توجه لشرم الشيخ للتحضير للقمة الثلاثية.. وادان بشدة محاولة البعض اثارة الاكاذيب حول وجود خلافات داخل الوفد الفلسطينيرام الله ـ ‘القدس العربي’من وليد عوض: اكد الدكتور صائب عريقات رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية لـ’القدس العربي’ الاحد بأن جدول اعمال لقاء القمة غدا الثلاثاء بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بحضور وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون في شرم الشيخ واضح ويشمل قضايا الوضع النهائي.
واضاف عريقات قائلا لـ’القدس العربي’ الاحد وهو في طريقه لشرم الشيخ للتحضير للقاء الثلاثي ‘جدول الاعمال يشمل القدس والحدود والمستوطنات واللاجئين والمياه والامن والافراج عن المعتقلين وتم الاتفاق على ذلك في واشنطن’، في اشارة الى اجتماع واشنطن الذي عقد بين عباس ونتنياهو الاسبوع قبل الماضي عقب انطلاق المفاوضات المباشرة في قمة خماسية عقدت بالبيت الابيض بحضور الرئيس الامريكي باراك اوباما والرئيس المصري حسني مبارك والملك عبد الله الثاني.
وتابع عريقات قائلا ‘جدول الاعمال يشمل كل قضايا الوضع النهائي والجدول الزمني لتحقيقها من خلال المفاوضات مدته 12 شهرا’. وحول الانباء الاسرائيلية التي تتحدث بأن هناك خلافات حادة بين الفلسطينيين والاسرائيليين حول جدول الاعمال خاصة وان نتنياهو يسعى لطرح يهودية الدولة الاسرائيلية والاعتراف بها من قبل الفلسطينيين على طاولة المفاوضات خلال لقائه غدا الثلاثاء بالرئيس الفلسطيني قال عريقات ‘في عام 1993 تم تبادل رسائل الاعتراف بين منظمة التحرير الفلسطينية ودولة اسرائيل حيث بعث الرئيس ياسر عرفات رحمه الله انذاك رسالة الى رئيس الوزراء الاسرائيلي اسحاق رابين اعترف بها بدولة اسرائيل على حدود عام 1967 ورد عليه رابين في ذات اليوم بالاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية وتم الاعتراف المتبادل وبالتالي انتهى هذا النقاش، وطرح اسرائيل للدولة اليهودية هو طرح مرفوض وغير مقبول جملة وتفصيلا وهذه المسألة تجاوزناها عندما تم تبادل رسائل الاعتراف عام 1993’. وعند سؤال عريقات حول القضايا المطروحة بشكل تفصيلي في لقاء شرم الشيخ غدا الثلاثاء قال ‘قضايا الوضع النهائي مطروحة كافة، وكما قلت قضايا الوضع النهائي تشمل القضايا الرئيسة وهي القدس والحدود واللاجئون والمياه والامن والعلاقات والمستوطنات، واضفنا لها في انابوليس الافراج عن الاسرى، وبالتالي التركيز سيكون بالنسبة لنا على قضية الحدود’ في شرم الشيخ.
واشار عريقات الى ان المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والاسرائيليين لم تبدأ بشكل فعلي وقال ‘الى هذه اللحظة لا استطيع القول ان المفاوضات بدأت. المفاوضات لم تبدأ بعد.. اتفقنا على جدول الاعمال والجدول الزمني في واشنطن ونحن سنركز على موضوع الحدود’ في لقاء شرم الشيخ.
وشدد عريقات بأن انطلاق المفاوضات المباشرة في واشنطن كانت ‘للتعرف على المواقف والاتفاق على جدول الاعمال والجدول الزمني وتم ذلك وتبادل الخطابات، ويوم الثلاثاء نحن نأمل بأن تبدأ المحادثات بوضع قضية الحدود على الطاولة من جانبنا وهذا موقفنا، وان الموضوع الذي علينا ان لا ننساه هو ان على اسرائيل الالتزام بوقف الاستيطان’، وتابع عريقات قائلا ‘نأمل من الآن حتى نهاية الشهر ان تكون اسرائيل اوقفت النشاطات الاستيطانية حتى تستطيع اعطاء عملية السلام فرصة’. وشدد عريقات بأن اكثر القضايا التي ستكون مطروحة على طاولة البحث في شرم الشيخ هي قضية الحدود للدولة الفلسطينية المرتقبة على حدود الاراضي المحتلة عام 1967 بما فيها مدينة القدس الشرقية.
وحول وجود اتفاق على عقد لقاء بين نتنياهو وعباس في القدس عقب شرم الشيخ بحضور كلينتون قال عريقات ‘مبدئيا نعم، ولكن سيحدد ويؤكد يوم الثلاثاء في شرم الشيخ’. وانتقد عريقات ما اثير حول وجود صراع داخل الوفد الفلسطيني للمفاوضات حول رئاسة الوفد وقال لـ’القدس العربي’ ‘انا ادين بشدة محاولة البعض اثارة الاكاذيب حول وجود خلافات داخل الوفد الفلسطيني، ولا يجب لاحد ان يثير مثل هذه البلبلة والاشاعات الكاذبة في الوقت الذي يتعرض فيه الشعب الفلسطيني للحصار والقتل’. وكانت وسائل اعلام نشرت اخبارا مفادها بأن هناك صراعا بين عريقات والدكتور نبيل شعث على رئاسة الوفد الفلسطيني للمفاوضات في الوقت الذي لا يكون عباس حاضرا لتلك الجلسات المنتظرة من المفاوضات.
وقال عريقات لـ’القدس العربي’ الاحد ‘الاخ نبيل شعث اخ عزيز وهو مفوض العلاقات الخارجية في اللجنة المركزية لحركة فتح وعضو في الفريق الفلسطيني المفاوض، وبالنسبة لي انا كلفت شخصيا من قبل الرئيس محمود عباس برئاسة الفريق الفلسطيني للمفاوضات’. ومن جهته اكد الدكتور نبيل شعث عضو الوفد الفلسطيني للمفاوضات المباشرة بأن لقاء غد الثلاثاء سيقتصر على بحث قضيتي الحدود والامن، مشددا على ان قضية يهودية اسرائيل والاعتراف بها من قبل الفلسطينيين لن تطرح على طاولة المفاوضات.
وشدد شعث على ان القيادة الفلسطينية ترفض بحث قضية الاعتراف بيهودية اسرائيل اوالتطرق اليها في المفاوضات المباشرة، مشيرا الى ان الهدف الاسرائيلي من الاعتراف الفلسطيني بيهودية اسرائيل هو المس بحقوق اكثر من مليون ونصف فلسطيني يعيشون داخل الاراضي المحتلة عام 1948 ويحملون الجنسية الاسرائيلية.
وشدد شعث على ضرورة وقف الاستيطان في الاراضي الفلسطينية واستمرار الحكومة الاسرائيلية العمل بقرار تجميد الاستيطان الذي ينتهي في 26 ايلول (سبتمبر) القادم حتى تستمر المفاوضات. ونقلت الاذاعة الاسرائيلية الاحد عن مصدر دبلوماسي مصري قوله ان وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون طلبت من نتنياهو تمديد فترة تجميد الاستيطان بـ 4 أشهر. وقالت المصادر ان القاهرة تبذل جهوداً مكثفة لضمان استمرار سريان قرار التجميد الاستيطاني.
ورفضت مصادر اسرائيلية مطلعة ما صرح به الرئيس الأمريكي باراك أوباما الجمعة حول ضرورة ‘ استمرار سريان تجميد مشاريع البناء في المستوطنات طالما استمرت المفاوضات المباشرة’ . وقالت المصادر إن أوباما يعلم أيضاً بأنه يستحيل مواصلة تطبيق قرار التجميد على اعتبار أنها كانت بادرة حسن نية إسرائيلية أحادية.
وكان اوباما قد قال الجمعة انه يتوقع ‘عقبات هائلة’ قادمة في مفاوضات السلام بالشرق الاوسط لكنه قال انها مخاطرة تستحق العناء وان الولايات المتحدة ستواصل مساعيها حتى اذا انهارت المحادثات، وان هناك عقبات هائلة من الآن وحتى النهاية.
وقال أوباما ان المحادثات بين نتنياهو وعباس تشكل فرصة لتحقيق هدف اقامة دولة فلسطينية مستقلة تعيش جنبا الى جنب مع اسرائيل.
وقال الرئيس الامريكي انه أبلغ نتنياهو ان من المنطقي تمديد تعليق البناء الاستيطاني ما دامت محادثات السلام بالشرق الاوسط بناءة. ومن المقرر ان تشهد مدينة شرم الشيخ المصرية الثلاثاء جولة ثانية من المفاوضات المباشرة ما بين الفلسطينيين والاسرائيليين.
واكدت وكالة الانباء الفلسطينية الرسمية ‘وفا’ ان مصر ستستضيف في مدينة شرم الشيخ المصرية الثلاثاء الجولة الثانية لأعمال المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية والتي ستجرى ليوم واحد على مستوى الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وبمشاركة وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون.
وصرح مصدر دبلوماسي مصري بأن القاهرة تبذل جهوداً وتجري اتصالات لضمان استمرار جولات التفاوض، خاصة فيما يتعلق بتمديد الحكومة الإسرائيلية قرار وقف الاستيطان في الضفة الغربية قبل حلول انتهاء القرار في 26 سبتمبر باعتبار أن ذلك يعتبر محكاً رئيسياً لنوايا الحكومة الإسرائيلية. وذكرت صحيفة ‘هأرتس’ الاسرائيلية الاحد ان هناك خلافا حادا بين إسرائيل والفلسطينيين حول القضايا التي ستُدرَج على جدول أعمال المفاوضات المباشرة بين الجانبين والمزمع استئنافها غدا الثلاثاء في شرم الشيخ المصري.
واشارت ‘هآرتس’، ان إسرائيل تطلب بالتفاوض أولاً حول قضيتي التدابير الأمنية والاعتراف الفلسطيني بها بصفة الدولة القومية للشعب اليهودي، فيما يصر الفلسطينيون على مناقشة قضية رسم حدود الدولة الفلسطينية المستقبلية.
وفي ظل الاستعدادات الفلسطينية للجولة الثانية من المفاوضات المباشرة قال مسؤول فلسطيني للاذاعة الاسرائيلية الاحد إن الفلسطينيين لن يتنازلوا عن سيادتهم في الحرم القدسي الشريف ضمن أي اتفاق مع إسرائيل.
وأوضح المسؤول الذي لم يكشف عن اسمه أن الفلسطينيين سيوافقون على حل وسط يقضي بأن تكون سيادتهم في الحرم القدسي ذات طابع ديني وغير سياسي لكنهم سيرفضون قطعا منح إسرائيل أي شكل من أشكال السيادة هناك. وأضاف أنه قد يتم اعتماد تدابير خاصة لضمان حرية وصول اليهود الراغبين في أداء صلواتهم في حائط البراق.