مصر: المستوطنات تسد طريق السلام

حجم الخط
0

القاهرة ـ رويترز: قال الرئيس المصري حسني مبارك إن المستوطنات الإسرائيلية تسد الطريق إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين وإن من الضروري أن تمد إسرائيل أجلا لوقف النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة سينتهي هذا الشهر.

وفي مقال نشرته امس الأربعاء صحيفة ‘نيويورك تايمز’ الأمريكية قبل يوم من استئناف المفاوضات المباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين بالعاصمة الأمريكية واشنطن اقترح الرئيس المصري أيضا نشر قوة دولية في الضفة الغربية مبديا استعداد مصر للمساعدة في جهود الوساطة.

وتلعب مصر التي وقعت أول معاهدة سلام بين إسرائيل ودولة عربية عام 1979 دور الوسيط منذ وقت طويل بين الفلسطينيين وإسرائيل وكذلك بين الفصائل الفلسطينية.

وتلقى مبارك دعوة لحضور حفل إطلاق المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية، كما تلقى الملك عبد الله عاهل الأردن الذي عقدت بلاده أيضا معاهدة سلام مع إسرائيل دعوة مماثلة.

لكن مصر تنتقد إسرائيل كثيرا خاصة البناء الاستيطاني وتقول إن المستوطنات عقبة أمام السلام، بينما أحرزت جهود الوساطة المصرية الرامية إلى تمهيد الأرض للمفاوضات بما في ذلك محاولة رأب الصدع بين الفلسطينيين القليل من التقدم.

وقال الرئيس المصري في مقاله ‘من جانبها يجب على إسرائيل ألا تقع في الخطأ: المستوطنات والسلام لا يتفقان لأنها (المستوطنات) تعمق الاحتلال الذي يسعى الفلسطينيون لإنهائه’. وأضاف أن ‘وقفا كاملا للتوسع الاستيطاني من جانب إسرائيل في الضفة الغربية والقدس الشرقية جوهري إذا أريد للمفاوضات أن تنجح على أن يبدأ ذلك بمد أجل وقف البناء الاستيطاني الذي قررته إسرائيل والذي ينتهي هذا الشهر’. ويبدو أن اشتعالا للعنف في الضفة الغربية وفشلا في الاتفاق على استمرار وقف الاستيطان يلوحان كعقبتين ممكنتين أمام الرئيس الأمريكي باراك أوباما الذي يستضيف الأطراف اليوم على عشاء في البيت الأبيض.

وبين مبارك في مقاله المبادىء العامة التي يرى كثير من العرب أنها أساسية لعقد أي اتفاق وتشمل قيام دولة فلسطينية على الأرض الفلسطينية التي احتلت في حرب عام 1967 وأن تكون القدس عاصمة للدولتين الإسرائيلية والفلسطينية.

لكنه حث العرب على تأييد السلام. وقال ‘يجب أن تستمر الدول العربية في إظهار جدية مبادرتها من خلال خطوات تستجيب لآمال ومخاوف المواطنين الإسرائيليين’ مشيرا بذلك إلى مبادرة السلام العربية التي أقرها مؤتمر قمة عام 2002 . وقال أيضا إن من الضروري ألا تستبعد من الاتفاق غزة التي تسيطر عليها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والتي تخضع للحصار من جانب إسرائيل.

وأضاف ‘الفلسطينيون لا يمكنهم الوصول للسلام وهم منقسمون. إذا استبعدت غزة من إطار السلام ستبقى مصدرا للصراع يقوض أي تسوية نهائية’. وعرض أن تستأنف مصر جهودها لإنهاء الانقسامات بين الفلسطينيين.

وقال مبارك إن نشر قوة دولية في الضفة الغربية يمكن أن يساعد في بناء الثقة وتحقيق الأمن. وأقر بالمطلب الإسرائيلي الخاص بالأمن لكنه قال إنه يجب ألا يستخدم كمبرر لاستمرار احتلال الأرض الفلسطينية.

وقال مبارك في المقال ‘في النهاية مصر تقف مستعدة لاستضافة الجولات التالية من المفاوضات’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية