‘ميرال’: فيلم يتناول حياة فلسطينيات يعرض في مهرجان البندقية

حجم الخط
0

مأخوذ عن رواية لرولا جبريل… اول مذيعة اجنبية تذيع نشرات اخبار المساء الايطاليةالبندقية رويترز: تأتي قصة حياة اربع سيدات من عرب إسرائيل التي تمتد عبر ثلاثة اجيال على خلفية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي في محور فيلم (ميرال) للمخرج جوليان شنابيل والمأخوذ عن رواية لكاتبة فلسطينية.

ويحمل الفيلم رسالة سياسية واضحة، ويشير الى دور التعليم في التغلب على الانقسامات العرقية والدينية والسياسية. ويتناول الفيلم الفترة منذ اقامة دولة اسرائيل عام 1948 وحتى اتفاقات اوسلو عام 1993، التي احيت بصفة مؤقتة الآمال في التوصل إلى سلام في الشرق الاوسط.

ويعرض الفيلم في مسابقة مهرجان البندقية السينمائي وهو مقتبس عن رواية اصدرتها عام 2003 الكاتبة رولا جبريل، وهي فلسطينية نشأت في القدس الشرقية وانتقلت بعد ذلك إلى ايطاليا حيث اصبحت اول امرأة اجنبية تذيع نشرات الاخبار المسائية.

ولم يكن شنابيل وهو رسام أمريكي- يهودي يعرف الكثير عن الشعب الفلسطيني الى أن قرأ رواية رولا جبريل، وقال ان تصوير الفيلم معها في إسرائيل كان تجربة مثيرة لفهم حقيقة الامور.

وقال للصحافيين بعد عرض الفيلم يوم الخميس للصحافيين ‘شعرت بانني كنت شخصا جيدا جدا كي أحكي قصة الجانب الاخر.. لست سياسيا او رجل دولة لكنني لا ارى ان الفنان يمكن ان يفعل اسوأ مما فعله الساسة حتى الان’. واضاف ‘لا أرى الرسم باعتباره زينة ولا أقوم بعمل أفلام الترفيه بالضرورة.. بالنسبة لي كي اقوم بعمل فيلم فان من العادة ان اشعر بمسؤولية تجاه ذلك الموضوع والشيء الذي سأخرج به لمعرفة المزيد عن نفسي’. وقالت رولا جبريل ان كل قصة في روايتها حقيقية رغم انها غيرت الاسماء وأضافت أحداثا وشخصيات. ومن الشخصيات الاساسية في روايتها شخصية هند الحسيني تلك المرأة التي قررت في اواخر الاربعينات تأسيس مدرسة لتوفير مستقبل افضل للاطفال الفلسطينيين الذين اصبحوا يتامى بسبب الصراع. ولا تزال المدرسة مفتوحة حتى الان واصبحت تضم اكثر من 3000 طفل.

وتحكي رولا جبريل قصتها الشخصية من خلال شخصية ميرال التي ينتهي بها المطاف في مدرسة هند الحسيني بعد وفاة والدتها. وجسدت شخصية ميرال فريدا بينتو بطلة فيلم (المليونير الفقير). وعندما أرسلت ميرال للتدريس في مخيم للاجئين الفلسطينيين تجد نفسها حائرة بين الانضمام إلى الانتفاضة او اتباع دور الحسيني النموذجي.

وقالت جبريل ‘انها قصة ارض عظيمة وفتاة صغيرة تكبر وتنجو من هذا الصراع، لان شخصا ساعدها واعتقد ان هناك الكثير والكثير من الشبان والشابات هناك يطلبون ويحتاجون هذه المساعدة’. وقال شنابيل الذي فاز بجائزة احسن مخرج في مهرجان كان وجائزة غولدن غلوبز عن فيلمه (جرس الغوص والفراشة) عام 2007 ان والدته علمته نفس القيم التي غرستها الحسيني في جبريل الصغيرة.

واضاف ‘احد الاسباب التي جعلتني اخرج هذا الفيلم هو انه كان من الواضح بالنسبة لي ان هناك تشابها بين هؤلاء الناس اكثر من الاختلافات بينهم’. واضاف ‘شعرت ان من مسؤوليتي ان اواجه هذا لانني ربما امضيت معظم حياتي بعيدا عن الذهاب إلى إسرائيل وبعيدا عن مسؤوليتي كشخص يهودي وهذا اعطاني فرصة لحماية شيء امضت والدتي حياتها في محاولة بنائه’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية