الجنيه المصري مستقر والمركزي يحذر من التدخل مجددا

حجم الخط
0

القاهرة ـ رويترز: حذر البنك المركزي المصري امس الأربعاء من أنه مستعد للتدخل مجددا بشكل مباشر في سوق العملة بعدما عززت مشتريات يوم الثلاثاء الجنيه المصري بأكثر من واحد بالمئة.

وتراجع الجنيه بشكل مطرد منذ اندلاع احتجاجات سياسية في 25 كانون الثاني/يناير ويتوقع متعاملون ومحللون أن تتكبد العملة المصرية مزيدا من الخسائر. وقدر محللون في بنك يو.

بي.

اس الخسائر المحتملة بما يصل إلى 25 بالمئة في غضون شهر.

وقال هشام رامز نائب محافظ البنك في مكالمة هاتفية مع رويترز ‘سنتدخل عندما نرى أن السوق ليست منظمة. إذا لم تكن كذلك فسنستخدم أدواتنا’. مضيفا أن السوق تتسم امس بالهدوء والنظام. وتابع أن البنك يريد أن تكون السوق مستندة إلى ‘عرض وطلب حقيقيين. كانت المضاربة أكبر بالسوق أمس ولذلك تدخلنا’. ورفع التدخل العملة بما يصل إلى 1.4 بالمئة بعدما سجلت لفترة وجيزة أدنى مستوى في ستة أعوام. وامس أغلق الجنيه عند 5.8775 جنيه للدولار وذلك بانخفاض طفيف فحسب من 5.876 في إغلاق الثلاثاء.

وقال سماسرة إن المتعاملين كانوا يترقبون الاوضاع امس بعدما أضر تدخل البنك المركزي بكثير من المشاركين في السوق.

وقال متعامل في بنك في القاهرة ‘الحجم ضئيل جدا والمبالغ ضئيلة جدا.. أعتقد أن البنوك تتوخى الحذر إلى أن يبدأ النشاط الحقيقي’. وقدر متعامل حجم التداول في سوق الصرف بين البنوك امس عند حوالي 300 مليون دولار انخفاضا من 1.6 إلى 1.7 مليار دولار يوم الأحد ومليار دولار يوم الاثنين قبل أن يتدخل البنك المركزي.

ويقدر المتعاملون قيمة التداولات في الأيام العادية بين 300 و400 مليون دولار.

وقال متعامل في بنك آخر ‘لا يزال الناس خائفين بعض الشيء’. واستأنفت البنوك المصرية نشاطها يوم الاحد بعد أن اغلقت أبوابها أسبوعا وقال متعاملون إنه يبدو أن تدخل البنك المركزي يهدف إلى ردع المضاربين وفي الوقت نفسه استعادة الثقة قبل إعادة فتح البورصة الأسبوع المقبل.

وقد يكون لمصير الجنيه دور كبير في تحديد مدى خسارة الأسهم بسبب الأزمة.

وحذر محللون من تجدد موجة بيع من مستثمرين قلقين فور استئناف التداول بالبورصة المصرية بعد ان توقف أسبوعين. وتراجع المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية 16 بالمئة في آخر يومي عمل للبورصة قبل اغلاقها.

وقالت هيئة الرقابة المالية المصرية إن البورصة ستعلق التداول لنصف الساعة اذا انخفض مؤشر إي.

جي.

اكس 100 الأوسع نطاقا خمسة بالمئة بعد استئناف التداول ولمدة أطول إذا بلغت خسائره عشرة بالمئة.

وقال رامز ردا على سؤال إن كانت لديه مخاوف من استئناف تداول الأسهم ‘أعتقد أننا تجاوزنا الأصعب عندما رأينا اغلاق البنوك’. وقال متعاملون إن البنك المركزي تدخل دون اللجوء للاحتياطيات الاجنبية وقدر متعامل حجم التدخل ‘بما لا يقل عن مليار دولار ولا يزيد عن 1.6 مليار دولار’. وقال ‘هذا سيجعل الناس يفكرون مليا قبل تكوين مراكز بالدولار’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية