كوميديا جنونية جديدة من وودي الان!

حجم الخط
0

‘أي شيء يناسب’: هوليوود ـ من حسام عاصي: بعد فشله مهنيا، وفي زواجه، وفي محاولته للانتحار، بوريس يلنيكوف (لاري ديفيد)، بروفسور سابق في الفيزياء وعبقري في نظر نفسه، يقضي ايامه وهو يهين الاطفال تعساء الحظ الذين يعلمهم الشطرنج، ملقيا المواعظ عن لا معنى الحياة وعن خبث الجنس البشري.

في احدى الليالي يجد ميلودي (ايفان راشيل وود) وهي فتاة هاربة من اهلها من المسيسيبي على عتبة شقته المتداعية في الحي الصيني. بعد توسل لا هوادة فيه، يسمح لها بالنوم على الكنبة الى ان تجد مكانا خاصا بها، لكنها لا تغادر ابدا. على الرغم من ان اهانات بوريس المتواصلة، يزداد تعلق ميلودي به، وتتطور علاقة غريبة من نوعها بينهما، تقود في النهاية الى زواج سعيد. بعد عام على ذلك، تظهر ام ميلودي القاسية مارييتا (باتريشيا كلاركسون) عند بابهما ويغمى عليها عندما تتعرف الى زوج ابنتها الغريب الشكل والأعرج والأكبر منها بعقود. مارييتا تحاول اقناع ميلودي ان تترك بوريس، من دون جدوى، فميلودي فخورة بزواجها من عبقري. خلال ذلك الوقت، تبدأ مارييتا بالتواعد مع صديق بوريس، ليو بروكمان (كونليث هيل)، الذي يعرفها الى صديق له يملك صالة للعرض، ال مورغنستين (اوليك كروبا). في النهاية، تستقر امور مارييتا الى علاقة ثلاثية مع هذين الاثنين وتتحول الى فنانة هيبية.

سرعان ما يصل والد ميلودي المتدين جون (إد بيغلي الصغير) مصمما على اعادة زوجته وابنته الى بيتهما. ويصدم عندما يعلم بزواج ابنته من رجل اكبر عمرا منه هو نفسه وان زوجته على علاقة مع رجلين. محاولا ان يغرق نفسه بالخمر لينسى مأساته في الحانة، يلتقي برجل شاذ جنسيا ومكسور القلب مثله هوارد كمينغ (كريستوفر ايفان ويلش)، الذي يساعده على اكتشاف الجني الشاذ جنسيا المختبئ في داخله منذ طفولته، ويتحول الاثنان الى عاشقين!

ميلودي، في تلك الاثناء، تكتشف الحب مع شاب صغير، راندي لي جيمس (هنري كافيل). بوريس، الذي تعرض لأكثر مما يمكن ان يتحمل، يرمي بنفسه من نافذة شقته ليقع على امرأة مارة، هيلينا (جيسيكا هيكت)، التي يبدأ بمواعدتها.

ماذا يشبه؟

هذه كوميديا جنونية اخرى من وودي الان، مليئة بالشخصيات الغريبة الشاذة غير المتشابهة، التي تتعرض لعواصف عاطفية ورحلات عقلية. من الصعب تصديق اي من هذه الشخصيات يمكن ان يكون حقيقيا في اي مكان آخر غير رأس وودي آلان. واذا كنت تحب وودي الان فانك ستحب شخصياته. انها شخصيات مضحكة و’ملخبطة’ بشكل مذهل.

بوريس شخص متشائم بغيض وملحد، يؤمن ان كوكب الارض سوف ينفجر، وان البشر ديدان شريرة، وكل شخص حوله هو شخص أبله. ميلودي فتاة مغفلة من المسيسيبي بمعنويات هابطة، تفتن ببوريس الذي لا يكف عن ازدرائها واهانتها. والدا ميلودي كاثوليكيان مكبوتان جنسيا يقفزان من قيم المسيسيبي الفضيلة الى الحياة الخاطئة لنيويورك دون الكثير من التردد. الحظ، وليس المشيئة الالهية، في النهاية يجلب الحب والسعادة لهاتين الروحين الشقيتين.

يقدم لاري ديفيد اداء معبرا وهو يجسد شخصية البروفسور المجنون (او شخصية وودي الان). بالتأكيد، انه يفتعل شخصية وودي الان عندما يبدأ بالقاء خطبة عصماء مليئة بالمواعظ حول الله، الدين والعلم. هذه المواضيع غالبا ما يتم تكرارها في افلام وودي الان، ومن هنا يبدو الاداء عاديا ومليئا بالكليشيه. انه واضح، كما علمنا في الماضي، ان الان يحتقر الدين ويعتبره مرضا. في الحقيقة فهو يكره كل انواع الالتزامات والقواعد الاجتماعية.

يبدو الفيلم شبيها بالمسرح، بلقطات بعيدة، وديكور ثابت وحشو كلامي زائد. حتى الحي الصيني يبدو مثل خلفية حلبة مسرح. لكن مثل العديد من افلام الان، فان اداء الممثلين ثابت المستوى ومسل كثيرا. ايفان راشيل وود، التي مثلت حتى الان شخصيات جادة وذكية، تقوم بعمل رائع في شخصية الفتاة الغبية. وباتريشيا كلاركسون في دورها الجديد كهيبية فنانة بشكل مقنع.

اذا كنت من محبي اعمال وودي الان السينمائية السخيفة وكثيرة الكلام ولا تمانع في مشاهدة قصة غير معقولة، فانك ستحب هذا الفيلم، واذا لم تكن كذلك فانك على الاكثر ستنزعج بدل ان تتسلى.

المخرج/الكاتب: وودي الانالممثلون: لاري ديفيد، ايفان راشيل وود، باتريشيا كلاركسون، اد بيغلي الصغير.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية