الخارجية الايرانية تقول ان العقوبات اليابانية قد تفقد طوكيو مكانتها في السوق عواصم ـ وكالات: قال مصرفيون امس الاثنين إن بنوك الإمارات تلقت توجيهات من البنك المركزي بتقديم تفاصيل عن تحويلاتها لإيران على فترات أكثر تقاربا فيما يبدو أنه تشديد رقابي بناء على عقوبات الأمم المتحدة.
وتواجه الإمارات وهي حليف للولايات المتحدة وتستضيف جالية إيرانية كبيرة في إمارة دبي ضغوطا لكي تقوم بحملة ضد أي روابط مع إيران تنتهك العقوبات. وذكرت نشرة أرسلت إلى البنوك أنه يتعين عليها تقديم المعلومات المتعلقة بالتحويلات من وإلى إيران عن شهر آب أغسطس في إطار دراسات للأثر الاقتصادي لعقوبات الأمم المتحدة على إيران. وقالت النشرة ‘نعتزم القيام بهذا الإجراء لبضعة أشهر فقط’ ولم تذكر أي تفاصيل أخرى عن أسباب هذه الخطوة. وقال مصرفي في أبوظبي رفض ذكر اسمه إن البنوك كانت تقدم المعلومات المتعلقة بالتحويلات على أساس فصلي. وقال مصرفي آخر ‘ربما يريد البنك المركزي أن يشدد الرقابة على التحويلات بين إيران والإمارات’. وقالت مصادر في قطاع التجارة والشحن إن سفنا تنقل النفط لإيران واجهت في الأشهر القليلة الماضية رقابة مشددة في موانئ الإمارات. وتواجه إيران عقوبات من الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بسبب برنامجها النووي الذي يخشى الغرب من أن يكون واجهة لإنتاج أسحة نووية وهو ما تنفيه إيران. الى ذلك دعت إيران امس الاثنين المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو الى عدم التأثر بالضغوط السياسية الامريكية في تقريره المرتقب حول نشاط إيران النووي. ونسبت وكالة ‘مهر ‘الإيرانية شبه الرسمية لرئيس لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان) علاء الدين بروجردي قوله ان إيران تتوقع من أمانو ‘أن يعمل باستقلالية لدى تقديمه تقريره حول البرنامج النووي المدني الإيراني’. وأضاف ان إيران باعتبارها عضوا في الوكالة الدولية للطاقة الذرية ‘فهي ملتزمة بجميع قرارات هذه المؤسسة الدولية وتعمل وفق هذا الالتزام، لذا مع الأخذ بنظر الاعتبار هذا التعاون الواسع فمن المتوقع أن يعمل يوكيا أمانو المسؤول الأول في الوكالة الدولية للطاقة الذرية طبقا لضوابط وقرارات الوكالة الدولية وألا يتأثر بالضغوط السياسية الامريكية’. ومن المتوقع ان يقدم أمانو اليوم تقريره حول قضايا عديدة من بينها الأنشطة النووية الإيرانية الى مجلس حكام الوكالة الدولية.
وتناقلت وسائل الإعلام الإيرانية امس الاثنين تصريحات للمتحدث باسم وزارة الخارجية حذر فيها من أن العقوبات التي فرضتها طوكيو مؤخرا على إيران ستفقد اليابان مكانتها في السوق الإيرانية لصالح منافسيها في سوق التصدير لإيران. ورغم العلاقات التجارية القوية بين البلدين، فرضت اليابان الجمعة الماضي عقوبات جديدة على إيران بسبب برامجها النووية. وقال المتحدث رامين مهمانبراست، مشيرا إلى التصرف الياباني، إن أي دولة تفرض عقوبات على إيران فإنها تكون بذلك تضر بمصالحها الوطنية. واتهم المتحدث اليابان بالرضوخ لنفوذ الولايات المتحدة. وتتضمن العقوبات الجديدة التي صادقت عليها الحكومة اليابانية تجميد أصول تعود إلى 88 مؤسسة و24 إيرانيا في اليابان، ما يرفع عدد المتضررين من العقوبات اليابانية إلى 161 منظمة إيرانية و 65 فردا إيرانيا. كما تقيد هذه الإجراءات الاستثمارات اليابانية الجديدة في مشروعات النفط والغاز في إيران. بينما لم تفرض الحكومة اليابانية أي قيود على واردات النفط الخام الإيرانية. وتعد إيران رابع أكبر مورد للنفط إلى اليابان بعد المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر. وخلال عام 2009، بلغ معدل تصدير النفط الإيراني لليابان 421 ألف برميل يوميا.