باراك: قضية ‘وثيقة غالانت’ أدت إلى تراجع ثقة الجمهور بالجيش الإسرائيلي

حجم الخط
0

تل أبيب ـ يو بي آي: تطرق وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك للمرة الأولى امس الخميس إلى قضية ‘وثيقة غالانت’ التي سعى من خلالها ضباط إسرائيليون إلى وقف عملية تعيين رئيس جديد لأركان الجيش الإسرائيلي، وقال إنها أدت إلى تراجع ثقة الجمهور بالجيش.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن باراك قوله خلال اجتماع لهيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي إن تزوير وترويج ‘وثيقة غالانت’ هي ‘عملية فاسدة هزت الدولة كلها على مدار أسابيع وتسببت بضرر عميق لثقة الجمهور بالجيش الإسرائيلي’. وامتدح باراك، الذي كان باراك قد أعلن أنه يعتزم تحديد ولاية رئيس أركان الجيش بثلاث سنوات، الشرطة التي أجرت تحقيقا سريعا في الموضوع لكنه عبر عن قلقه من ‘محاولة عدد من الضباط الكبار النظاميين وفي خدمة الاحتياط لوقف وتأجيل عملية تعيين رئيس أركان جديد والتأثير بصورة غير شرعية على النتيجة’، مشددا على أن ‘هذه المحاولة كادت تنجح’. وتابع باراك أن ‘هذه الحالة ليست بسيطة وأبقت بعدها علامات استفهام كثيرة وصعبة حتى بعد أن أنهت الشرطة تحقيقها وهي تشكل إشارة ضوئية تحذيرية لمن يرغب في العيش في دولة ديمقراطية يكون فيها المستوى العسكري خاضع للمستوى السياسي’. واضاف أنه يعتزم تعيين طاقم برئاسة اللواء في الاحتياط يتسحاق بريك ‘من أجل أن يوصي أمامي في اقرب وقت بشأن الخطوات الواجب اتباعها في أعقاب هذه الأحداث وضمان عدم تكرارها’. ويذكر أن الشرطة الإسرائيلية تتهم المقدم في الاحتياط بوعاز هرباز بتزوير ‘وثيقة غالانت’ لمنع تعيين قائد الجبهة الجنوبية للجيش الإسرائيلي يوءاف غالانت رئيسا لأركان الجيش.

وكان باراك قد قرر الأسبوع الماضي تعيين غالانت رئيس أركان الجيش القادم وسيتولى مهامه في نهاية كانون الثاني (يناير) المقبل بعد انتهاء ولاية رئيس أركان الجيش الحالي غابي أشكنازي. من جهة أخرى، ذكرت صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’ امس أن باراك يقترح تقصير ولاية رئيس أركان الجيش وتحديدها بثلاث سنوات وليس أربع كما هو متبع حتى الآن. ووفقا لاقتراح باراك فإن بإمكان وزير الدفاع الإسرائيلي أن يمدد ولاية رئيس الأركان بسنة رابعة إضافية ما يعني إعادة الوضع إلى ما كان عليه قبل تعيين أشكنازي رئيسا للأركان.

ويتعين على الحكومة الإسرائيلية المصادقة على الاقتراح وقد طلب باراك إجراء بحث كهذا في الحكومة خلال اجتماعها القريب يوم الأحد المقبل. وقالت ‘يديعوت أحرونوت’ إنه في حال تمت المصادقة على اقتراح باراك فإن من شأن ذلك أن يضعف مكانة رئيس أركان الجيش وسيجعله يوافق على مطالب القيادة السياسية والتقرب منها لكي توافق على تمديد ولايته لسنة رابعة ما قد يفقد رئيس أركان الجيش استقلاليته في اتخاذ القرارات الأمنية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية