وزراء خارجية دول الخليج يدعون لندن لعدم منح اللجوء لمعارضين بحرينيين

حجم الخط
0

عواصم ـ وكالات: دعا وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي الثلاثاء السلطات البريطانية الى عدم منح اللجوء السياسي لمعارضين بحرينيين متهمين بالضلوع في مخطط يهدف الى قلب النظام في البحرين.

وقال وزراء الدول الست الاعضاء في بيان بعد اجتماعهم في جدة ليل الاثنين الثلاثاء ان ‘المجلس دعا كافة دول العالم وبالاخص المملكة المتحدة الى التعامل بجدية مع تلك المجاميع الارهابية والاشخاص الداعمين للارهاب، وابعادهم عن اراضيها وعدم منحهم حق اللجوء السياسي او السماح لهم باستغلال مناخ الحرية للضرر بأمن واستقرار الدول الاعضاء’. وذكر البيان ان الوزراء اطلعوا من قبل وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن احمد آل خليفة على تفاصيل ‘كشف وتفكيك شبكة تنظيمية ضمن مخطط ارهابي يستهدف امن واستقرار مملكة البحرين’. واكد المجلس الوزاري ‘وقوف وتضامن الدول الأعضاء الى جانب مملكة البحرين ودعمها وتأييدها المطلق لكافة الاجراءات التي اتخذتها لمواجهة الاعمال الإرهابية وكافة انواع التحريض والتخريب التي تهدف الى زعزعة النظام والاستقرار’. وكانت السلطات البحرينية اتهمت 23 معارضا شيعيا بتدبير مؤامرة تهدف الى ‘تغيير نظام الحكم بوسائل غير مشروعة’ وهو ما ندد به ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة في كلمة متلفزة معتبرا انه ‘نوع من الفتنة والارهاب’. ويوجد بعض الناشطين البحرينيين الشيعة في بريطانيا وبينهم المتهمان بالضلوع في هذا المخطط حسين مشيمع الامين العام لحركة الحريات والديمقراطية (حق) وسعيد الشهابي القيادي في حركة ‘احرار البحرين’. الى ذلك دعت منظمة العفو الدولية البحرين الى تأمين محاكمة عادلة للمعارضين الشيعة الـ23 المتهمين بـ’التآمر لاطاحة النظام’ السني. وكتب مالكولم سمارت مدير منظمة الدفاع عن حقوق الانسان في الشرق الاوسط وشمال افريقيا في بيان صدر الاثنين، ان ‘على السلطات البحرينية تأمين محاكمة عادلة لجميع المتهمين طبقا للمعايير الدولية’. واضاف ‘نعرب خصوصا عن قلقنا من امكان الحكم عليهم بالاعدام اذا ما ادينوا’. واوضح البيان ان ‘عددا كبيرا من هؤلاء الموقوفين لا يقيم اي اتصال بالخارج على خلفية معلومات عن تعذيب وتجاوزات اخرى’ تعرضوا لها على الارجح. وقد وجهت الى 23 ناشطا شيعيا في الاجمال السبت الماضي تهمة ‘تشكيل شبكة ارهابية’ لاطاحة الملكية السنية.

وكشف المحامي العام الأول في البحرين عبد الرحمن السيد أن النيابة العامة قد باشرت التحقيقات الموسعة في قضية الجماعة الإرهابية المنظمة وأن بعض المتهمين اعترفوا بما نسب إليهم وأنكر البعض. وأضاف أن المتهمين ما زالوا محبوسين على ذمة التحقيق وأنه تم عرضهم جميعا على الطب الشرعي. وذكر أن النائب العام شكل فريقاً للتحقيق مع المتهمين الذين وجهت إليهم النيابة العامة 12 تهمة بحسب دور كل منهم طبقاً لقانون حماية المجتمع من الأعمال الإرهابية وقانون العقوبات وقانون حظر ومكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب. وأكد المحامي العام الأول على أن جميع الضمانات القانونية المتعلقة بحقوق المتهمين في مرحلة التحقيق قد تمت مراعاتها وان جميع التهم تتعلق بجرائم إرهابية واستعمال القوة والوسائل غير المشروعة والتحريض عليها. وقال محللون الثلاثاء إن المخاوف من تحقيق الاغلبية الشيعية مكاسب في الانتخابات المقبلة دفعت البحرين لالقاء القبض على شخصيات معارضة تتهمها الحكومة السنية بالتخطيط لانقلاب.

