علاء الدين الأعرجي
ملاحظة: نحن نفترض في هذا المقال مقدما أن تنظيم القاعدة هو الذي دبر هذا الهجوم، بناء على إشارات وتصريحات علنية معروفة ظهرت على لسان زعيمه، بصرف النظر عن الجهات المحتملة التي يمكن ان تقف وراء القاعدة، إلى ان يقام الدليل على عكس ذلك. الجذور العميقة للكارثةفي كتابه ‘العالم والغرب’ يقول المؤرخ البريطاني المعروف أرنولد توينبي ‘الغرب أكبر مغتصب في العصور الحديثة’. وفي تصريح خطير لرئيس وزراء فرنسا الديغولي الأسبق إدوار بالادور (1993-1995)، في أعقاب أحداث 11 ايلول/سبتمبر، يقول:’ لقد سيطرت أوروبا على العالم منذ خمسة قرون. وقد استعمرته من الهند، إلى الصين (شنغهاي)، إلى افريقيا، إلى العالم العربي والإسلامي، الخ… والآن جاء رد الفعل ضد الهيمنة الأوروبية التي تلتها الهيمنة الأمريكية التي هي من نفس الجنس، لأن أمريكا في نهاية المطاف هي بنت أوروبا بحسب عبارة شهيرة للجنرال ديغول’. ونضيف إلى ذلك، أن هذا الاستعمار او الاحتلال أو بالأحرى الاستعباد، ارتبط بأقسى أنواع الظلم والقهر والنهب؛ نهب الثروات ونهب البشر (لاسيما في أفريقيا) أو إبادتهم أو تشريدهم. فضلا عن أن هذه العمليات ما تزال جارية في العصر الحديث، بشكل أو بآخر، وتتجلى بوجه خاص في فلسطين على مرأى من العالم، وبحماية أكبر دولة ترفع لواء حقوق الإنسان. ولأجل أن لا يساء فهمي، لابد أن أوضح قبل كل شيء الفرق الشاسع بين مفهومين اثنين: ‘التبرير’، من جهة، و’التفسير أو التحليل والتنظير’، من جهة أخرى. فأنا لست بصدد تبرير كارثة 11ايلول/سبتمبر، التي قتل بسببها حوالى 3000 إنسان بريء، بل أنا أحاول تحليلها وتفسيرها لنفهم أسبابها الجذرية بغية معالجتها وتحاشي أمثالها في المستقبل. وفي ذات الوقت نحن نرى أن معالجتها بهذا الشكل الذي جرى، بشن هذه الحروب الماحقة وقتل ما يقدر بمليون من البشر وتشريد أضعاف هذا العدد، بدل البحث الجاد في التعرف على الأسباب الجذرية لها ومعالجتها، أدى إلى عكس المطلوب، بل أدى إلى زيادة انتشار خطر ‘القاعدة’ وتأثيرها في جذب أعداد متزايدة من المريدين والمنتمين، حتى بدون التواصل المباشر مع القيادات، أي الإيمان الفكري والعاطفي بمبادئ القاعدة والاستعداد للموت في سبيل تحقيقها. فقد دلت تفجيرات مترو الأنفاق في لندن في عام 2005، على أن تنظيم القاعدة بدأ يتحول من حركة إلى فكرة، وهو ما كان يحذر منه خبير الإرهاب الأمريكي بروس هوفمان، لأن هزيمة تنظيم له بنية واضحة، أمر ممكن عمليا مهما تعسر، أما هزيمة فكرة نظرية قد تتبناها اليوم أي مجموعة من الشباب المسلم الغاضب من المظالم الكثيرة المرتكبة ضد المسلمين، ثم تحولها غدا إلى ضربات مهلكة في أي مكان من البسيطة، فهي أمر عسير التحقق، بل مستحيل عملياً، كما يقول. وهذا ما حدث فعلاً خلال هذه الأعوام العشرة الاخيرة، ومنذ قيام أمريكا بشن حربها الماحقة على الإرهاب، كأكبر وأقوى دولة بالتعاون مع جميع حليفاتها في أوروبا وفي العالم، فقد تضاعفت قوة تنظيم القاعدة عدة مرات، وتوسعت عملياته في كثير من البلدان، ولاسيما في العراق وباكستان واليمن وشمال أفريقيا والصومال، بشكل لم يسبق له مثيل، وظهرت قيادات جديدة من أمثال الشيخ أنور العولقي المولود في امريكا ويحمل الجنسية الامريكية، الذي يعتبره نواب أمريكيون ‘الارهابي رقم واحد’ ويُعتقد انه قدم ارشادات لعمر الفاروق عبد المطلب الذي يعرف بمفجر ‘السروال’، ونضال حسن الذي نفذ هجوما على جنود في قاعدة فورت هود، تكساس.
وفي تقرير نقلته صحيفة ‘الغارديان’، بعد تحقيق استمر لمدة شهرين في محافظتي ابين وشبوة في اليمن، التي ستصبح مقر القاعدة الرئيسي الثاني، ورد أن ‘هناك عاملين أديا الى تزايد تأثير القاعدة، وهما الوضع السياسي والاقتصادي السيئ في البلاد، اضافة للظروف التي يعيشها العرب والمسلمون في انحاء العالم من قمع واضطهاد. واقرب مثال على ذلك ما يحدث في العراق وفلسطين. فرد القاعدة على الظروف السياسية والاقتصادية يعتبر واحدا من أشكال المعارضة التي يواجهها النظام اليمني’. وهذا بالضبط ما حاولنا شرحه وتحليله في مقالنا هذا.
التفسير العلمي الديالكتيكي للتاريخلا بد ان نؤكد أن الأحداث التاريخية الكبرى، التي قد تغير وجه العالم، أو تعدل المسيرة التاريخية لشعب من الشعوب في أي زمان ومكان، لن تتحقق من فراغ، بل من تراكم أسباب ونتائج متعددة، قد تعود جذورها إلى عشرات أو مئات السنين، أحيانا. ومن خلال تراكم وتفاعل وتكامل تلك العوامل، يتـشكل ويتبلور تدريجيا ذلك الحدث التاريخي الخطير ثم يتفجر فجأة، ويصدق ذلك على جميع الثورات والانقلابات الشعبية، بما فيها الثورة الأمريكية والثورة الفرنسية والثورة الروسية والثورة الإيرانية، مثلا. فبناء على نظرية ‘المادية التاريخية’ القائمة على الفكر الماركسي، إن التغيرات الكمية التدريجية الصغيرة، تسفر في الغالب عن تغير نوعي كبير ومفاجئ، هائل وصادم أحيانا، كما حدث مثلا في الحادي عشر من أيلول/سبتمبر 2001. ذلك الحدث الذي أسفر عن سلسلة من الحروب والأحداث التي غيرت وجه العالم. ولفهم هذه النظرية ينبغي أن نفهم أيضا ظاهرة تسلسل الأسباب والنتائج، وتحول النتائج إلى أسباب، التي تتحول بدورها إلى نتائج، تتشكل بصيغة أسباب جديدة، وهكذا تستمر هذه العملية الديالكتيكية المتواصلة حتى يتفجر الحدث. فهذه الحركات الإسلامية المتطرفة، قد تشكل مثالا مناسبا لتطبيق هذه النظرية من جانب تراكم الأسباب أو الأحداث التاريخية، التي أدت إلى نشوئها وتطورها وتوسعها، سواء اعتبرها البعض حركات جهادية للتحرير، أو اعتبرها البعض الآخر حركات إرهابية سلفية متطرفة، ومن هذه الاحداث/ الأسباب، نذكر:1 ـ سياسة الغطرسة والاستعلاء التي مارستها الدول الاستعمارية الكبرى تجاه شعوب العالم الثالث، بما فيها العربية والاسلامية، بالإضافة إلى استعمارها ونهبها مواردها الطبيعية والبشرية، واستغلالها لتصريف سلعها الاستهلاكية منذ عدة قرون سابقة، فضلا عن الاستعمار الاستيطاني في فلسطين، خاصة بعد الحرب العالمية الثانية وتقتيل وتشريد شعب كامل من وطنه. 2 ـ سياسة الدول الغربية الكبرى المتحيزة لإسرائيل ضد قضايا العرب الساخنة، لاسيما القضية الفلسطينية، وخصوصا موقف الولايات المتحدة الداعم لإسرائيل مطلقا. ولا فرق بين الإدارات الجمهورية او الديمقراطية التي تتوالى على الحكم، ولاسيما بسبب اللوبي اليهودي المسيطر عليها، الذي يستطيع ان يتحكم بنتائج جميع الإنتخابات. وتعقيـباً على هاتين النقطتين وتأكيداً لهما، أشير إلى ما يلي: في أعقاب مؤتمر عقده معهد القيم الأمريكية في شباط /فبراير 2002، اشترك فيه أكثر من ستين شخصية فكرية أمريكية معتبرة، منهم فوكوياما صاحب ‘نهاية التاريخ ‘ و’هنتغتون’ صاحب ‘صراع الحضارات’، صدرت رسالة تحت عنوان ‘ما الذي نحارب من أجله، رسالة من أمريكا’، تـناولت مبررات الحرب التي شنتها أمريكا ومشروعيتها، وأهدافها والجهات التي تستهدفها والمبادئ التي تستند إليها. ومن الأمور المهمة التي تطرقت إليها الرسالة قولها، على لسان أعضاء المؤتمر: ‘نحن نعترف أن أمتنا قد تصرفت أحيانا بغطرسة وجهل إزاء المجتمعات الأخرى. وأحيانا مارست امتنا سياسات مضللة وظالمة’. وتضيف قائلة: ‘وغالبا ما فشلنا كأمة في التوفيق بين سلوكنا ومثلنا. وليس بوسعنا أن نحث المجتمعات الأخرى على أن تخضع للمبادئ الأخلاقية من دون الاعتراف، في ذات الوقت، بفشل مجتمعنا في الالتزام أحيانا بنفس تلك المبادئ’. وتستدرك الرسالة مشيرة إلى أن كل ذلك لن يبرر في أي حال من الأحوال، قتل الناس الأبرياء، كما حدث في 11 ايلول/سبتمبر الماضي. 3 ـ فشل الحركات القومية والاشتراكية والليبرالية في تحقيق الاستقلال الوطني والتنمية المستقلة والعدالة الاجتماعية، والوقوف في وجه الاستعمار الخارجي الجديد، ولاسيما الاستعمار الاستيطاني في فلسطين. 4ـ العامل الديني المتجذر في ‘العقل المجتمعي العربي والإسلامي’، بوجه عام، الذي استيقظ، خاصة في اعقاب هزيمة الـ67 ، وبعد فشل الحركات الايديولوجية المستوردة (القومية الاشتراكية والليبرالية)، فأصبح ينكفئ إلى ماضيه التليد، يتوكأ عليه ويستلهمه الحل، استنادا إلى القول المأثور لفقهائنا ‘لا يصلح أمر هذه الأمة إلا بما صلح في أولها’. وهنا ندخل في سلسلة طويلة من المسائل المعقدة والحساسة التي تتعلق بـ’أزمة التطور الحضاري في الوطن العربي’، التي بُحثت في ندوة فكرية بهذا الاسم، عقدت في الكويت في عام 1974، وحضرها نخبة متميزة من المفكرين والفلاسفة العرب، بمن فيهم زكي نجيب محمود وقسطنطين زريق وهشام شرابي وفؤاد زكريا وعلي الوردي وأنور عبد الملك وسهيل إدريس ومحمود امين العالم وغيرهم. كما بحثنا نفس المسألة بالتفصيل في كتاب ‘ازمة التطور الحضاري في الوطن العربي بين العقل الفاعل والعقل المنفعل’، وفي عدة بحوث منشورة في مجلة ‘صوت داهش’، تعالج ‘إشكالية التراث والحداثة من خلال نظرية العقل المجتمعي’ (انظر مثلا عدد صيف 2003، ص17 -30). 5 ـ الفجوة الحضارية المتزايدة بين العالم المتقدم والعالم العربي والإسلامي المتخلف، تلك الفجوة التي تضاعفت باستمرار خاصة خلال القرن الأخير. فبعد أن كانت الفجوة الحضارية، بما فيها الفكرية والاقتصادية والعلمية والتكنولوجية… إلخ، تقدر بثلاثين ضعفا، حينما غزا نابليون مصر في عام 1798، تجاوزت اليوم أضعاف ذلك، على الأقل، في بعض الميادين ولاسيما العلمية والتكنولوجية، حسب بعض التقديرات، ومنها تقديرات د. نادر فرجاني، رئيس تحرير تقارير التنمية الإنسانية العربية للأمم المتحدة سابقا. وقد أكدت في كتابي ‘أزمة التطور الحضاري في الوطن العربي بين العقل الفاعل والعقل المنفعل’، أنه كلما تضاعفت الفجوة بين ذاك الطرف المتقدم وهذا الطرف المتخلف، تضاعفت درجة النفوذ ثم التسلط من الطرف الأول على الثاني، من الطرف القوي على الطرف الضعيف، بما فيها البلدان العربية والإسلامية ومعظم قياداتها التي أصبحت خاضعة وطائعة أو خانعة. 6ـ تزايد وعي الشعوب المستضعفة، بما فيها معظم الشعوب العربية والإسلامية بالظلم الواقع عليها، لاسيما بسبب انتشار وسائط الإعلام والاتصال، التي أصبحت متاحة للجميع تقريبا، وانتشار مبادئ حقوق الإنسان الأساسية وانتشار التعليم الأساسي نسبيا. فضلا عن تزايد نسبة الفقر التي أصبحت تشمل بليون شخصا على الأقل، يعيش معظمهم في البلدان العربية والإسلامية. كل هذه الأسباب وغيرها، أدت وتؤدي إلى ردود أفعال يكون من شأنها تنضيـج وتأجيج وتفريخ نشاط الحركات المتطرفة السرية التي أعلنت الحرب على أمريكا والغرب، ووضعت بين أهدافها إزالة الأنظمة العربية الفاسدة، وخصوصا دول الخليج النفطية. ونتيجة لسياسة الغطرسة الأمريكية، التي اتبعتها الإدارة الأمريكية في عهد الرئيس بوش، وسياسته الخاطئة، أصبح عدد من أبناء الأمة العربية، بمن فيهم بعض المثقفين، يتعاطفون مع الحركات الإسلامية، مع أنهم يخالفونها الرأي في مختلف المجالات الأخرى، نظرا ليأسهم من أنظمتهم العربية الضعيفة والخانعة. وقد تضاعف هذا الغضب المستعر بعد كارثة الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة، التي سكتت عنها الأمم المتحدة وأمريكا والعالم المتمدن، بالإضافة إلى فضائع سجن أبي غريب، وسجن غوانتنامو، مما يعني انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان من جانب أكبر دولة تتشدق دائما بالمحافظة على تلك الحقوق.
مقترح قديم/ جديد لردم الفجوة وتجنب الإرهاب في مؤتمر اقتصادي وصناعي دولي، عقد في القاهرة عام 1968 اشتركت فيه وفود من مختلف الدول النامية والمتقدمة، بما فيها أمريكا والاتحاد السوفييتي سابقا، بإشراف وإعداد منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية UNID، اقترح كاتب هذه السطور عن طريق الوفد العراقي، أن تخصص الدول الغنية 2′ من ناتجها المحلي الإجمالي (GDP )، لتنمية البلدان الفقيرة والنامية، لا بصفة مساعدة (منحة أو مِنـَّة أو فضل)، بل كحق من حقوق الأخيرة على البلدان الصناعية الكبرى، أو باعتباره تعويضا تقدمه هذه الدول للبلدان والشعوب الفقيرة التي عانت من الاحتلال والاستعباد، ثم أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1970، ان تقدم الدول الغنية للدول الفقيرة مساعدات (وليس تعويضات) تصل إلى 0.7′ فقط من ناتجها المحلي. ومع ذلك لم تلتزم الدول الغنية بتقديم هذه النسبة الضئيلة. وأرى أنه لو نـُفذ قرار الأمم المتحدة بدقة، على قلته، أو بالأحرى نـُفذ مقترحي المتواضع الأول (بتخصيص 2′ من الناتج المحلي الإجمالي) منذ ذلك الحين، أي قبل أربعين عاما لتمكنا، على الأرجح، من ردم جزء كبير من هذه الفجوة السحيقة والمتسعة بين العالم النامي والعالم المتقدم، ولتحاشينا أو حددنا، على الأقل، ظهور الحركات الإرهابية الأصولية التي استغلت هذا الوضع المتردي للشعوب العربية والإسلامية لبث أفكارها، وحشد هذا العدد المتزايد من المريدين والفدائيين، مما أدى إلى جميع هذه الكوارث التي أودت بحياة مئات الالاف من الأبرياء، وشردت عدة ملايين منهم؛ ولتمكنت امريكا أن تتحاشى حروبا خسرت فيها آلاف القتلى وتحملت أعباء مئات الآلاف من المعاقين، وخسارة ما يقدر بعشرة بليونات من الدولارات، لو انفقت كتعويضات، أو مساعدات، لا فرق، لتنشيط اقتصادات البلدان النامية، على نحو مدروس بدقة ليكون فعـّالا في الوصول إلى جميع طبقات الشعب العامل، في البلدان النامية، مع محاربة الفساد والتبديد؛ لوصلنا إلى مراحل متقدمة في القضاء على الفجوة الاقتصادية القائمة بين الشمال والجنوب، وبين المترفين والمعدمين، وبالتالي تجنب جميع هذه المآسي التي ما تزال متواصلة بل متفاقمة، وعاش العالم في سلام نسبي وتطور متوازن. مع ذلك نستدرك فنقول بكل تواضع، ان الأسباب التي ذكرناها، قد لا تكون هي الوحيدة التي أدت إلى هذا الحدث الجلل، ولكنها ربما تكون من أهمها حسب تقديرنا. وبهذه المناسبة أشير إلى النقاط المهمة التي أثارها المفكر فرانسوا باسيلي في مناقشته نفس الموضوع في مقالتين متميزين منشورتين في كتاب ‘أحداث الحادي عشر من ايلول/سبتمبر2001؛ كما يراها مفكرون وكتاب عرب’ ( إعداد أحمد أبومطر، عمان، 2007). المقالة الأولى تحت عنوان ‘هل تعلم أحد شيئا من 11ايلول/سبتمبر’، والثانية ‘حساب الربح والخسارة من سقوط البرجين إلى سقوط بغداد’ ص 44- 56. وتأييدا لرأي الكاتب فارنسوا باسيلي في هذا السياق، فإن خسارة العرب والمسلمين من جراء هذه الكارثة كانت فادحة على مختلف المستويات، لاسيما على صعيد الصراع مع إسرائيل. لذلك قالت صحيفة ‘معاريف’ (16 نيسان/أبريل 2008 )، أن نتنياهو صرح بان أحداث ايلول/سبتمبر جاءت في صالح إسرائيل. كما أتذكر أنه صرح بعد وقوع الحادث ‘جيد جدا،’ وأضاف أنه سيكون مفيدا لإسرائيل. ‘مصائب قوم عند قوم فوائد’. لهذا هناك من يؤكد أن لإسرائيل دور في هذه الأحداث، كما توجد تقارير مهمة عن دور الموساد والـ’سي آي أي’ في تدبير هذه المؤامرة، التي أدت، بين امور اخرى، إلى القضاء على النظام العراقي. وهذا موضوع آخر. ‘ محام وباحث من العراق مقيم في نيويورك