المركزي الأوروبي يثبت سعر الفائدة ويمدد العمل ببرنامج توفير السيولة

حجم الخط
0

تحسن نمو منطقة اليورو بفضل المانيافرانكفورت – د ب أ: قرر البنك المركزي الأوروبي في اجتماعه امس الخميس الابقاء على سعر الفائدة الأوروبية عند مستواه القياسي المنخفض 1 بالمئة وذلك للشهر السابع عشر على التوالي في ظل الغموض الذي يحيط بتعافي الاقتصاد الأوروبي وتباطؤ الاقتصاد الأمريكي. جاء قرار مجلس محافظي البنك متوافقا مع توقعات الخبراء وسط حالة من الترقب لتصريحات البنك حول اداء البنوك وتوقعاته لمعدلات النمو الاقتصادي في دول منطقة اليورو الستة عشر. ويتوقع الخبراء أن يستمر سعر الفائدة الأوروبية دون تغيير حتى عام 2011 على الأقل، وهو لم يشهد تغييرا منذ آيار/مايو 2009 . يأتي ذلك فيما قرر البنك المركزي الأوروبي امس تمديد العمل ببرنامج توفير السيولة النقدية غير المحدودة لبنوك دول منطقة اليورو حتى كانون ثاني/يناير 2011. ويهدف هذا البرنامج إلى إنعاش سوق الائتمان والاستثمارات في أوروبا حيث أشار رئيس البنك جان كلود تريشيه إلى استمرار ضعف نمو سوق الائتمان الأوروبية. وقال تريشيه إنه رغم النمو الذي فاق التوقعات لبعض اقتصادات منطقة اليورو فإن المخاطر التي تهدد الاقتصاد مازالت قائمة. وأشار إلى استمرار الأداء القوي للتجارة العالمية لكن المخاوف مازالت قائمة بسبب تجدد التوتر في أسواق المال. في الوقت نفسه رفع البنك المركزي الأوروبي اليوم الخميس توقعاته بشأن معدلات نمو الاقتصاد في دول منطقة اليورو خلال العام الجاري. وتوقع البنك أن ينمو اقتصاد اليورو بمعدل 1.6′ من اجمالي الناتج المحلي خلال 2010، مقابل 1′ في تقديرات سابقة للبنك. وقال جان كلود تريشيه إن الخبراء توقعوا أيضا نمو اقتصاد دول اليورو خلا ل عام 2011 بنسبة 1.4′ من اجمالي الناتج المحلي، مقابل 1.2′ في تقديرات السابقة. وحرك البنك أيضا توقعاته إزاء معدلات التضخم في دول اليورو من 1.5′ إلى 1.7′ خلال العام الجاري بأكمله. من جهة ثانية شهدت منطقة اليورو قفزة واضحة في نموها الاقتصادي في الفصل الثاني ليصل الى 1′ مدفوعا باداء جيد في المانيا، بحسب تقديرات ثانية نشرت امس الخميس، لكن الاقتصاديين يخشون ان يكون التحسن قصير الامد.

واكد المكتب الاوروبي للاحصاء (يوروستات) بذلك تقديراته الاولى التي نشرت في 13 اب/اغسطس. وهو تحسن واضح مقارنة بالفصل الاول حيث سجلت الدول الست عشرة التي تتقاسم اليورو، نموا ضعيفا في اجمالي الناتج الداخلي بنسبة 0.3′ بعد 0.2′ في الفصل الرابع 2009، بحسب الارقام التي اعاد يوروستات النظر فيها الى الارتفاع. وكان المكتب الاحصائي يشير حتى الان الى نمو بنسبة 0.1′ في الفصل الرابع، و0.2′ في الفصل الاول 2010. وهذا هو الفصل الرابع على التوالي من النمو منذ خرجت منطقة اليورو من الانكماش في الفصل الثالث 2009. وعلق الاقتصادي بن ماي من كابيتال ايكونوميكس بالقول ان معطيات الفصل ‘ترسم جدولا مشجعا نسبيا’. واشار الى ان تفاصيل مكونات النمو ‘اظهرت انها تتمتع بقاعدة واسعة’. وارتفعت الاستثمارات بنسبة 1.8′ ما يشكل مساهمة بواقع 0.3 نقطة في النمو، وارتفع الاستهلاك بنسبة 0.5′ (بمساهمة 0,3 نقطة)، كما قال المكتب الاوروبي للاحصاء الذي لم يحدد حتى الان هذه المكونات. وساهم تطور المخزونات بواقع 0.2 نقطة في النمو. والصادرات التي تحسنت بنسبة 4.4’، كان لها تاثير ايجابي بواقع 1.7 نقطة على تقلب اجمالي الناتج الداخلي. لكن الواردات التي زادت بنسبة 4.4′ ايضا، كان لها في الوقت نفسه تاثير سلبي بواقع 1.6 نقطة ما ادى الى تعادل هذا التاثير. وتدين القفزة التي تحققت في الفصل الثاني داخل الاقتصاديات الرئيسية في منطقة اليورو، بالكثير لاداء المانيا، اكبر اقتصاد في منطقة اليورو، التي سجلت اكبر نمو لها منذ اعادة توحيد البلاد في 1990، ليصل الى 2.2′. وارتفع اجمالي الناتج الداخلي في فرنسا بنسبة 0,6′ وفي ايطاليا بنسبة 0.4′ و0.2′ فقط في اسبانيا. ومقارنة مع الفصل الثاني 2009، ارتفع اجمالي الناتج الداخلي في منطقة اليورو بنسبة 1.9’، اي افضل بقليل مما توقعه يوروستات في اول تقديراته (+1.7′). وبالنسبة الى مجمل دول الاتحاد الاوروبي الـ27، اكد يوروستات تقديراته السابقة بشان نمو من 1′ مقارنة بالفصل الذي سبق. وقال كليمانتي دو لوتشيا من بنك بي.

ان.

بي/باريبا ان ‘الاداء الجيد’ في الفصل الثاني ‘ياتي خصوصا من المانيا’، ورأى ان ‘القاطرة الالمانية ستتباطأ على الارجح في الفصول المقبلة’. وعلى رغم الارقام الجيدة، فان الاقتصاديين يخشون تراجع النمو مع نهاية العام على خلفية خطط تقشف مالية وتباطؤ متوقع في النمو العالمي. واعتبر بن ماي ان ‘هناك على الدوام اسبابا للتحلي بالحذر حيال الافاق’ الاقتصادية، لان ‘النهوض سيتباطأ مع تكثيف تاثير التضييق المالي على النشاط وتاثير تدهور الافاق العالمية على الصادرات’. وايد هاورد ارتشر الاقتصادي في معهد آي.

اتش.

اس غلوبال انسايت ذلك، واضاف ان ‘التحسن في منطقة اليورو سيخسر من اندفاعه خلال الاشهر المقبلة بسبب اتجاهات مناقضة جدية’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية