العراق يعتزم طرح مناقصة لحقول غاز قريبا لكن التأجيل وارد

حجم الخط
0

بغداد ـ رويترز: قال مسؤول بقطاع النفط العراقي يوم الأربعاء إن العراق مازال يتوقع طرح مناقصة لثلاثة حقول للغاز الطبيعي في أول تشرين الأول/أكتوبر كما هو مقرر وإن 11 شركة دفعت رسوما للمشاركة. لكن مسؤولا آخر قال إنه قد يتم ارجاء عملية البيع لمنح الشركات مزيدا من الوقت لدراسة العقود المطروحة.

وسيجري العراق مناقصة لحقول عكاس بالصحراء الغربية والمنصورية قرب الحدود الإيرانية في محافظة ديالى وسيبا في البصرة جنوب البلاد.

وقال عبد المهدي العميدي مدير مكتب التراخيص والعقود بوزارة النفط إن العراق يمضي قدما باتجاه طرح مناقصة الغاز في موعدها المحدد دون تغيير.

وأبلغ العميدي رويترز على هامش مؤتمر بمناسبة مرور 50 عاما على تأسيس منظمة أوبك إن 11 شركة منها اديسون الايطالية وتوتال الفرنسية سجلت للمشاركة في المناقصة ودفعت الرسوم اللازمة وتلقت النسخ النهائية من نموذج العقد قبل خمسة أيام.

وأضاف أن من بين الشركات التي تأهلت للمشاركة كوغاس الكورية الجنوبية وتي.

ان.

كيه- بي.

بي الروسية ومؤسسة البترول التركية ومؤسسة النفط والغاز الطبيعي الهندية وكويت إنرجي وايتوتشو اليابانية.

لكن مسؤولا آخر بقطاع النفط طلب عدم نشر اسمه قال إن العراق يدرس تأجيل المناقصة اسبوعين أو ثلاثة لمنح الشركات مزيدا من الوقت لدراسة العقود الجديدة لكنه لم يتخذ قرارا نهائيا بهذا الخصوص.

من جهة ثانية قال عبد المهدي العميدي امس ان شركات الغاز التي تتقدم بعطاءات لتطوير ثلاثة حقول عراقية ستطرح في مناقصة الشهر المقبل لن يكون لزاما عليها تطوير منشآت التصدير او خطوط الانابيب.

واضاف المسؤول ان الشركات لن تواجه ايضا مخاطر تذكر اذا فشل العراق في مد شبكة وطنية لخطوط الغاز في الموعد المناسب لاستقبال الغاز من الحقول إذ ان وزارة النفط ستدفع للشركات على اي حال ما دامت تؤدي العمل المطلوب منها.

ويخطط العراق لطرح حقول غاز في عكاس بالصحراء الغربية وفي المنصورية بمحافظة ديالى المضطربة وفي سيبا بالبصرة المركز النفطي الهادئ نسبيا في الجنوب وذلك في اول اكتوبر تشرين الاول.

وفي ورشة عمل عقدت في اسطنبول الشهر الماضي قال مسؤولون في بعض الشركات الاحدى عشرة التي دفعت رسوما للمشاركة في المناقصات انها قد تضطر لتغطية تكاليف تطوير خطوط انابيب التصدير بالنظر الى ان العراق ليس لديه خطوط انابيب خارجية عاملة. كما يساور الشركات القلق من انها قد تضطر لمساعدة العراق في ايجاد زبائن خارجيين للغاز.

لكن العميدي قال ان ذلك ليس مدرجا في العقود النموذجية النهائية التي ارسلت الى الشركات. واضاف ان شركات التطوير ليس لها علاقة بالصادرات او بناء منشآت للتصدير. وتابع ان كل ما ينبغي على الشركات فعله ببساطة هو ربط حقولها بالشبكة الوطنية للغاز التي تأمل وزارة النفط في بناءها.

وقال انه اذا كان هناك فائض فستقرر وزارة النفط ان كانت ستصدره عبر هذه الشبكة. واضاف العميدي انه لا يوجد بند في العقد ينص على إلزام الشركات بإنشاء البنية الاساسية للتصدير. وقال إن الشركات تقوم بحفر الابار ثم انتاج الغاز وبناء البنية الاساسية لمعالجة وتصنيع الغاز الطبيعي.

وقال العميدي إنه إذا لم يتمكن الجانب العراقي من تسلم الغاز المنتج فستغلق الشركات الآبار المنتجة وتوقف الانتاج لكن الجانب العراقي سيدفع الرسوم إلى أن يتم استئناف الانتاج ويكون العراق مستعدا لاستقبال الغاز.

وخلال نفس المؤتمر أبلغ وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني رويترز أنه ليس قلقا بشأن ضعف الاقتصاد العالمي حاليا وتداعياته المحتملة على أسعار النفط. وأضاف أن اسعار النفط حاليا متوازنة ومفيدة للدول المنتجة كما أنها مقبولة بالنسبة للدول المستهلكة وأن الدلائل تشير إلى أن الاقتصاد العالمي بدأ الآن يتعافى عند هذه المستويات للأسعار. وقال الشهرستاني إن الدول المنتجة كانت تتوقع تعافي الاقتصاد العالمي بوتيرة اسرع هذا العام.

ووقع العراق عقودا مع شركات نفط عالمية من شأنها أن ترفع طاقته الانتاجية إلى 12 مليون برميل يوميا في غضون سبع سنوات من حوالي 2.5 مليون برميل يوميا حاليا لتضع الدولة التي مزقتها الحرب في مصاف الدول المنتجة الكبرى. وقال فلاح العامري ممثل العراق لدى أوبك ورئيس شركة تسويق النفط العراقية خلال المؤتمر إن العراق يعتزم في سنوات السبع المقبلة رفع نسبة خام النفط الذي يصدره إلى الصين واليابان والأسواق ‘المستقرة’ الأخرى في الشرق.

وأضاف أن أسواق الشرق أسواق جديدة وأن الطلب هناك آخذ في الزيادة بصورة أكبر من أسواق الولايات المتحدة وأوروبا. وتابع قائلا إن استراتيجية العراق المستقبلية تشمل خططا لتخزين النفط الخام العراقي في دول أخرى ليحذو حذو دول خليجية أخرى.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية