الفلسطينيون والعرب هم الذين كرسوا مشكلة اللاجئين واستغلوهم سياسيا.. ولا علاقة لاسرائيل بهذه المشكلة
لفني مثال جديد آخر علي العمي في الجانب الاسرائيلي ايضاالفلسطينيون والعرب هم الذين كرسوا مشكلة اللاجئين واستغلوهم سياسيا.. ولا علاقة لاسرائيل بهذه المشكلة الوهم والغش هما الأسس القوية التي تقوم عليها قضية اللاجئين. الوهم بوجود حق عودة. والاعتقاد بأن اسرائيل هي التي تتحمل مسؤولية مشاكل العالم العربي عموما واللاجئين خصوصا، والخديعة التي حوّلت اللاجئين الفلسطينيين الي قلب الصراع.رامي لفني، مثل اغلبية اليسار الاسرائيلي هو برهان علي أن الوهم والخديعة ليسا من نصيب الجزء الفلسطيني فقط، هما قد تغلغلا كذلك الي العالم الواسع. هذا الوهم وهذه الخديعة سيطرا علي وسائل الاعلام والمؤسسات الاكاديمية. وهما موجودان هنا ايضا في داخلنا، وليس فقط بواسطة المناهضين المتعصبين للصهيونية. هذا الوهم وهذه الخديعة موجودان ايضا داخل المعسكر الذي يفترض به أن يكون عقلانيا.يتوجب التكرار مثل الببغاء (أنا أعترف بالذنب)، من اجل قول الحقائق الأساسية: الجانب العربي هو الذي رفض أي تسوية في عام 1948، والجانب العربي هو الذي أعلن الحرب علي حل التقسيم. الجانب العربي هو الذي أعلن عن عزمه علي تنفيذ مذبحة جماعية ضد اليهود من اجل منع اقامة الكيان اليهودي ـ ذلك الكيان الذي قررت الامم المتحدة اقامته. الكيان اليهودي الذي يرفض الكثيرون جدا في الجانب العربي الاعتراف به.اذا فالعدوانية العربية هي التي تسببت بمشكلة اللاجئين والمشاكل المشابهة الموجودة في بؤرة الصراع منذ سنين. هناك مشاكل مشابهة لقضية اللاجئين يعاني منها 38 مليون شخص من الذين اضطروا الي اجتياز هذه التجربة غير اللطيفة من تبادل السكان. هذا حدث ايضا في العقود الأخيرة في قبرص ويوغسلافيا سابقا. والآن لم يتم تضخيم مشكلة اللاجئين بأي حالة من هذه الحالات الي الحجم الضخم الذي وصلت اليه الحالة الفلسطينية. كل عشرات ملايين اللاجئين تقريبا لم يعودوا لاجئين منذ مدة طويلة. والفلسطينيون وحدهم فقط ظلوا جرحا مفتوحا وهم يمدون اليوم عشرات الجمعيات والصحفيين والباحثين الذين يُضخمون المشكلة.لفني ينضم الي هذه الخديعة. هو يدعي ان اسرائيل والعالم قد نجحوا في كنس قضية اللاجئين الفلسطينيين تحت البساط . قرأت ما كتبه وفركت عيوني. عفوا؟ هل هناك مجموعة اخري من اللاجئين في العالم قد حظيت بنسبة واحد في المئة مما حصل عليه اللاجئون الفلسطينيون في العلاقات العامة العالمية؟ وهل يمتلك لفني ذرة من التصور حول ما يتحدث عنه؟ الحقيقة معاكسة. المشكلة ضُخمت الي أبعاد رهيبة. ضُخمت بواسطة الخديعة والغش. بذلك فقط يُبعدون الحل.بدلا من التعامل مع الفلسطينيين كأشخاص ناضجين، وبدلا من القول لهم بأن الحلول التي طُبقت في العالم في المائة سنة الأخيرة، مناسبة لهم ايضا ـ يقولون لهم العكس. وكذلك للفني. الحل سيكون فقط اذا قيلت الحقيقة: ان عدد اليهود الذين جاؤوا من الدول العربية الي اسرائيل أكثر من عدد الفلسطينيين الذين توجهوا الي الدول العربية، وانه اذا طُبق حق العودة وفقا للرؤية الفلسطينية وتصورات مُضخمي المشكلة، سيتحول العالم الي حالة من الفوضي، وأن الامم المتحدة نفسها وكذلك الأسرة الاوروبية قد اعترفت بأن اعادة اللاجئين ستزيد من المشكلات ولن تحلها ـ هذا ما حدث في قبرص وفي يوغسلافيا سابقا.ولكن بدلا من تبديد الوهم يتطوع الكثيرون بمن فيهم لفني لتغذية الوهم القائم.المبادرة السعودية ملائمة وجديرة. ولكن السؤال ما الذي يقصده العرب عندما يقولون أن قضية اللاجئين لم تُحل بعد؟ الاحتمالية الوحيدة للتقدم في المسار السعودي تتم من خلال العزل التام لقضية اللاجئين. لان الوهم الذي يتكرر مئة مرة لا يتحول الي حقيقة من خلال ذلك.لدينا ما يكفي من الأطراف التي تفضل الوهم والخديعة. هم يكرسون فقط وجود هذه المشكلة. الامر لا يتعلق بالعمي الاسرائيلي، بالتأكيد لا. هذه الخديعة الفلسطينية التي تحصل علي قدر كبير جدا من التعزيزات علي المستوي الاعلامي والاكاديمي. ولكن في الواقع هناك عمي في الجانب الاسرائيلي ايضا. لفني هو مثال جديد آخر علي ذلك.بن درور يمينيكاتب يميني(معاريف) 25/3/2007