بروكسل ـ رويترز – دب ا: تقدمت خطط مشروع خط الأنابيب نابوكو العملاق الذي سينقل الغاز من آسيا الوسطى إلى أوروبا خطوة إلى الأمام امس الاثنين بإعلان كونسورتيوم المشروع مشاركة ثلاث مؤسسات مالية دولية.
ويهدف مشروع نابوكو الذي تبلغ قيمته عشرة مليارات دولار إلى تخليص أوروبا من اعتمادها على الغاز الروسي من خلال نقل ما يصل إلى 31 مليار متر مكعب من الغاز سنويا من منطقة بحر قزوين إلى مركز للغاز في النمسا عبر تركيا وشرق أوروبا.
وقال كونسورتيوم مشروع نابوكو إنه وقع اتفاقا مع بنك الاستثمار الأوروبي والبنك الأوروبي للإنشاء والتعمير ومؤسسة التمويل الدولية التابعة للبنك الدولي تقوم المؤسسات الثلاث بموجبه بالبدء في عملية الفحص الفني لقروض قد تصل إلى أربعة مليارات يورو (5.2 مليار دولار). وقال توماس باريت مدير بنك الاستثمار الأوروبي للصحافيين ‘إننا في مستهل عملية التقييم.. النتيجة ليست محددة مسبقا.. لكن حقيقة أننا مستعدون لرصد أربعة مليارات يورو يمكن أن تؤخذ على محمل الجد تماما’. ورحبت المفوضية الأوروبية التي تعتزم أيضا منح المشروع ما يصل إلى 200 مليون يورو بالخطوة وقالت إن خط الأنابيب سيساعد في تعزيز أمن الطاقة الأوروبي.
ويعتبر العام الحالي حاسما بالنسبة لنابوكو الذي يواجه منافسة صعبة من خط الأنابيب الروسي المزمع ساوث ستريم الذي سيمر عبر البحر الأسود ومن مشروعين أوروبيين أرخص بكثير لاستيراد الغاز عبر تركيا هما خط الأنابيب الأدرياتي وآي.
تي.
جي.
آي.
ورغم توقع الأرباح المرتفعة من المشروع، تباطأ العمل في نابوكو إذ طالب موردو الغاز بتأكيدات بأن المشروع سوف يكون لديه التمويل لشراء منتجاتهم، بينما طالب المستثمرون بأن يتحققوا من أن اتحاد شركات نابوكو لديه غاز كاف ذو قيمة. وقال ريكاردو بوليتي من البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية إنها ‘مسألة ثقة’ الموردون يثقون أن التمويل متاح، والممولون يثقون أن عقود التوريد متوفرة’ . وقال المدير العام للمشروع، راينهارد ميتشيك، إن مفاوضات معمقة مع المقرضين وموردي الغاز سوف تجرى بشكل متواز. ويحدد الجدول الزمني للمشروع اتخاذ قرارات مبدئية بشأن كل من التمويل وإمدادات الغاز مطلع العام القادم مع بدء عمليات الإنشاء في عام 2012. وأشار ميتشيك أن الأمل في تأمين تعهد بمقدار ثمانية مليارات متر مكعب سنويا من أذربيجان و10 مليار متر مكعب من العراق. ويشكك بعض المحللين في أمكانية مد خط نوباكو يوما ما، فروسيا تعارض المشروع، ويقول بعض دبلوماسيو الاتحاد الأوروبي إنها تحاول تقويضه، لكن روسيا نفت ذلك رسميا. ومن بين التحديات الأخرى استمرار ضعف الطلب الأوروبي على الغاز بسبب الأزمة الاقتصادية وتزايد المنافسة مع الصين على إمدادات آسيا الوسطى.
وقالت شركة آر.
دبليو.
إي الألمانية وهي مساهم في نابوكو إن اتفاق البنوك يثبت قوة الدعم السياسي للمشروع.
وقال ستيفان غوديش المدير التنفيذي لوحدة آر.
دبليو.
إي للإمداد والتجارة ‘إنها علامة جديدة واضحة للدول الموردة على أن نابوكو يحظى بالدعم السياسي الكامل لأوروبا والمجتمع الدولي’. وفي الآونة الأخيرة قال مساهم آخر هو أو.
ام.
في النمساوية إن القرار الاستثماري النهائي من داعمي نابوكو سيصدر في الربع الأول من العام المقبل على أقصى تقدير.
ومن بين المساهمين الآخرين في نابوكو شركة أم.
او.
ال المجرية وترانس جاز الرومانية وبلغار جاز البلغارية وبوتاش التركية.
الدولار يساوي 0.7759 يورو.