دول العالم تحقق تقدما على طريق انشاء ‘صندوق بيئي’ لمحاربة التغير المناخي

حجم الخط
0

جنيف ـ رويترز: أحرز ممثلو حوالي 50 دولة تقدما نحو انشاء ‘صندوق بيئي’ لمساعدة الدول الفقيرة على محاربة ارتفاع درجة حرارة كوكب الأرض ولكن المكسيك وسويسرا المضيفتين قالتا إنه لن يتم التوصل إلى اتفاقية كاملة بشأن المناخ في إطار الأمم المتحدة في عام 2010. وبحث وزراء البيئة والمسؤولون الكبار المجتمعون منذ يوم الجمعة في جنيف أيضا كيف يمكن جمع 100 مليار دولار سنويا التي تم التعهد بأن تقدم كمساعدة لمحاربة التغير المناخي اعتبارا من 2020 – ربما من خلال أسواق الكربون أو من زيادة أسعار تذاكر الطائرات أو الضرائب على الشحن- على أن يديرها الصندوق.

وقالت باتريشيا اسبينوزا وزير خارجية المكسيك بعد المحادثات غير الرسمية يومي الثاني والثالث من أيلول/ سبتمبر بين ممثلى 46 دولة في جنيف ‘نعتقد أننا قادرون على إنشاء الصندوق البيئي في كانكون’. وستستضيف المكسيك اجتماع الأمم المتحدة السنوي بشأن المناخ في مدينة كانكون في الفترة من 29 تشرين الثاني/ نوفمبر حتى العاشر من كانون الأول/ ديسمبر. والهدف من الصندوق البيئي هو مساعدة الدول الفقيرة على الانتقال من الوقود الإحفوري والتعامل مع الفيضانات وموجات الجفاف والانهيارات الطينية وارتفاع مستويات البحار المتوقعة والتي يسببها التغير المناخي.

وقالت اسبينوزا إن أي اتفاق يتم التوصل إليه في كانكون لن يصل إلى معاهدة بالمعنى الكامل الأمر الذي يأتي في اطار تراجع الآمال بعدما توصلت قمة الأمم المتحدة في كوبنهاغن عام 2009 الى مجرد اتفاق غير ملزم.

وقد تقرر كانكون البناء على أي اتفاقات لتصبح معاهدة ربما في عام 2011 . وقال وزير البيئة السويسري موريتز لوينبرجر في مؤتمر صحفي مشترك مع اسبينوزا التي تشاركه في استضافة الاجتماع ‘تسببنا في كثير من التوقعات في كوبنهاغن في أننا سنتوصل إلى حل شامل وملزم من الناحية القانونية. لم نعد نركز على ذلك’. وقالت اسبينوزا إنه سيتم الاتفاق على الصندوق البيئي كجزء من حزمة أكبر في كانكون من بينها سبل لتبادل التقنيات النظيفة أو لحماية الغابات التي تخزن الكربون. وأضافت أنه لابد من الموافقة على عناصر الصفقة كلها أو رفضها كلها.

وقال تود ستيرن المبعوث الأمريكي لمحادثات المناخ في مؤتمر صحفي إن الاجتماع كان ‘بناء إلى حد كبير’. وتابع قائلا ‘القضية الأكبر هي… يجب أن يكون هذا جزءا من صفقة. لن نمضي قدما في صندوق البيئة وتدبير 100 مليار دولار سنويا إذا لم يحدث تقدم في القضايا الرئيسية في اتفاقية كوبنهاغن..’. وأكد ستيرن من جديد أن الرئيس باراك أوباما ملتزم بخفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري بحلول عام 2020 رغم عدم اقرار مجلس الشيوخ للتشريع.

وقالت كوني هيدجارد مفوضة المناخ في الاتحاد الأوروبي إن هناك ‘بعض الاتفاق’ على الصندوق البيئي ولكن لا توجد علامات تذكر على التحرك بشأن القضايا الأساسية من قبل الولايات المتحدة والصين أكبر مصدرين للانبعاثات.

وقالت كريستيانا فيغيريس الامينة التنفيذية لاتفاقية الامم المتحدة الاطارية المعنية بالتغير المناخي لرويترز في مقابلة ‘الأموال ضرورية’ لبناء الثقة بين الأغنياء والفقراء التي لحق بها الضرر في كوبنهاغن.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية