قمة شرم الشيخ تفشل بالتوصل لجدول اعمالاستمرار عقبة الاستيطان وميتشل مع ‘يهودية اسرائيل’شرم الشيخ ـ رام الله ـ ‘القدس العربي’ ـ من وليد عوض: فشلت الجولة الثانية من المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية المباشرة التي حضرتها وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس والتي استمرت نحو ساعة وأربعين دقيقة بمنتجع شرم الشيخ المصري من التوصل الى حل بشأن جدول الاعمال وقضية الاستيطان.
ومن المقرر عقد لقاء ثلاثي آخر اليوم في القدس، كما اكد الموفد الامريكي الى الشرق الاوسط جورج ميتشل والناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة. القدس ستكون الجولات الجديدة من المفاوضات سرية. وقال ميتشل بعد الاجتماع ‘اليوم بدأت الاطراف مفاوضات جادة حول القضايا الجوهرية’. وفي رام الله، قال ابو ردينة ‘ان اجواء المفاوضات (..) كانت جدية’، مضيفا ‘انه تم تبادل معمق للمواقف تجاه كافة قضايا الوضع النهائي’، لكنه اشار الى ‘انه لا تزال هناك عقبات فعلية بحاجة الى مزيد من اللقاءات والمشاورات وخاصة اصرار الجانب الاسرائيلي على موضوع الاستيطان’. وشدد ميتشل في مؤتمر صحافي بعد الجولة الجديدة من المفاوضات على أن الهدف منها هو الوصول لاتفاق على تطبيق حل الدولتين الإسرائيلية والفلسطينية على أرض فلسطين التاريخية. وقال ‘هدفنا المشترك ما زال هو إقامة دولتين لشعبين’. وأضاف ‘الرئيس عباس ورئيس الوزراء نتنياهو مستمران في الاتفاق على ان هذه المفاوضات التي هدفها حل كل القضايا الجوهرية يمكن أن تستكمل خلال عام واحد’. وعلى هامش جولة المفاوضات اجتمع الرئيس المصري حسني مبارك مع كلينتون ونتنياهو وعباس كلا على حدة. كما عقدت الوزيرة الأمريكية اجتماعين منفصلين مع عباس ونتنياهو، وعقد اجتماع ضم الأربعة. وقال ميتشل إن المفاوضات ستستأنف اليوم الأربعاء في القدس الغربية بحضور كلينتون. وصرح المبعوث الأمريكي، في أعقاب اللقاء الثلاثي الفلسطيني ـ الاسرائيلي ـ الأمريكي في شرم الشيخ، أن الحل النهائي يقوم على قيام دولة يهودية ديمقراطية. ورغم قول ميتشل إن من الممكن الوصول لحل متفق عليه في غضون عام، ليست هناك توقعات تذكر بتطورات ذات شأن في القريب في المفاوضات المهددة بإمكانية إنهاء تجميد مؤقت للبناء في المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية أواخر الشهر الحالي. وقال وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط في مؤتمر صحافي ان كل القضايا تم طرحها، مشيرا الى ان هذه المفاوضات ‘افتتاحية’ بما يسمح لكل طرف ان يثير ما يشاء. وردا على اسئلة الصحافيين، اكد انه في سياق هذه المفاوضات الافتتاحية تمت اثارة مسألتي ‘يهودية الدولة’ الاسرائيلية والاستيطان. وغادر نتنياهو وعباس شرم الشيخ فور انتهاء هذا الاجتماع الثاني الذي لم تصدر في اعقابه اية تصريحات. واعتبرت كلينتون، في تصريحات للصحافيين الذين رافقوها على الطائرة الى شرم الشيخ ان ‘التوقيت ناضج’ لتسوية النزاع الفلسطيني – الاسرائيلي. وقالت ان نتنياهو اوضح ان اسرائيل تواجه تحديات امنية كبيرة بسبب حصول حزب الله وحماس على مزيد من الصواريخ الخطيرة. اما بالنسبة لعباس، فاكدت كلينتون انه يدعو منذ سنوات الى حل على اساس دولتين ويتعين عليه ان يثبت للشعب الفلسطيني ان بامكانه تحقيق هذا الهدف عبر المفاوضات وليس عبر المقاومة المسلحة. وسبقت الجولة الثانية من المفاوضات خلافات حول جدول الاعمال اذ تطالب اسرائيل بأن تبدأ المحادثات بموضوع الضمانات الامنية التي ستحصل عليها في حال قيام دولة فلسطينية وباعتراف السلطة الفلسطينية بها كـ’دولة للشعب اليهودي’. ويرغب الفلسطينيون في البدء مباشرة بقضية ترسيم حدود الدولة الفلسطينية التي يرون ان من شأنها انهاء اي خلافات حول الاستيطان. واكد ابو الغيط الثلاثاء ان الفلسطينيين لا يمانعون في ان تتم مناقشة قضيتي الحدود والترتيبات الامنية في نفس الوقت. واوضح مسؤول اسرائيلي رفيع رافق نتنياهو الى شرم الشيخ ان اسرائيل ترغب في التوصل الى اتفاق في غضون فترة قصيرة اي في اقل من عام ان امكن غير انها تريد ان يستغرق تطبيقة فترة زمنية طويلة. وقالت الصحف الاسرائيلية ان حكومة نتنياهو تريد ان يمتد تطبيق اي اتفاق سلام على مدى عشرات السنين وهي معلومات لم ينفها مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي. (تفاصيل ص 5)qfi