برلين ـ د ب أ: كان النجمان البرازيلي روبينيو والهولندي رافاييل فان دير فارت هما أبرز المنتقلين في اليوم الأخير لسوق الانتقالات الصيفية للاعبين والتي جاءت كبرى صفقاتها لهذا الموسم قبل وقت طويل عندما ضم برشلونة الأسباني مهاجم نادي بلنسية ومنتخب أسبانيا ديفيد فيا. كان فيا أتم إجراءات انتقاله من فريقه المتعثر بلنسية إلى بطل أسبانيا منتصف أيار/مايو الماضي مقابل 40 مليون يورو (50.7 مليون دولار) قبل أن يسجل خمسة أهداف لمنتخب أسبانيا ويساعد الفريق على إحراز لقب بطولة كأس العالم للمرة الأولى في تاريخه في 11 تموز/يوليو الماضي. وفي المقابل، أبهرت عروض صانع الألعاب الألماني الشاب، مسعود أوزيل ومواطنه سامي خضيرة في كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا، خصم برشلونة اللدود ريال مدريد ليضم الثنائي الألماني مقابل إجمالي 29 مليون يورو، فيما يعتبر مبلغا ضئيلا مقارنة بالمئتي مليون يورو التي أنفقها ريال مدريد لضم كريستيانو رونالدو وكاكا قبل عام. كان أكثر الأندية الأوروبية إنفاقا هذا الصيف هو نادي مانشستر سيتي الانكليزي الطموح الذي أنفق نحو 150 مليون يورو لضم اللاعبين يايا توريه وجيمس ملنر وماريو بالوتيللي وديفيد سيلفا. في الوقت نفسه، باع سيتي لاعب خط وسطه المهاجم البرازيلي روبينيو لنادي آيه سي ميلان الإيطالي الثلاثاء مقابل نحو 18 مليون يورو. وعلى النقيض من ذلك، لم يبرم بطل انكلترا تشيلسي، أي صفقات شرائية كبيرة هذا الصيف، بل وترك قائد منتخب ألمانيا مايكل بالاك ومهاجم انكلترا جو كول يغادران صفوف الفريق لينضما إلى باير ليفركوزن وليفربول على الترتيب، بدون مقابل بعد انتهاء عقديهما مع الفريق. ولم يختلف الحال كثيرا بالنسبة لمانشستر يونايتد أو آرسنال اللذين لم يبرما صفقات كبيرة هذا الصيف. وأنفق ساندرلاند 16 مليون يورو لضم المهاجم الغاني أسامواه جيان، أما فان دير فارت فقد رحل عن ريال مدريد أخيرا بعد عامين محبطين ضمن صفوف العملاق الأسباني حيث انضم إلى توتنهام الانكليزي في صفقة تمت في اللحظات الأخيرة أمس قبل غلق باب الانتقالات الصيفية والتي مازالت بحاجة إلى التأكد من إتمامها امس الأربعاء. ولم تسجل أي من أندية انكلترا أو أسبانيا أو إيطاليا أو ألمانيا الكبيرة أرقاما قياسية في شراء لاعبين جدد كما لم يحدث إقبالا شديدا على الشراء بشكل عام هذا الصيف. وأنفقت إجمالي الأندية الانكليزية 350 مليون جنيه إسترليني (424 مليون يورو) خلال فترة الانتقالات الصيفية التي امتدت منذ التاسع من حزيران/يونيو وحتى 31 آب/أغسطس فيما يقل بنسبة 22% عن الأرقام التي تم إنفاقها في 2009، وشهدت مسابقات الدوري في الدول الأوروبية الكبيرة الأخرى نسب انخفاض مماثلة. وبانضمامه إلى برشلونة مقابل 40 مليون يورو، احتل فيا المركز السابع في قائمة أغلى صفقات الانتقال في تاريخ كرة القدم والتي يتصدرها النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو بصفقته التي تجاوزت التسعين مليون يورو والتي انتقل بموجبها من مانشستر يونايتد إلى ريال مدريد الصيف الماضي. وضم برشلونة الأسبوع الماضي أيضا قائد المنتخب الأرجنتيني خافيير ماسكيرانو من ليفربول الانكليزي بما يزيد على العشرين مليون يورو بقليل، وسيحصل النادي الأسباني مستقبلا على نفس القيمة تقريبا عندما ينتقل المهاجم السويدي زلاتان إبراهيموفيتش بشكل نهائي إلى ميلان الإيطالي. ولم يكن للمهاجمين الفرنسيين وجود قوي في الصفقات الأوروبية حيث انتقل تييري هنري من برشلونة إلى ريد بولز نيويورك الأمريكي فيما انتقل زميله السابق بمنتخب فرنسا ديفيد تريزيجيه من يوفنتوس الإيطالي إلى إيركوليس الوافد الجديد بدوري الأضواء الأسباني. وفي داخل فرنسا نفسها، انتقل لاعب خط الوسط الدولي يوان جوركوف من بوردو إلى ليون مقابل 22 مليون يورو. وزادت عروض ألمانيا القوية في مونديال جنوب أفريقيا من جاذبية مسابقة الدوري الألماني (بوندسليجا) الذي كان نادي شالكه الأكثر إنفاقا فيه خلال هذا الصيف. فقد ضم الفريق الذي يدربه فيليكس ماجات، النجم الأسباني المخضرم راؤول جونزاليس من ريال مدريد والمهاجم الهولندي كلاس يان هونتيلار من ميلان وصانع الألعاب الأسباني خوسيه مانويل خورادو من أتلتيكو مدريد. هذا بالإضافة إلى عودة صانع الألعاب البرازيلي دييجو إلى البوندسليجا من جديد بعدما أمضى عاما واحدا فقط مع يوفنتوس الإيطالي الذي حصل على 15 مليون يورو من فولفسبورغ مقابل التنازل عن خدمات اللاعب. وبخلاف أوزيل وخضيرة، غادر البرازيلي كارلوس إدواردو أيضا ألمانيا بانتقاله من هوفنهايم إلى روبين كازان الروسي مقابل 20 مليون يورو. وأنفق بطل روسيا 18.5 مليون يورو آخرين لضم المهاجم النيجيري أوبافيمي مارتنز والمدافع الإيطالي سالفاتوري بوكيتي. من جانبه، ضم سبارتاك موسكو الروسي مهاجم ألمانيا السابق كيفين كوراني والأيرلندي آيدن ماكجيدي بينما أنفق زينيت سان بطرسبرغ ما يزيد على العشرين مليون يورو لضم المدافع البرتغالي برونو ألفيش. وأخيرا وليس آخرا، انتقل فابيو كانافارو قائد منتخب إيطاليا الفائز ببطولة كأس العالم 2006 من بلاده إلى نادي الأهلي الإماراتي. في حين أصبح المهاجم الكوري الشمالي جونغ تاي سي هو أول ممثل لبلاده في الدوري الألماني بإنضمامه إلى فريق الدرجة الثانية بوخوم.