شاركت في مهرجان ليالي رمضان فرقة زمن من عكا تقدم اغانيها بطريقة خاصة

حجم الخط
0

ناجي ظاهر

تحرص فرقة زمن، من عكا منذ تأسيسها عام 2005، على تقديم الفلكلور الفلسطيني والاغاني العربية الاصيلة، اضافة لاغانيها الخاصة بها لابناء الجيل الجديد خاصة، بطريقة مستحدثة تهدف الى المحافظة على الهوية والانتماء.

قبل عرض الفرقة مساء يوم السبت 28-8-2010، في سيباط الشيخ في الناصرة، ضمن فعاليات مهرجان ‘ليالي رمضان’، التي تنظمه بلدية الناصرة وجمعية الناصرة للثقافة والسياحة، منذ سنوات، التقيت مؤسسيها سهيل فودي ويزيد سعدي، لغرض اجراء هذه الكتابة. عن تأسيسهما للفرقة قال سهيل انه في عام 2005 ترك فرقة ‘ولعت’ بادارة شقيقه خير فودي، لغرض تسجيل البوم صولو لاغنية ‘اوعي تغيبي’. في هذه الفترة التقى ابن مدينته يزيد سعدي العائد قبل ثلاث سنوات من ذلك الوقت، من دراسة الحاسوب والتجارة الالكترونية في جامعة غرينتش في بريطانيا، وجرى بين الاثنين حديث افضى بهما للتفكير باقامة فرقة موسيقية تجمع بينهما. سهيل اضاف انه ادرك منذ لحظة اللقاء الاولى بينه وبين يزيد ان هناك ما يمكن تقديمه باسلوب مستحدث وذي جاذبية. هكذا سرعان ما تم الاتفاق بين الاثنين فقاما باجراء الاتصالات لتشكيل الفرقة. تتشكل الفرقة حاليا اضافة لمؤسسيها، وهما عازفا قيثارة، كاتبا اغنيات وملحنان، من الفنانين العازفين: ابراهيم خليل ـ عود، وليد سلوم- ضابط ايقاع، فضل قنديل- درمز، نزار قباني- ضابط ايقاع.

بعد تشكيلهما للفرقة اخذ مؤسساها بالتفكير في اسم ملائم لها، اسم يجسد رسالتها التي يريدان ان يوصلاها، وتلقيا العديد من الاقتراحات، بعد مداولات كثيرة تم الاتفاق على تبني اسم ‘زمن’، بعد ان اقترحه جوان صفدي من الناصرة، وهو ابن خال يزيد سعدي. ‘وافقنا على هذا الاسم لانه يقدمنا كما نعمل ونريد، فنحن نريد ان نمزج بين زمنين الزمن الاندلسي بموسيقاه الغجرية والزمن الفلسطيني بفلكلوره الحافل بصور المعاناة’. يقول مؤسسا الفرقة بصوت يكاد ان يكون واحدا، ويضيفان ‘ كان هذا الاسم ملائما للفرقة تمام الملاءمة، لهذا لم نتردد في اطلاقه عليها’. اجابة عن سؤال يقول سهيل ويزيد، كل بطريقته، انهما يحاولان فيما يقدمانه من اغان ان يحافظا على الاسلوب الشرقي المميز، لهذا يحرصان على منح آلة العود مكانتها في فرقتهما، ‘نحن نحرص على المزج بين الفلكلور العربي الفلسطيني وبين الموسيقى الغجرية الاسبانية – الفلامنكو، يقول يزيد ويضيف:’انت تعرف ان موسيقى الفلامنكو نشأت في اسبانيا وتأثرت بالموسيقى العربية هناك، اما اسمها فقد جاء من فل- فلاح، ومنكو- معاناة، بمعنى انها موسيقى تقدم آلام الفلاحين، انت ترى انها من هذه الناحية تلتقي تمام الالتقاء بالفلكلور الفلسطيني الحافل بالمعاناة.

الفرقة تحرص كما يقول سهيل على المزج بين هذين النوعين من الموسيقى مع المحافظة على اسلوب خاص بها، يتمثل في توزيع جديد وحلة عصرية.

اجابة عن سؤال قال يزيد سعدي، ان ما يميز الفرقة انها تقدم نتاجها الخاص بها، فهو يكتب ويلحن وزميله في تأسيس الفرقة سهيل فودي ايضا يكتب ويلحن، بل انهما قاما بتنفيذ العديد من الأعمال الفنية المشتركة، فالرؤية واحدة والحلم متقارب’ كما يؤكدان.

تعتز فرقة زمن بانها قدمت العشرات من الاغاني بطريقتها الخاصة، وتشير بكثير من المحبة الى اغنية ‘بطلت الي’، من كلماتها خير فودي، وتلحين يزيد سعدي هذه الاغنية تعتبر الاغنية الاكثر انتشارا، فقد نشرت في العديد من الالبومات العالمية وكان لها نصيب في فليم ‘عجمي’ الذي رشح للحصول على جائزة الاسكار العالمية.

يعزو مؤسسا الفرقة نجاحها الى خصوصيتها في تقديم اغانيها الخاصة بها، ويعبران عن سرورهما بان الفرقة تتوجه الى جميع الاعمار والاجيال، وقد لمسا هذا في العديد من عروضها، خاصة في عرض اجري في قاعة مسرح الميدان خلال العام الجاري.

منذ تأسيسها انطلقت الفرقة من نجاح الى نجاح، كما يؤكد مؤسساها، ويقولان ان عروض الفرقة السنوية في داخل البلاد وخارجها تراوحت منذ تأسيسها بين العشرين والخمسة والثلاثين عرضا، ما يعني ان عدد ما قدمته من عروض قارب حتى العام الجاري المئة والخمسين عرضا. من العروض التي تعتز بها ادارة الفرقة وتفخر، يبرز عرض في مهرجان موازين في المغرب العربي واخر في مهرجان وين ع رام الله.

مؤسسا الفرقة يؤكدان ان الفرقة هي مشروع عمرهما، ويعدان بالكثير.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية