المستوطنون يستغلون ضعف اولمرت وبيرتس وبزيادة عدد الكرفانات المقامة في المستوطنات واحتلال المزيد من منازل الفلسطينيين
المستوطنون يستغلون ضعف اولمرت وبيرتس وبزيادة عدد الكرفانات المقامة في المستوطنات واحتلال المزيد من منازل الفلسطينيين ان الشلل السياسي الذي أصاب حكومة اولمرت علي خلفية التأليف بين ترقب التقرير المرحلي للجنة فينوغراد وتهاوي نسب تأييد رئيس الحكومة في استطلاعات الرأي، يتغلغل الي علاقات الدولة بالمستوطنين ايضا.يُحسن قادة يشع ، وهم لاعبون سياسيون ذوو خبرة، تعرّف الظاهرة وآثارها الايجابية من جهتهم. يتم التعبير عن هذه الامور في الفترة الأخيرة بزيادة عدد الكرفانات المقامة في المستوطنات والمستوطنات غير القانونية، وفي قضية دخول البيت الفلسطيني في الخليل وفي الغد ايضا في المسيرة التي ينظمها القسم الأكثر تطرفا من المستوطنين، باعلانه أن هدفه تجديد الاستيطان في أنقاض حومش، التي أُخليت بالانفصال. ستُمتحن الدولة امتحان القوة الأخير. لا خيار لها وسيستعد الجيش الاسرائيلي والشرطة لوقف القائمين بالمسيرة. في الخليل، في مقابلة ذلك، يتم في هذا الوقت إظهار عجز تام. ولما لم يكن في المناطق شيء أكثر ثباتا من المؤقت، فكل يوم يُؤجل فيه قرار الدولة في قضية مكانة المبني يزيد احتمال أن تصبح المستوطنة الطارئة الجديدة للمستوطنين في الخليل بيتا دائما.بعد سنة وثلاثة اشهر في عمل اولمرت، منها خمسة اشهر نائبا عن ارييل شارون، أصبح سجل رئيس الحكومة في قضية فرض القانون في المناطق ضعيفا جدا. واجه اولمرت زمن ولايته نيابة شارون المستوطنين وجها لوجه (بضغط من محكمة العدل العليا) في قضية هدم البيوت التسعة في عمونة. في مقابلة ذلك توصل الي تسوية مريبة معهم حول اخلاء الحوانيت التي احتلها المستوطنون في السوق في الخليل. منذ ذلك الوقت يبدو أن اولمرت فقد شهوة المواجهات في المناطق. إن رئيس الحكومة لا يفعل شيئا وبخاصة مع وجود وزير الدفاع عمير بيرتس الي جنبه، رغم أن بيرتس يري علاج المستوطنات الطارئة عملية كانت ستحظي بتأييد ناخبيه فورا. بالواقع، تم اجلاء قدر أكبر من الحاويات والكرفانات زمن ولاية وزير الدفاع السابق شاؤول موفاز، الذي كان أكثر عطفا علي المستوطنين من بيرتس، مما في ايام الوزير الحالي.توجد اسباب لجهود اولمرت وبيرتس بالطبع. ففي البدء كانت الحرب وبعدها فترة الانتعاش (التي أهمل في اثنائها اولمرت خطة الانطواء في الضفة). من المؤكد أن الجيش غير متحمس. يعترف ضابط رفيع يخدم في المناطق بأن علاج المستوطنات الطارئة كما يراه هو القضية الأخيرة في سلم الأفضليات. هذا لا يخدم شيئا ويزيد من سوء علاقاتنا بالمستوطنين فقط . لكن الجيش سيتحرك اذا تلقي أمرا واضحا، لكن الأمر لا يصل في هذه الاثناء.يزعم المستوطنون أن المبني الفلسطيني في الخليل الذي لم يسكنه صاحبه قط، تم شراؤه بموجب القانون. يتناول جهاز الأمن الآن الوثائق بالنظر الدقيق، لكن ليس من المؤكد البتة أن هذا هو التوجه الذي كان يجب عليه الأخذ به. إن احتلال بيت في قلب حي فلسطيني عمل ذو معني أمني ـ سياسي. ألم تكن كافية حقيقة أن المستوطنين دخلوه بلا تنسيق وأن الجيش الاسرائيلي طُلب اليه أن يقيم قوة حراسة في المكان، لالغاء السكن فيه؟ من تجربة الماضي نعلم أن ما يأتي بعد معروف سلفا: سيعلن الجيش الاسرائيلي بأن هناك خوفا علي حياة المستوطنين في المبني وسيفرض تقييد حركة آخر علي الفلسطينيين في المنطقة. عرض أفراد منظمة الجنود المسرحين، نكسر الصمت في المدة الأخيرة وثيقة فيها مطالب قدمها مستوطنو الخليل الي الجيش الاسرائيلي في تشرين الثاني (نوفمبر) 2000، في قصد الي تحسين أمنهم. تم الأخذ بالأكثرية المطلقة من مطالب المستوطنين، التي كانت تصحبها قيود صعبة علي الفلسطينيين، منذ ذلك الحين في أعقاب أحداث شديدة وُجهت الي اسرائيليين. تولي قيادة كتيبة الشبيبة الطلائعية التي أُقيمت في ذلك الوقت في الخليل المقدم يهودا فوكس. العقيد فوكس اليوم قائد لواء الخليل. لم يتم التغيير بسبب فوكس، هكذا تجري الامور في الخليل.في يوم الاربعاء ليلا ألمح مكتب بيرتس الي أن الوزير يتوقع أن يقرر اجلاء المستوطنين عن المبني وقد يكون ذلك في الغد. لم يحدث هذا في هذه الاثناء. لا يعني الأمر أن بيرتس متعطل لا سمح الله. في يوم الخميس في الظهر أصدر ديوانه اعلانا مهما للصحافيين: أجاز الوزير بيع الخبز الفطير للجيش الاسرائيلي استعدادا للفصح.عاموس هرئيلالمراسل العسكري للصحيفة(هآرتس) 25/3/2007