اشرف الهورعاد التوتر مجددا الى حدود قطاع غزة، وشن الطيران الاسرائيلي غارات استهدفت منطقة الحدود الفاصلة بين جنوب غزة ومصر اسفرت عن استشهاد شاب، فيما اطلق مسلحون سبع قذائف صاروخية على النقب الغربي، وذلك مع بدء انطلاق الجولة الثالثة من المفاوضات التي تعارضها الفصائل الفلسطينية وعلى رأسها حركة حماس المسيطرة على غزة.
وقال مسعفون من مدينة رفح اقصى جنوب قطاع غزة ان شابا فلسطينيا يدعى وجدي القاضي (21 عاما) استشهد جراح سقوط صاروخ اطلقته طائرة اسرائيلية نفاذة على منطقة بوابة صلاح الدين الفاصلة بين حدود المدينة والاراضي المصرية.
وبحسب المسعفين فان القصف اسفر عن اصابة شابين آخرين كانا في المكان، نقلا الى مستشفى ابو يوسف النجار للعلاج.
وكان اصحاب الانفاق والعاملون فيها اخلوا قبل فترة وجيزة من القصف منطقة الشريط الحدودي، بعد ورود انذارات على خلفية اطلاق قذائف صاروخية على النقب الغربي. والاسبوع الماضي استشهد شابان في قصف مماثل استهدف احد الانفاق بحي السلام القريب. وتقام مئات الانفاق الارضية اسفل الحدود الفاصلة بين جنوب غزة ومصر، ويستغلها الفلسطينيون في تهريب بضائع وسلع الى القطاع المحاصر. وكانت مصادر طبية اعلنت ان مواطنين اصيبا بجراح جراء قصف المدفعية الاسرائيلية لمنطقة جحر الديك الى الشرق من وسط قطاع غزة ليل الثلاثاء.
ووصف ادهم ابو سلمية مسؤول الاعلام في الخدمات الطبية حالة المصابين بالحرجة، وقال ان احدهما اصيب بشظايا في جميع انحاء الجسد في ذلك القصف.
وقال شهود من المنطقة ان تبادلا لاطلاق النار والقذائف دار بين نشطاء فلسطينيين وقوات معززة من الجيش تواجدت على الحدود. وقالت كتائب الاقصى التابعة لحركة فتح ان احدى مجموعاتها تصدت للقوات الاسرائيلية المتمركزة في منطقتي جحر الديك وشرقي مخيم البريج، وذكرت انها اطلقت صوب تلك القوات قذيفتي ‘ار بي جي’ على احدى الدبابات واصابتها اصابات مباشرة، لافتة الى ان التصدي للقوات صاحبته اشتباكات بالاسلحة الرشاشة.
كذلك تبنت كتائب المقاومة الوطنية الجناح المسلحة للجبهة الديمقراطية مسؤوليتها عن خوض اشتباك مع قوات الاحتلال، وذكرت ان ناشطيها اطلقوا صوب تلك القوات قذائف ‘ار بي جي’. وخلال الاشتباكات تعرض عدد من المنازل الفلسطينية القريبة لعمليات اطلاق نار من اسلحة ثقيلة استخدمها الجيش الاسرائيلي.
وفي السياق اطلقت من قطاع غزة سبع قذائف صاروخية سقطت في مناطق اسرائيل الجنوبية.
وقال متحدث عسكري اسرائيلي ان قذيفتين سقطتا في منطقة النقب الغربي صباح الاربعاء هاون اطلقهما نشطاء من قطاع غزة، دون ان تسفرا عن وقوع اصابات او اضرار. كذلك اعلن عن سقوط قذيفة صاروخية قرب المنطقة الصناعية جنوبي مدينة عسقلان، وذكر انها انفجرت دون ان تتسبب باصابات او اضرار.
وسقطت بقية القذائف قرب المجلس الاقليمي لعسقلان القريب من الحدود الشرقية لجنوب القطاع. وطالب وزير البيئة جلعاد اردان رئيس الحكومة الاسرائيلية بـ ‘الرد العنيف’ على كل صاروخ يطلق من القطاع، وقال ان الرد سيأتي ‘اجلا ام عاجلا’. وقال ‘يتوجب على الفلسطينيين والعالم ان يدركوا بان اسرائيل ستنظر في القيام بعملية عسكرية واسعة ضد اوكار المخربين في قطاع غزة على غرار عملية الرصاص المصبوب، اذا استمرت الاعتداءات الفلسطينية بالقذائف الصاروخية على الاراضي الاسرائيلية’. واشار الى انه لا يمكن حل هذه المشكلة بالضغط الدولي، وانه يجب التحدث مع ‘القيادة الاسلامية المتطرفة في قطاع غزة (يقصد حركة حماس) باللغة التي تفهمها’. وفي غزة لم يتبن اي تنظيم مسلح مسؤوليته عن الهجومين المنفصلين بالقذائف الصاروخية.
الى ذلك توغلت عدة آليات عسكرية بشكل محدود في منطقة زراعية تقع الى الشرق من مدينة خانيونس جنوب القطاع، وشرعت فور التوغل باجراء عمليات تجريف واطلاق نار لم تسفر عن اصابة احد من السكان.
يشار الى ان تبادل الهجمات على حدود القطاع شهد زيادة ملحوظة منذ الاعلان عن انطلاق المفاوضات المباشرة بين السلطة الفلسطينية واسرائيل، وشكل 13 فصيلا مسلحا في غزة على رأسها الجناح المسلح لحرة حماس غرفة عمليات مشتركة، واعلنت انها ‘دخلت مرحلة متقدمة من العمل الجهادي المشترك والمتماسك والتنسيق الميداني تمهيدا لعمل مقاوم وفاعل ومؤثر’. ومنذ مطلع الاسبوع الماضي تشهد مناطق الحدود توترات حيث اطلق نشطاء فلسطينيون اكثر من عشر قذائف على جنوب اسرائيل، فيما شنت اسرائيل سلسلة غارات جوية اوقعت شهداء.
وكانت الهجمات شهدت تراجعا كبيرا منذ انتهاء حرب ‘الرصاص المصبوب’ في يناير من العام 2009، والتي اسفرت عن استشهاد 1500 فلسطيني.