برلين ـ د ب أ: قال رسام الكاريكاتور الدنماركي كورت ويسترجارد إنه غير نادم على نشر الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للنبي محمد والتي أثار نشرها عام 2005 حالة من الغضب الشديد في العالم الإسلامي. وقال ويسترجارد في تصريحات لصحيفة ‘دي فيلت’ الألمانية تنشرها في عددها المقرر صدوره اليوم الخميس:’السخرية الدنماركية لا تجمل أحدا.. لا الملكة ولا رئيس الوزراء ولا القس ولا عيسى ولا محمد أيضا’. ويعيش ويسترجارد (75 عاما) تحت حماية الشرطة بعد التهديدات التي تلقاها في أعقاب نشر هذه الرسوم. وقال رسام الكاريكاتور:’السخرية مستفزة دائما’ مشيرا إلى أن الاستفزاز يجب أن يؤدي إلى إعادة التفكير والمعرفة. وبالنسبة لخطط كنيسة أمريكية لحرق القرآن في ذكرى هجمات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر 2001 قال رسام الكاريكاتور إنها لا تخدم هذا الهدف. ومن المقرر أن يحضر ويسترجارد مساء اليوم في مدينة بوتسدام الألمانية مراسم تسليمه جائزة الإعلام التي يقدمها اتحاد ‘إم 100′ للصحافيين. وتم توجيه الدعوة للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لحضور الحفل. ورأى عالم الإسلام الألماني سيباستيان الزيسر أن مثل هذا الأمر من الممكن أن يكون له تبعات غير محسوبة وأضاف:’من الممكن أن يثير هذا الأمر استياء المسلمين إذا تم تفسير هذا الأمر على أنه دعم واضح لتصريحات معادية للإسلام’. من جهته برر عمدة بوتسدام يان ياكوبز منح الجائزة لويسترجارد قائلا:’صار ويسترجارد رمزا لحرية الصحافة والرأي’ مشيرا إلى أن تكريم ويسترجارد يأتي بسبب إبرازه لهذه القيم الديمقراطية ودفاعه عنها رغم التهديدات بقتله. وتمنح هذه الجائزة سنويا لشخصيات أثرت بشكل كبير في أوروبا والعالم. ومن الشخصيات التي سبق وفازت بهذه الجائزة، وزير الخارجية الألماني الأسبق هانز ديتريش جينشر والسياسية الكولومبية انجريد بيتانكورت والموسيقار الأيرلندي بوب جيلدوف.