‘المائعة في طبق’ مسوّدة مسرحيّة

حجم الخط
0

عمان ـ ‘القدس العربي’: بعد نشره لنصين مسرحيين هما: ‘لكن إنه سفر’ 1995، و’ رسالة بأنامل القدم’ 2001، يواصل الكاتب المسرحي العراقي المقيم في الولايات المتحدة، عباس داخل حبيب، الكتابة بإصداره لنصّه الثالث ‘المائعة في طبق’ عن ‘دار أزمنة’ في عمّان.

اللافت في هذا النصّ أنّ كاتبه جعلَ له تعريفاً أسفل العنوان هو ‘مسودة مسرحية’! وكأي مصطلح جديد غير مألوف، عمل الكاتب على تصدير نصّه هذا بما يشبه البيان / المانيفستو لغاية إيضاح وشرح ما يعنيه بالمسودة المسرحية، ومقابلها بالانكليزية Theatrical Draft. نقتبس من فقرته التمهيدية ما يشير، عموماً، إلى علامته الأولى:’المسوّدة المسرحيّة إجراءات تقنيّة لقراءة المعايير الذاتية المتفاوتة للنصّ المسرحي وفق استعداداته الفطريّة لتقدير ما تحتاجه كتابته إليها، ومشروع مسرحي مقترح ينطلق عملياً من تحديد الملاحظات الأوليّة المُبهمة المنتشرة في أرجاء المشهد، وتعميم دلالاتها الهائلة سعياً في إطار تأبين النمط التقليدي، والانعتاق من إسار ركود نصوصه المبيّضة’. إنّ ما نفهمه، ضمن المعطى الأولي لِما قرأناه، يذهب باتجاه التمرد على المألوف (التقليدي) من أجل كشف مناطق أخرى داخل النصوص والأعمال المسرحية، حين تحوّلها على الخشبة، كون الاجتهادات السابقة لم تعُد تفي بأغراض، أو رؤى، أو مشاريع المسرحيين الجدد ـ كُتّاباً ومشتغلين في العمليات المسرحية بكافة تخصصاتها. وهذا، في ذاته، إنما هو السعي الدائب الذي لا ينتهي أبداً في جميع فنون الإبداع، كما في كافة أوجه الحياة أيضاً: الخروج على المألوف، واجتراح ما يكسره لفتح آفاق أخرى وإطلاق لطاقات تتنفس بحريّة.

إنّ مانيفستو عباس داخل حبيب، لوحده، وبكامل نصّه على امتداد 20 صفحة، إضافةً إلى ‘شهادة’ جمال جاسم أمين الممهدة لكل من المانيفستو والنصّ، لا تكفيان للإحاطة بجوهر وباطن النص من الداخل؛ إذ علينا المبادرة بقراءته لكي نضع نقاطنا، نحن القرّاء، على حروفهما.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية