نجاد: الاعداء لا يريدون ان تتطور العلاقات بين إيران وكل من السعودية ومصر

حجم الخط
0

الرئيس الايراني يتسلم رسالة من ملك البحرين ويزور قطر الاحدعواصم ـ وكالات: أعلن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الاربعاء ان ‘الأعداء’ لا يريدون ان تتطور العلاقات بين بلاده وكل من السعودية ومصر، مجددا دعوته الى مناظرة مع الرئيس الامريكي باراك اوباما.

وقال أحمدي نجاد في مقابلة مع تلفزيون العالم أن ‘الأعداء لا يريدون أن تتطور العلاقات بين إيران والسعودية وبين إيران ومصر’. وأضاف ‘نحن نبذل دائما جهودنا (لبناء علاقات جيدة) واعتقد ان الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز يرغب بأن تكون مثل هذه العلاقات’. وعبر عن أمله بان تتحسن العلاقات مع السعودية، وقال ‘لا اعتقد ان الأوضاع الحالية ستستمر’. وحول العلاقة مع مصر قال أحمدي نجاد ‘ليست لدينا مشكلة مع مصر، هناك بعض الأمور الهامشية جدا لا يمكنها التأثير على علاقات دولتين كبيرتين ونأمل حل هذه المسائل’. ودعا الرئيس الإيراني الى بناء علاقات ترتكز على الصداقة والتعاون خاصة بين دول المنطقة والدول الإسلامية. وقال ‘إذا كان هناك تباعد بين إيران وبعض الدول العربية فان ذلك مرده الى تدخلات الجهات المعادية’. واعتبر ان التعاون بين دول المنطقة والدول الإسلامية من شأنه ان يرفع الظلم عن الشعوب الفلسطيني والعراقي والأفغاني ويحل مشاكل المنطقة، كما يعود بالنفع على العالم الإسلامي وكل البشرية لان الشرق الأوسط نقطة التقاء رئيسية في العالم وان شرق أوسط آمناً يفيد كل العالم.

من جهة أخرى جدد أحمدي نجاد الدعوة الى مناظرة مع اوباما. وقال ‘كما قلت سابقا فأنا مستعد للمناظرة وأعلنت في السابق استعدادي للمشاركة في مناظرة مع (الرئيس الامريكي السابق) جورج بوش أيضا أمام وسائل الإعلام، الآن يجب عليهم ان يجيبوا على هذا الأمر. اننا نمتلك منطقا وهذا المنطق يمكننا طرحه أمام أي مرجع دولي’. وفي ما يتعلق بقرب تشغيل مفاعل بوشهر النووي في جنوب إيران والضجة التي أثيرت حول احتمال حدوث تلوث إشعاعي في المنطقة قال احمدي نجاد ‘هناك 400 مفاعل نووي في العالم، هل ان هذه المفاعلات تتسبب بالتلوث؟ لماذا يعتقدون ان 399 مفاعلا هي استثناء؟ إذا كانت هذه المفاعلات لا تتسبب بالتلوث، فان مفاعل بوشهر أيضا لا يتسبب بالتلوث’. وأضاف ان ‘مفاعل بوشهر تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية وان العمل فيه يتم حسب المعايير الدولية، وروسيا بلد أوروبي وهي تقوم ببناء هذا المفاعل وتراعي المعايير في عملها. لا يوجد هناك تلوث، الحديث عن التلوث المزعوم هو كلام نابع عن الغضب وعدم الارتياح للانجاز الإيراني’. وقال أحمدي نجاد ‘هذا هو أول مفاعل يتم بناؤه في منطقتنا ونحن نأمل ألا يكون الأخير، نحن نعتقد ان جميع دول المنطقة يجب ان يتمكنوا من الاستفادة من المفاعلات النووية ويتم خفض الاستفادة من مصادر الطاقة الاحفورية، فالطاقة النووية طاقة نظيفة ويجب ألا نحرق النفط دائما لإنتاج الكهرباء’. وحول رؤية إيران لحل القضية الفلسطينية قال أحمدي نجاد ‘ان حل قضية فلسطين والقدس موجود في ميثاق الأمم المتحدة وهو حق تقرير المصير، فالشعب الفلسطيني شعب له وجود وتاريخ وارض وهوية ولم يكن شعبا مشردا من الأساس بل تم تشريده والآن يريدون محوه عن سطح الأرض. فكما لجميع الشعوب حق تقرير المصير فان الشعب الفلسطيني يجب ان يقرر مصيره بنفسه’. وأضاف ‘هناك عشرة ملايين فلسطيني يجب تقرير مصيرهم عبر استفتاء حر، فالمسلمون والمسيحيون واليهود الذين كانوا قسما من الشعب الفلسطيني يمكن أن يقرروا مصيرهم، هذا حل إنساني وتكلفته قليلة ويجب ان يقبل به الجميع’. وبشأن المفاوضات المباشرة التي ترعاها واشنطن بين السلطة الفلسطينية والجانب الإسرائيلي، قال الرئيس الإيراني ‘لقد مضى على المفاوضات مع الاحتلال الإسرائيلي أكثر من 30 عاما وقد تم طرح عشرات الطرق للحل لكنها فشلت جميعها’. واعتبر ان المشكلة الفلسطينية لا تحل عبر التفاوض بين شخصين ( الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو) وإنما يجب التطرق الى المسائل الرئيسية وتشخيص جذور المشكلة وحلها. وأضاف ‘كما يجب تحديد الجهة التي ستمثل عشرة ملايين فلسطيني وتتحدث نيابة عنهم، فلا يحق للكيان الصهيوني ان يحدد الجهة التي يريد التفاوض معها؟ كيف يمكن ان نسمي ذلك مفاوضات؟’. وقال ‘ان الشعب الفلسطيني هو المعني بهذه المفاوضات فيجب الإتيان بمن يمثله’ معتبرا ‘ان حكومة حماس المنتخبة هي الجهة الأكثر شرعية لتمثيل الشعب الفلسطيني لان الشعب منحها صوته’. وأوضح أحمدي نجاد انه ‘يجب أيضا تحديد المواضيع التي تتم مناقشتها في المفاوضات’، متسائلا ‘هل أن مصير الشعب الفلسطيني أو قضية ارض فلسطين هو موضوع النقاش؟ هل الحوار يدور حول رفع الظلم والتمييز والاحتلال وعودة المحتلين الى أوطانهم الأصلية؟’. ودعا الرئيس الإيراني الى ان يكون هناك راع نزيه لمثل هذه المفاوضات وقال ‘ان التجربة أثبتت ان أمريكا تدعم الكيان الصهيوني واعتداءاته واحتلاله بشكل مطلق، فكيف يمكن لهم التوسط ورعاية المفاوضات؟’. وقال ‘ان توقيع اتفاقيات من قبل أية جهة لا يمنح الشرعية للكيان الصهيوني، هذا الكيان بغيض ولا يريده أحد في هذا العالم إلا الحزب الصهيوني في أوروبا وأمريكا’. واعتبر أحمدي نجاد ان المفاوضات المباشرة ترتبط أكثر من أي شيء بمسألة الانتخابات الداخلية في أمريكا لكسب أصوات الشعب الامريكي. وشدد على ‘ان القضية الفلسطينية يجب ان تحل بيد الشعب الفلسطيني عبر الاعتراف بشرعية الحقوق الأساسية لهذا الشعب’. وأضاف ‘يجب ان يعطوا الحق الأساس للشعب الفلسطيني، ولا يحتاج الى 30 جولة من المفاوضات، إذا ارجع الأمر الى الشعب الفلسطيني فهو من سيحل المسألة’. وكان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد دعا في المقابلة الى محاكمة المسؤولين عن الاحتلال الامريكي للعراق عام 2003 وتعويض الشعب العراقي عن الخسائر الكبيرة التي تسبب بها هذا الغزو.

الى ذلك تسلم الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد امس الخميس رسالة من ملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة نقلها إليه وزير النفط والغاز البحريني عبد الحسين علي ميرزا الذي يزور طهران حاليا. وقالت وسائل إعلام إيرانية ان أحمدي نجاد وصف خلال استقباله الوزير البحريني العلاقات بين إيران والبحرين بأنها ‘إيجابية وجيدة’ وقال انه لا يوجد أي عائق يعترض طريق رفع مستوى التعاون بين البلدين. وأضاف ‘ليس علينا إلا أن نضع أيدينا بأيدي بعض ونرفع مستوى التعاون بين بلدينا في جميع المجالات بما يخدم مصالح شعبينا’. ولم تكشف وسائل الاعلام الايرانية عن مضمون الرسالة.

الى ذلك يجري نجاد زيارة رسمية خاطفة الى قطر يوم الاحد يلتقي خلالها امير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، حسبما اعلن الخميس سفير ايران في الدوحة عبد الله سهرابي.

وقال سهرابي في مؤتمر صحافي ان ‘الزيارة التي تستغرق عدة ساعات تاتي في سياق التعاون بين الدولتين والعلاقات الودية… حيث توجد علاقات قوية مع امير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني’. واضاف سهرابي وفقا للترجمة الرسمية من الفارسية ان الزيارة ‘تتعلق بتوسيع العلاقات وتتضمن محادثات مكثفة بسبب وقت الزيارة القصير حول قضايا المنطقة والدول العربية والعالم الاسلامي وقضايا الاهتمام المشترك على المستوى الدولي وكذلك القضية الفلسطينية وفيضانات باكستان’. وبحسب السفير، سيرافق احمدي نجاد وفدا رسميا رفيعا يضم خصوصا وزير الخارجية منوشهر متكي. وتقيم قطر علاقات جيدة مع ايران.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية