من القضايا، وقد اتصلت بصديقنا العزيز وشاعر الإخوان وناقدهم الأدبي، خفيف الظل، وحاضر النكتة رغم متاعبه الصحية، شفاه الله منها وعافاه، الدكتور جابر قميحة، لأسأله عما جاء في المسلسل بالتحاق الشيخ حسن البنا بالمدرسة الإعدادية، وهو خطأ لاحظه صديقنا ونائب رئيس جهاز مباحث أمن الدولة الأسبق ومسؤول ملف الإخوان اللواء فؤاد علام في حديثه له مع ‘المصري اليوم’ – وقد أشرت إلى ذلك لأنه لم تكن هناك مدارس إعدادية وقتها، كما أشرت إلى وقوع الإخوان أنفسهم في نفس الخطأ في سيناريو المسلسل الذي يعدونه ردا على مسلسل الجماعة، فأخبرني الدكتور جابر، بأن هذا خطأ، بالفعل لأن الشيخ حسن دخل مرحلة التعليم الأولى في الكتاب وحصل على الابتدائية ودخل تجهيزية دار العلوم التي تؤهله للالتحاق بدار العلوم، ولما سألته عن اسباب وقوع محسن راضي وأحمد سيف الإسلام حسن البنا ابن البنا في نفس الخطأ الذي وقع فيه وحيد وحيد، ضحك، وقال: نعمل إيه بقى.. وقال: ان حسن البنا له مذكرات كتبها بخط يده وهي غير كتابة مذكرات الدعوة والداعية.
ولما قلت له ان اللواء علام أشار في حديثه إلى أن هناك نوتة سوداء كتب فيها الشيخ حسن، وهي لدى الأسرة، ولكنه لم يقل أيضا أن نسخة منها لدى الأمن، فهل هذه هي المذكرات التي يعنيها وموجودة لدى ابنه أحمد.
فقال: لا أعرف، لكن هذه المذكرات موجودة فعلا عند شقيقه جمال البنا.
علاقة حسن البنا بآل سعودوبمناسبة بعض الأخطاء التي لاحظها المدققون، قالت زميلتنا بمجلة ‘الإذاعة والتليفزيون’ جميلة العينين والأديبة هالة البدري، ولا أدري ان كان ذلك الغزل من مفسدات الصيام أم لا: ‘المشهد الذي جاء بعد تخرج الشيخ حسن البنا في دار العلوم وترشيحه للسفر إلى الخارج من قبل الشيخ محب الدين، وكان الشيخ محب الدين صاحب مكتبة ودار نشر إسلامية في عشرينيات القرن الماضي، وكان حافظ بك الواسطة بين آل سعود والحركات والجمعيات الإسلامية في مصر – كما جاء في المشهد – وترددت في هذه الحلقة والحلقات التالية لها التي من المفترض أنها تدور في الأعوام السادس والعشرين والسابع والعشرين والثامن والعشرين من القرن العشرين كلمة السعودية، وهنا لابد أن نذكركم بأن المملكة العربية السعودية لم تكن موجودة على الخريطة في ذلك الوقت، وكانت المنطقة تنقسم الى سلطنة نجد ويحكمها السلطان عبد العزيز بن عبد الرحمن بن سعود، ومملكة الحجاز ويحكمها الملك علي بن الشريف حسين، وفي عام 1925 غزا آل سعود المملكة الهاشمية واحتلوا مكة وغيروا سلطنة نجد الى مملكة الحجاز وبقي الهيكل الإداري للمملكة الهاشمية لأنهم لم يستطيعوا إدارتها حتى تمت تصفية النخب الهاشمية في الحجاز، وأعلنوا توحيد المملكة وضموا إليها إمارة حائل التي كان يقودها آل رشيد، وإمارة عسير في الجنوب على حدود اليمن، وفي عام 1932 أخذت اسم المملكة العربية السعودية، أي أن ذكر السعودية على لسان الشيوخ الثلاثة وغيرهم هو خطأ تاريخي قبل عام 1932. الخطأ الثاني هو خطأ تاريخي ايضا في نفس المشهد وهو ان السعودية أو القوى الموجودة في الحجاز ونجد كما نقول نحن كانت تمول الحركات السلفية والجمعيات والحركات الإسلامية في مصر، أتوقف هنا عند خطأين الأول أن حسن البنا الذي وصف جماعته بأنها جماعة سلفية في ذلك الوقت على لسان ابطال العمل كان على المذهب الشافعي في هذه الفترة وكان يتقرب الى أصحاب الطرق الصوفية في حين كان شباب الوهابيين في المنطقة من الجزيرة العربية يكفرون أصحاب الطرق الصوفية وجميع الحركات الإسلامية الأخرى، وأن فكرة تمويل الإخوان المسلمين أو مساعدتهم جاءت بعد أزمة مارس 1954 حين ضرب الرئيس جمال عبد الناصر الشيوعيين والإخوان المسلمين معاً ففر الإخوان المسلمون إلى الجزيرة العربية واستوعبتهم، لكن المساعدات بدأت بعد عام 1955 أي في الفترة التي تولى فيها الملك فيصل آل سعود الحكم وازدادت بعد الصفقة التشيكية التي عقدها عبد الناصر للحصول على أسلحة واقترابه من المعسكر الشرقي في فترة الحرب الباردة التي اعتبرت فيها المملكة العربية السعودية جماعة الإخوان المسلمين المصرية هي ورقة ضغط تضغط بها على عبد الناصر، فإذا كان وحيد حامد يريد أن يعطي للمشاهد معلومات عن تدخل المملكة العربية السعودية في تشجيع الجماعة أو تمويلها أو استقطاب أعضائها فيجب أن تكون هذه الوقائع بعد أزمة مارس 1954 وفي ظل الحرب الباردة، ولا أعرف لماذا استناده إلى ذكر هذه الواقعة خاصة أنه يقول طوال الوقت إنهم اعتمدوا على مذكرات الشيخ حسن البنا نفسه!’. لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، عبد الناصر هكذا غير مسبوق بخالد الذكر.
زاهي حواس: مسلسل الجماعة موضوعيوفي نفس عدد مجلة ‘الإذاعة’ أجرت الزميلة الجميلة هانم الشربيني، ويبدو انه في ما تبقى من أيام رمضان لابد أن امتنع عن الإشارة إلى كتابات النساء للحفاظ على الصوم من الزلل، أجرت الجميلة حديثا مع زاهي حواس الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار قال فيه عن المسلسل: ‘- طول عمري مهتم بالقراءة عن حسن البنا وأرى أن المسلسل موضوعي وهو ليس ضد الإخوان المسلمين وهو يقدمهم بعدالة متناهية ووحيد حامد يؤرخ بهذا المسلسل لهذه الجماعة بفكر محايد، وعن نفسي أرى أن الإخوان جماعة طمع سياسي فأنا أؤمن بعدم الخلط بين الدين والسياسة وأرى أن الخلط بينهما طمع سياسي وإذا كان الإخوان جماعة متصلة بالدين فعليها أن تتفرغ لشونه ولا تتدخل في السياسة’. الاخوان يتهمون وحيد حامد بتزييف الحقائقطبعاً، هؤلاء طماعون سياسيون، أو كما قال عنهم زميلنا سعيد الشحات، أحد مديري تحرير جريدة ‘اليوم السابع’ الأسبوعية المستقلة: ‘إذا كان الإخوان يتهمون وحيد حامد بأنه يكتب تاريخا غير منصف للجماعة فالأولى أن نقول إن الإخوان أنفسهم ساهموا في كتابة تاريخ مزيف للكثير من الأحداث التاريخية التي كانوا طرفا فيها، وأدى ذلك الى تشويه فاضح للتاريخ ساهم في تكبيل عقول أجيال عديدة لم تكن شاهدة على تلك الأحداث، والأمثلة التي تدلل على ما أقول كثيرة منها مثلا حادث المنشية بالإسكندرية عام 1954، والذي دبره الإخوان لاغتيال الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، فبعد نحو 20 عاما من ثبوت وقوع هذه الجريمة خرج الإخوان يشككون فيها ويقولون إنها كانت مدبرة من عبد الناصر للتخلص من الجماعة وظلوا يرددون هذه الكذبة حتى خرج المؤرخ أحمد رائف القريب من الإخوان قبل عامين ليؤكد بالوقائع والأدلة أن الإخوان ارتكبوا الجريمة، كمنا اعترفت قيادات إخوانية أخرى بالمسؤولية، لكن المأساة أن هذا التصحيح جرى بعد أن تمكن التزييف من عقول كثيرين لم يصلهم الاعتراف الجديد، لأن الآلة الإعلامية التي ظلت ساهرة على ترديد نفي الإخوان كانت أقوى لأسباب كثيرة أهمها أنها دارت في ظل هجمة منظمة ضد جمال عبد الناصر استهدفت تاريخه ومشروعه.
طال التزييف حقائق أخرى كثيرة، منها مثلا حديث الإخوان عن ان مشروع السد العالي فاشل والقطاع العام فاشل والإصلاح الزراعي فاشل، وكل شيء تم إنجازه في المرحلة الناصرية كان فاشلا، وتبارت المؤلفات الإخوانية في تزييف كل هذه الإنجازات، والخلاصة أن الجماعة مارست كل ذلك في سياق رغبتها المحمومة في كتابة التاريخ على مقاسها الخاص وأنها تفعل ذلك دون الالتفات إلى كونها جماعة تمارس العمل السياسي وبالتالي فهي تخطىء وتصيب شأنها شأن كل القوى السياسية الأخرى.
فالعمل الدرامي الذي يظهرهم كجماعة سياسية تصيب وتخطىء وتناور وتتحالف وتضحك على العامة من أجل مكاسب خاصة هو عمل مرفوض ليس هذا فقط وإنما يتم قذفه بأقذع الأوصاف.
تنسى الجماعة أن الدائرة تدور، وأن كأس تزييف التاريخ الذي حشت به العقول في الماضي، آن الأوان لتصحيحه’. طبعا، دارت على المحظورة الدائرة لتشرب من نفس الكأس الذي سقوه للآخرين، ولكن كيف وسعيد ناصري يقول جمال عبد الناصر هكذا، فقط؟’. مجلس الشعب القادم سيكون فيه اخواني وحيدوعلى العموم، فقد قدم أمس – الأربعاء – زميلنا وصديقنا بـ’الأهرام’ جمال زايدة، حلا مبتكرا للخلاص من المحظورة نهائيا، بأن أكد في ‘الأهرام المسائي’، أن مجلس الشعب القادم لابد أن لا يكون فيه محظور واحد.
أما الاسباب التي استند إليها في فتواه تلك فكانت: ‘ماذا يحدث ان لم ينجح أحد من الإخوان في البرلمان المقبل؟ ماذا يحدث ان نجح ممثلو الأحزاب المدنية فقط في البرلمان المقبل؟
اظن ان الإجابة واضحة على السؤال الأول، سوف تسود روح المواطنة في البرلمان، سوف يطمئن كل مواطن الى انه سيحصل على نفس الحقوق وسوف يؤدي نفس الواجبات، ولن ينجح أحد المرشحين وهو يدعي أنه يتحدث باسم الله، سبحانه وتعالى، فهذا يعني نهاية فكرة الدولة الحديثة، مصطفى النحاس وقف في وجه محاولات المرشد حسن البنا لإقناع الملك بمسألة الخلافة ماتت الفكرة في المهد، وتولى الضباط مهمة تحرير مصر من الاحتلال، برلمان بلا إخوان يحقق العدالة للجميع، يهدىء من حالة التوتر التي تجتاح الأقباط خوفا على مستقبلهم في مصر في حالة زيادة المد الديني، برلمان بلا إخوان يعني مصر موحدة’.’الدستور’: انحطاطقاموس النظام السياسيوإلى المعارك والردود، ونبدأها من يوم الثلاثاء مع زميلنا وصديقنا إبراهيم منصور رئيس التحرير التنفيذي لـ’الدستور’ ومهاجمته صديقنا استاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة وعضو المكتب السياسي للحزب الوطني وعضو أمانة السياسات وأمين الإعلام بالحزب الدكتور علي الدين هلال، وقوله عنه: ‘الدكتور علي الدين هلال يتحفنا بين كل فترة وأخرى بألفاظ وعبارات تنم عن حالة انحطاط النظام السياسي الحالي والذي يمثله الدكتور هلال في حرسه الجديد.
وبالطبع لا ننسى تعبيره الخاص جدا لدولة ‘الهزؤ’ وهاهو يجدد تعبيراته لكن هذه المرة عن الصحافة التي وصفها بالسوداوية والتي تصدر اليأس، لكن الدكتور علي الدين هلال هو الأستاذ في العلوم السياسية وكان يدرس لطلاب الصحافة والإعلام فات عليه أن الصحافة تعكس الواقع، ويبدو أن الدكتور علي الدين هلال لا يرى الواقع، فالواقع عنده أن يظل الرئيس مبارك الحاكم أبدا، وأن يظل جمال مبارك، الوريث أبدا، وأن يظل احمد عز في احتكاره للحديد أبدا’. لنكن سوداويين يا دكتور هلال، ولكن سنظل ندافع عن الفقراء وسنظل ضد الاستبداد والطغيان، وسنظل ضد الطوارىء، وسنظل ضد التزوير، وضد التوريث’. مرشد الاخوان: ماء السماء الطهورأما زميلنا وصديقنا ورئيس تحرير مجلة ‘الأهرام الاقتصادي’ أنور الهواري، فقد انشغل بكلام مرشد الإخوان عن ماء السماء الطهور الذي سيطهر به الإخوان المجتمع فقال في نفس اليوم في ‘الأهرام المسائي’: ‘المرشد بديع ليست له ثقافة واطلاع ومواهب استاذه سيد قطب إلا ما يختص ببند التكفير، وهنا نجد التلميذ بديع يتفوق على الأستاذ قطب، ويبتكر مفاهيم إضافية ابتكارية وهي نجاسة المجتمع ونجاسة الحكومة، أذهل المراقبين الذين كانوا يتوقعونه أن يكون مرشد التكفير أو مرشد الجاهلية، ولكنه أبدع فقها جديدا واختار ان يكون مرشد الانجاس’. فوضى الاعلام في مصر وأما ثالث وآخر معارك تقرير اليوم فستكون من نصيب زميلنا بـ’الأهرام’ والكاتب الكبير السيد يسين، وغضبه الشديد في عموده – تأملات – بجريدة ‘القاهرة’ مما يحدث في الإعلام من فوضى قال عنها: ‘لاحظنا عديدا من المخالفات المهنية واعتداء على المسؤولية الاجتماعية في بعض الصحف المستقلة.
ولنضرب مثالا بارزا على ذلك في قضية كاميليا زوجة القس التي قيل انها اختطفت ثم تبين انها غابت عن منزل زوجها بإرادتها الحرة نتيجة خلافات عائلية بينها وبين زوجها، ونشرت إحدى الصحف المستقلة موضوعا كاملا عنها وفيه صورة لها وهي منتقبة على أساس انها أسلمت وحوار مع أحد المشايخ الذي زعم انه قام بالإشراف على دخولها للإسلام.
والصورة كما هو واضح صورة مزيفة لا أساس لها، بالإضافة الى ان قصة دخولها الى الإسلام لا صحة لها.
والسؤال المهن هنا أليس نشر هذه الصورة المزيفة لكاميليا المنتقبة من شأنه أن يشعل نيران الفتنة الطائفية؟
ولا ينبغي في هذا المجال الاحتجاج بأهمية الحفاظ على حرية الصحافة! فتلك في الواقع حجة واهية الغرض منها الدفاع عن ظواهر الانفلات الصحافي والانحراف في ممارسة المهنة.
أما البرامج التي شهدناها في رمضان في الفضائيات سواء في تليفزيون الدولة أو في القنوات الخاصة فهي كارثة ثقافية بكل المقاييس، وهي برامج شارك في تقديمها بعض رؤساء تحرير الصحف المستقلة الذي خانوا أمانة الكلمة واعتدوا على حرمة الحياة الخاصة، شاهدنا برامج حوارية تدور بين شخصين كل منهما خصم للآخر، الأول يتهم الثاني بأنه مرتش والثاني يتهم الأول بأنه يحصل على تمويل لجريدته من ليبيا الى غير ذلك من التهم المرسلة، أما البرامج الفنية فقد دارت فيها حوارات مكشوفة تتحدث عن الكبت الجنسي الذي تعانيه مخرجة معروفة أو عن الماضي غير المشرف لإحدى الممثلات. ما يدور الآن في الفضاء الإعلامي يمثل كارثة ثقافية ويحتاج إلى تدخل جاد من قبل الهيئات المسؤولة’.