لندن ـ يو بي اي: دعا التقرير السنوي للمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن حول التهديدات الاستراتيجية في العالم إلى سحب القوات البريطانية من جنوب افغانستان، وتبني استراتيجية جديدة لاحتواء تنظيم القاعدة.
واقترح التقرير الذين نُشر امس الاربعاء سحب القوات البريطانية من اقليم هلمند في جنوب افغانستان واعادة نشرها في المناطق الشمالية من البلاد بعيداً عن معاقل طالبان، وبشكل يسمح باعادتها بصورة سريعة في الجنوب إذا حاولت حركة طالبان التحرك باتجاه العاصمة كابول أو الاستيلاء على السلطة في باكستان أو سمحت لتنظيم القاعدة باستئناف نشاطاته. ورفض التقرير استراتيجية مكافحة التمرد التي انتهجها الجنرال ديفيد بترايوس، قائد قوات منظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في افغانستان، واعتبرها ‘طموحة وبعيدة جداً عن الأهداف الأمنية الأساسية المطلوب تحقيقها، وتضعف الطاقات الدبلوماسية والعسكرية اللازمة في المنطقة وفي أماكن أخرى’. وقال إن هدف هذه الاستراتيجية ‘يتخلف عن جعل افغانستان آمنة ومستقرة، ويمكن أن يفرض على التحالف الالتزام بهذه المهمة على مدى عقود، ويدفع بقادة طالبان للتفكير مرتين بمزايا دعوة تنظيم القاعدة للعودة إلى افغانستان’. وشدد التقرير على ضرورة أن تركز استراتيجية التحالف بشأن افغانستان على ‘اعادة هيكلة القوات لردع ومنع بروز أي تهديد ارهابي جديد من داخل هذا البلد وعدم السماح باعادة تشكيل القدرات الجهادية لتنظيم القاعدة والتي يمكن أن تشكل تهديداً دولياً، وتركيز الجهد العسكري على تطوير القدرة داخل افغانستان للرد السريع لمنع طالبان من التعاون مع تنظيم القاعدة في المناطق الخاضعة لسيطرتها، واحباط أي محاولة من جانب الحركة لدعم القوات المناهضة للحكومة في باكستان’. ودعا إلى جعل افغانستان أكثر كونفدرالية يتم بموجبها منح المحافظات سلطة رسمية وتنازل العاصمة كابول عن السيادة على معظم القضايا العملية للمحافظات، والقبول بأن الجيش الوطني الافغاني يحتاج هو الآخر لاضفاء الطابع الكونفدرالي عليه.
كما شدد تقرير المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية على ضرورة توجه الولايات المتحدة وحلفائها الآخرين إلى تعميق الحوار مع باكستان واقناعها بأن الاتصال مع طيف واسع من الجهات الفاعلة في افغانستان أمر ضروري لخلق نظام أكثر وطنية واستدامة.