ويقول دبلوماسيون ومحللون ان الاعتقالات هي للضغط على المعارضة لتخفيف الاحتجاجات قبل الانتخابات البرلمانية في تشرين الأول اكتوبر. ونشرت وسائل الاعلام ان حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم والرئيس اليمني علي عبد الله صالح ابلغا الشيخ عيسى هاتفيا الاثنين دعمهما لتحركه لتعزيز الامن والاستقرار.

وقال الكاتب السعودي تركي الرشيد الذي تابع الانتخابات في البحرين والكويت ‘تتحرك الحكومة بصفة اساسية بقوة بالغة بسبب الانتخابات. تريد ان تسحب البساط من تحت المعارضة. تريد ان تقول ان البلاد في حالة فوضى (لارهاب الناخبين) ولكنه غير صحيح’. وأضاف ان التصعيد ضد المعارضة جاء نتيجة فوز حجة الصقور في الجدل الاخير داخل النخبة الحاكمة بشأن كيفية التعامل مع الانتخابات المقبلة.

وقال تيودور كاراسيك من مؤسسة الشرق الادنى والخليج للتحليل العسكري ‘انه موسم الانتخابات من جديد في البحرين. يشددون قبضتهم قليلا في مثل هذا الوقت’. وتابع ‘تخشى الحكومة مما سوف يحدث. ثمة مخاوف من ان تحقق الاغلبية الشيعية مكاسب’. ويشكو الشيعة من حرمانهم من الوظائف الكبرى والمنازل رغم انهم يمثلون الاغلبية بينما تمنح الدولة بعض السنة من خارج البلاد الجنسية لتعديل الميزان السكاني. وتنفي الحكومة ذلك. وتزيد ايران من مخاوف تنامي قوة الشيعة. وتخشى الاسر السنية الحاكمة في الخليج ان تستغل الحكومة الشيعية في طهران الشيعة لضرب اهداف غربية في حالة هجوم إسرائيلي او امريكي على ايران بسبب برنامجها النووي. وتصدر من آن لاخر تعليقات من مسؤولين ايرانيين تلمح لمزاعم سيادة على البحرين وبعض مواطنيها من اصل ايراني.

وقال مصطفى العاني المحلل في مركز الخليج للابحاث ومقره دبي ان حكام البحرين يشعرون ان المعارضة الشيعية تستغل تجربة الديمقراطية للمطالبة بحقوق أكبر.

وتابع ‘الاسماء التي ظهرت (في عريضة الادعاء) هي لمن رفضوا منذ البداية المصالحة’ في إشارة لحركة (حق) وهي حركة معارضة. وتتهمهم البحرين بتنظيم اعمال عنف في الشوارع وهو اتهام نفاه اثنان من الشخصيات المعارضة في لندن هما حسن المشيمع وسعيد الشهابي.

وقال العاني ان البحرين لم تحقق تقدما يذكر في اقناع بريطانيا بكبح انشطة تشمل الدعوة لنظام برلماني يكون فيه دور الملك رمزيا. وقال محللون ان هذه المطالب تصل الى حد السعي للاطاحة بنظام الاسرة الحاكمة. وقال العاني ‘مثار القلق الرئيسي للحكومة البحرينية وغيرها ان تمثل هذه الانشطة تحديا خطيرا للبحرين والمنطقة ما لم تتم السيطرة عليها’.qfi

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية