المانيا تعلن استقبالها لسجناء من غوانتانامو قبل نهاية الشهر الجاري

حجم الخط
0

علاء جمعةبرلين ـ ‘القدس العربي’: صرحت الحكومة الالمانية على لسان وزير داخلية مقاطعة راينالد فالس كارل بيتر بروخ أن المانيا بصدد اعطاء الموافقة النهائية على استقبال سجينين من غوانتانامو سوري وفلسطيني الجنسية قبل نهاية شهر أيلول (سبتمبر) الجاري مؤكدا بأن مقاطعة راينالدفالس قد استكملت كافة التجهيزات الادارية المتعلقة بقدوم الشخصين المذكورين حيث من المتوقع أن تلحق بهم عائلاتهم بعد وصولهم بفترة قريبة مؤكدا بالوقت ذاته أن اجراءات أمنية مشددة وبرنامجا أمنيا متكاملا سيتم تطبيقه لضمان قوانين الامن العامة في المانيا.

ومن بين الاجراءات الامنية المتوقعة نشرت صحيفة دي فيلت الالمانية بأن المعتقلين سيخضعان لمراقبة مشددة لفترة طويلة لضمان عدم وجود أية اتصالات مع تنظيم القاعدة أو أية جماعات متشددة أخرى وأن أية شكوك أو لقاءات محتملة فان الحكومة الالمانية ستتخذ اجراءات أمنية صارمة وفورية من بينها الابعاد الفوري عن الاراضي الالمانية لكل من يثبت تورطه، كما أن الاقامة الممنوحة للسجينين ستكون جزئية وليست مطلقة اذ ستشمل في المرحلة الاولى مقاطعة هامبورغ ومقاطعة راينالد فالس فقط وليست كافة الاراضي الالمانية حيث ستقوم كل مقاطعة باستضافة أحد السجناء المطلق سراحهم لضمان عدم الاتصال فيما بينهم وعدم اعطائهم حرية للتنقل أو الحركة خارج حدود المقاطعة وبأن المعتقلين المرشح استقبالهم في ألمانيا السوري محمود سالم العلي والفلسطيني محمد عبد الله طه. حيث قالت الصحيفة بانه من نشطاء حماس وتلقى تدريبا مكثفا على السلاح في أفغانستان. وردا على بعض الانتقادات الموجه له من قبل جمعيات حقوق الانسان والتي اتهمته بأن الاجراءات الامنية قاسية ومبالغ فيها أكد الوزير الالماني بأن هذه المرحلة تجريبية ومداها يتعلق بالظروف المحيطة وبمدى التزام السجناء المطلق سراحهم بالانظمة والقوانين، كما كشف الوزير بأن برامج استيعاب خاصة ومترجمين ستوفرهم الحكومة الالمانية لضمان التواصل الجيد معهم كما سيكون هنالك دورات مكثفة لتعليمهم اللغة الالمانية واتاحة المجال أمامهم للعمل داخل المانيا في فترة لاحقة.

وفي استفسار للصحافة الالمانية عن سر رجوع السجين السوري محمد العلي البالغ من العمر 35 عاما الى المانيا وليس الى سورية، أفاد الوزير بأن العلي تم اعتقاله في العام 2001 في افغانستان من قبل القوات الأ مريكية والتي سجنته بتهمة الانضمام لطالبان، وبعد سجنه وتولى الرئيس الامريكي أوباما الحكم وما رافقه من تعهدات من اغلاق سريع لمعتقل غوانتانامو، ناشد العلي الحكومة الالمانية باستقباله على أراضيها خشية على حياته ان عاد الى الاراضي السورية وهو ما تمت الاستجابة له لدوافع انسانية.

وكانت الساحة السياسية في المانيا قد شهدت جدلا متصاعدا بشأن استقبال سجناء غوانتانامو وذلك بعد الطلب الامريكي لالمانيا لمساعدتها في اخلاء المعتقل عن طريق استقبال سجناء واستيعابهم داخل المانيا.

ونسبة الى مجلة’دير شبيغل’ الالمانية فان الطلب الامريكي يدور حول عشرة سجناء من أصل خمسين لن تستطيع الحكومة الامريكية ارجاعهم الى بلدانهم بسبب تصنيفهم من قبل حكومات بلادهم بأنهم ارهابيون ويشكلون خطرا أمنيا، مما يعني اعتقالهم مجددا وتعرضهم للتعذيب وهو ما ترغب امريكا بتجنبه بتوزيعهم كلاجئين على الدول الاوروبية.. وذكرت المجلة ان من بين لائحة الاسماء للمعتقلين العشرة التي قدمتها امريكا لالمانيا معتقل صيني مسلم ينتمي لطائفة اليوغور العرقية والتي تعتبر بكين المنتمين اليها ارهابيين.

وذكرت صحيفة ‘بيلد تسايتونغ’ بأن رسائل عديدة تسلمها وزير داخلية اقليم بافاريا يواخيم هيرمان حيث تعيش أكبر جالية في المنفى من هذه الطائفة، تطالبه فيها بقبول الطلب الامريكي واستقبال المعتقل الصيني، الا ان هيرمان أكد أنه من السابق لأوانه الان التحدث عن الموضوع. و ذكر أيضا انه يجب على المانيا عدم قبول العرض الامريكي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية