مقتل شاب جزائري برصاص شرطي كان يحاول منع الاعتداء على فتاة بالعاصمة

حجم الخط
0

الجزائر ـ ‘القدس العربي’ ـ من كمال زايت: قال بيان صادر عن مديرية الأمن العام الجزائرية أمس الخميس ان شابا يبلغ من العمر 17 عاما قتل برصاص شرطي كان يحاول منع الاعتداء على فتاة بحي باب الوادي بالعاصمة الجزائرية. وأضاف البيان أن رجال الشرطة تدخلوا الأربعاء بحي ديار الشمس بحي باب الوادي لمنع الاعتداء على فتاة من طرف مجموعة شباب كانوا يحملون أسلحة بيضاء.

وذكر أن المعتدين عندما وجدوا رجال الشرطة يريدون منعهم من تنفيذ الاعتداء، شرعوا في رشقهم بزجاجات حارقة، الأمر الذي جعل أفراد الأمن يستخدمون سلاحهم لتخويف هؤلاء الشباب، مشيرا إلى أن إحدى الرصاصات أصابت أحد أفراد المجموعة بجروح في الرأس لفظ على أثرها أنفاسه الأخيرة بعد نقله إلى المستشفى. وأكدت مديرية الأمن العام أن الشرطة القضائية فتحت تحقيقا في الموضوع، وأنها استدعت رجال الشرطة الذين شاركوا في العملية من أجل سماع أقوالهم. وأعربت المديرية في ختام بيانها عن أسفها لهذا الحادث الأليم الذي أودى بحياة شاب في مقتبل العمر، مقدمة تعازيها لعائلة الضحية.

جدير بالذكر أن الطريقة التي تعاملت بها مديرية الأمن العام مع الحادث تأتي في إطار السياسة الجديدة المنتهجة من طرف المدير الجديد للأمن العام اللواء عبد الغني الهامل، الذي شرع في تطبيق سلسلة إجراءات لفتت الانتباه، إذ انتقد مباشرة بعد توليه منصبه لجوء رجال الشرطة ‘المفرط’ لسحب رخص السياقة من المواطنين. كما فرض على كل رجال الشرطة مهما علت رتبهم ارتداء الزي الرسمي للشرطة.

وكان حادث مماثل وقع في منطقة القبائل عام 2001 سببا في اشتعال حركة احتجاجات دامت حوالي 5 سنوات، عندما قتل الشاب ماسينيسا قرماح خطأ على يد أحد رجال الدرك، وتأخرت السلطات الرسمية في إصدار موقف. وما زاد الطين بلة آنذاك تصريح وزير الداخلية السابق نور الدين يزيد زرهوني الذي قال ان القتيل ‘شاب منحرف’، وهو ما فجر موجة غضب عارمة خلفت قتلى وجرحى في صفوف المواطنين وقوات الأمن.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية