عريقات: فشل اتفاق السلام يعني نهاية السلطة الفلسطينيةالقدس ـ وكالات: قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات الاحد ان السلطة الفلسطينية ‘ستزول’ في حال فشل التوصل الى اتفاق سلام مع اسرائيل، فيما اعلنت وزارة الخارجية الامريكية الاحد ان الوزيرة هيلاري كلينتون ستشارك في الجولة المقبلة من المفاوضات المباشرة بين اسرائيل والفلسطينيين في مدينة شرم الشيخ المصرية يومي 14 و15 ايلول (سبتمبر). وقال عريقات لوكالة فرانس برس ‘نأمل بالتوصل الى دولة فلسطينية. اذا لم نتوصل الى ذلك فالافضل ان نتنحى’، مضيفا ان سيناريو مماثلا يعني نهاية السلطة الفلسطينية التي يمثلها الرئيس محمود عباس، وانتصار حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة. واضاف ‘اذا توصلنا الى اتفاق فان حماس ستزول، ولكن اذا فشلنا فسنزول نحن. آمل فعلا ان نصل الى اتفاق ان شاء الله’. وأكد عريقات ان تحقيق مطلب إسرائيل بضمان أمنها رهن باستجابتها لمطلب إنهاء الاحتلال للأراضي الفلسطينية عام 1967. وقال عريقات لإذاعة ‘صوت فلسطين’ إنه لا يمكن فصل قضية الأمن التي تطالب بها إسرائيل عن أي من قضايا الوضع النهائي في مفاوضات السلام’. وأعرب عريقات عن الأمل في أن تدرك إسرائيل طريق السلام والاستقرار بأنه لا يمكن الجمع بين الأمن والاحتلال، كما أنه لا يمكن الجمع بين السلام والاستيطان. وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال امس ان إسرائيل ملتزمة تماما بالسلام مع الفلسطينيين وأنه مستعد للتوصل إلى حل وسط تاريخي شريطة أن يتم ضمان مصالح إسرائيل القومية وفي مقدمتها الأمن. من جهة أخرى نفى عريقات ما تردد عن طلب إسرائيل تشكيل لجان تفاوضية للبحث في قضايا الوضع النهائي في المفاوضات المباشرة. وقال إنه لم يصرح بهذا المضمون وإن الوقت ليس للمفاوضين والمفاوضات وإنما لاتخاذ القرارات وهو ما تم الاتفاق عليه فلسطينيا وإسرائيليا، من خلال عقد لقاءات دورية خلال مهلة العام. وذكر عريقات انه لم يتم حتى اللحظة تحديد أي مواعيد لعقد لقاءات تحضيرية للجولة الثانية من المفاوضات المقرر عقدها منتصف الشهر الجاري، عازيا ذلك إلى أمور ‘تقنية’. وأطلقت الإدارة الأمريكية الخميس الماضي مفاوضات مباشرة للمرة الأولى منذ 20 شهرا بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي على أمل التوصل لاتفاق سلام نهائي خلال مهلة عام. من جانبه قال وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان خلال اجتماع لحزبه ‘إسرائيل بيتنا’ مساء الأحد إنه لن يتم توقيع اتفاق سلام بين إسرائيل والفلسطينيين لا في العام المقبل ولا حتى في الجيل المقبل.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن ليبرمان قوله إن’التوقيع على اتفاق سلام شامل ليس بالأمر الذي بالإمكان تحقيقه، لا في العام المقبل ولا في الجيل المقبل’. يذكر أن مفاوضات سلام مباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين انطلقت الأسبوع الماضي خلال قمة عقدت في واشنطن، ويجري الحديث عن استمرار المفاوضات لمدة عام للتوصل إلى اتفاق إطار لحل الصراع.
لكن ليبرمان اعلن خلال اجتماع حزبي انعقد لمناسبة رأس السنة العبرية الذي يصادف الخميس المقبل أن ‘اتفاق سلام شامل الذي يعني نهاية الصراع ووقف المطالب المتبادلة والاعتراف بإسرائيل على أنها الدولة القومية للشعب اليهودي هو غاية لا يمكن تحقيقها، ولن يساعد في تحقيق ذلك لا تسوية تاريخية ولا تنازلات مؤلمة’. واضاف أنه يجب السعي إلى اتفاق مرحلي طويل الأمد. وشدد على أنه ‘لن نوافق على استمرار تجميد البناء’ في المستوطنات.
وتابع ‘يقولون إن (الرئيس الفلسطيني محمود عباس) أبو مازن ضد الإرهاب ولن يحارب إسرائيل، وأنا أوافق على هذه المقولة، لكن هذا ليس كافيا لأن أبو مازن لن يوقع على اتفاق سلام مع إسرائيل، وفي الحد الأقصى سوف يهدد بالاستقالة’. واعتبر وزير الخارجية الإسرائيلي أنه ‘لا يوجد سبب للقلق، وأكرر القول إن أبو مازن لن يحارب ولن يوقع ولن يستقيل، ولذلك فإن الحل العملي الوحيد هو اتفاق مرحلي طويل الأمد، وحول اتفاق كهذا سيكون بالإمكان التفاوض’. واضاف أن ‘اقتراحنا، الذي سنصر عليه، هو لا تنازلات أحادية الجانب بعد الآن ولا لاستمرار التجميد (في بناء المستوطنات) ونعم لمفاوضات جدية ومسؤولة ولمبادرات نية حسنة متبادلة وليس فقط مبادرات نية حسنة إسرائيلية’. وقال ليبرمان ‘لا ارى سببا واحدا يجعلنا نواصل التجميد، فحكومة إسرائيل قررت التجميد بصورة أحادية الجانب وتلقينا اتهامات من جانب الفلسطينيين الذين قالوا إن هذه خدعة وهم ماطلوا تسعة شهور وفي الشهر الأخير يضغطون لكي نواصل ‘الخدعة’ ولن نوافق على أي تجميد لا لنصف عام ولا لثلاثة شهور ولا حتى لدقيقة واحدة’.qfi