الناصرة ـ ‘القدس العربي’من زهير اندراوس: بعث مدير لجنة متابعة قضايا التعليم العربي في الداخل الفلسطيني عاطف معدي برسالة شديدة اللهجة يوم امس الاثنين الى وزير التربية والتعليم الاسرائيلي، جدعون ساعر، في اعقاب نشر استطلاع جديد حول مواقف الطلاب اليهود العنصرية، اعدّه البروفسور كميل فوكس من جامعة تل ابيب.
ومن ابرز المعطيات التي اشار اليها الاستطلاع ان 59 بالمئة من الطلاب اليهود يرفضون المساواة للعرب ويرفضون الجلوس على مقاعد الدراسة سوية مع العرب، وانّ 27 بالمئة يطالبون بمحاكمة كل من يرفض يهودية الدولة، و41 بالمئة منهم يؤيِّدون نزع المواطنة.
وكشف استطلاع اسرائيلي للرأي ان غالبية الشبيبة اليهود يعتقدون انه يجب عدم منح العرب في الداخل حقوقا متساوية. كما كشف الاستطلاع ان الغالبية الساحقة تعتقد ان اسرائيل يجب ان تكون يهودية وديمقراطية، وفي الوقت نفسه فان هناك غالبية تؤيد محاكمة او سحب مواطنة من يعارض ذلك.
وقال 64 بالمئة من الشبيبة اليهود انهم يعتقدون ان العرب في الداخل لا يحصلون على حقوقهم كاملة، وفي المقابل فان 59 بالمئة منهم يعتقدون انه يجب عدم منح العرب المساواة. جاء ذلك في استطلاع خاص للرأي اعده البروفسور كميل فوكس من كلية الاحصاء في جامعة تل ابيب. وتبيّن من الاستطلاع ان 96 بالمئة من الشبيبة اليهود يعتقدون ان اسرائيل ستكون ‘دولة يهودية وديمقراطية’، ويؤيد 27 بالمئة من المجموعة ذاتها تقديم من يعارض ذلك الى المحاكمة، في حين يؤيد 41 بالمئة منهم سحب المواطنة ممن يعارض.
وردا على سؤال حول مدى استعدادهم للتعلم في صف تعليمي يدرس فيه طالب واحد على الاقل من ذوي الاحتياجات الخاصة، اجاب 32 بالمئة بالنفي. كما قال 23 بالمئة انه يزعجهم وجود ‘مثليّ/ة’ في الصف. في المقابل، يرفض 50 بالمئة ان يتعلم في صف يوجد فيه طالب عربي واحد على الاقل. وتبين من الاستطلاع ايضا ان 40 بالمئة من الشبيبة اليهود لم يشاركوا في اي حركة شبابية، وقال 45 بالمئة انهم لم يشاركوا في اي اطار تطوعي. اما بالنسبة للحافزية للتجند للجيش الاسرائيلي فأجاب 83 بالمئة انه لا يوجد اي تردد لديهم بهذا الشأن.
وقال 50 بالمئة ان لديهم اصدقاء لا ينوون التجند للجيش. كما قال 59 بالمئة انه لا يرغبون بالتجند الى الوحدات القتالية، في حين قال24 بالمئة انهم يرفضون الخدمة العسكرية في الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 67، مقابل 47 بالمئة قالوا انهم لن يرفضوا الخدمة العسكرية هناك.
تجدر الاشارة الى ان الاستطلاع قد شمل عيّنة مؤلفة من 500 من الشباب اليهود من جيل 15- 18 عاما.
واعربت لجنة متابعة قضايا التعليم العربي عن قلقها الشديد من تجذّر المواقف العنصرية والقومجية والمعادية للديمقراطية وحقوق العرب بين الطلاب اليهود، وهو ما بيّنته عدة ابحاث واستطلاعات في السنوات الاخيرة. واشارت الرسالة الى تزامن هذه الظاهرة مع سياسة الوزارة والسكرتارية التربوية الجديدة فيما يخصّ تعليم المدنيات، والرامية الى تقليص الخطاب المدني النقدي عموما وموضوع حقوق ومكانة المواطنين العرب خصوصا والتشديد على يهودية الدولة.
واضاف معدي انه تقع على وزارة التربية والتعليم مسؤولية اجتثاث لوثة العنصرية المستفحلة في المجتمع الاسرائيلي، وانّ هناك انطباعا بانّ سياسة الوزارة والسكرتارية التربوية في هذا الصدد انما تغذي المواقف والتوجهات العنصرية الخطيرة التي تهدّد اركان النظام الديمقراطي.
واختتمت الرسالة بالتأكيد انه من واجب الوزارة العمل بجد من اجل نشر قيم التسامح والتعددية والديمقراطية والاحترام المتبادل، من خلال مناهج تعليمية اكثر انفتاحا ونقدية، وكذلك من خلال وضع برامج ورصد موارد خاصة لمكافحة العنصرية.