الجزائر ـ يو بي أي: أقرت الحكومة الجزائرية اجراءات مشددة في منح الشركات الأجنبية مشاريع اقتصادية عمومية بخصوص الاستثمارات العمومية الخاصة بفترة 2010 – 2014 والتي خصصت لها نحو 286 مليار دولار أمريكي.
ونصت التعديلات الجديدة التي صدرت في الجريدة الرسمية لهذا الأسبوع على تشديد منح المشاريع خاصة لشركات البناء والأشغال العمومية الأجنبية.
وتفرض هذه الإجراءات على كل شركة أجنبية تفوز بصفقة استثمارية عمومية إبرام عقود شراكة مع شركة جزائرية، وإلا لا يمكنها دخول السوق الجزائري.
وكان وزير الأشغال العمومية الجزائري عمار غول صرح الشهر الماضي بأن قانون الصفقات العمومية الجديد يمنح الأولوية للشركات الجزائرية في تنفيذ مشاريع البناء، مؤكدا أن بلاده لن تكون بحاجة إلى الشركات الأجنبية لتنفيذ مشاريع البنية التحتية الضخمة بعد تنفيذ البرنامج الخماسي 2010 – 2014. وقال غول إن الجزائر تتوفر حاليا على 4 آلاف شركة محلية وصار بإمكانها إنجاز مشاريع ضخمة في الخارج، مشيرا إلى أن الشركات الجزائرية باتت تسيطر في الوقت الحالي على نحو 90′ من قطاع الأشغال العمومية، ولن تكون الجزائر خلال برنامج القطاع الممتد إلى 2014 بحاجة إلى الشركات الأجنبية خلال فترة قليلة بعد امتلاك الشركات الجزائرية للتقنيات والوسائل الفنية لإنجاز المشاريع الضخمة.
من ناحية أخرى، نصت الإجراءات الجديدة على كيفية تقدير السعر عندما تقوم الحكومة الجزائرية بشراء أصول شركة أجنبية تعمل في الجزائر معروضة للبيع.
ومنحت هذه الإجراءات الحكومة حق الشفعة على أن يتحدد سعر الشركة المعروضة للبيع وفق تقويم يوضع من طرف خبراء وليس وفق السوق.
كما تمنح الإجراءات الجديدة للحكومة حق فرض ضرائب على الأرباح الإضافية تتراوح ما بين 30 و80′ على الشركات غير النفطية، بينما يطبق الإجراء نفسه على الشركات الأجنبية النفطية منذ نحو أربع سنوات.