سمر الأشقركان عليّ أن أنتبه أو أكون أكثر وعياً كان عليّ أن أعدّ للعشرةللمئة، للألف، للمليونقبل ان أستسلم للنومكان عليّ أن أهز السماء بالدعاء أهزها بالبكاء / بالتضرع أهزها بالأمل أهزها بحبال لا ينقطع فيها الرجاء كان عليّ أن لا أغمض عينيّ ذاك الصباحكان عليّ أن أقاوم النعاس وأهزم التعبلكنها ارادة فوق إرادتياكتسحتنيوأسبلت عيني **آآآآآآهٍ أمي ظننت أني كنت أحرس المكان جيداَ ظننت أن الآيات التي تلوتها فوق رأسك طوالالليلسترد عنك خطرا أحسستِ قدومهظننت أن يدي التي كنت تتمسكين بها بقوة ستمدك بالحياة لم أفهم حين أرخيت قبضتك أن يداً أخرى تسللت إليك في غفلة منيلتأخذك بعيداً بعيداً جدا عن مدى عيني. **كان عليّ أن أنتبه للون الألحفة البيضاء التي دثرتك بها كم أخافتك وأن أدرك بأن الرجفة التي أصابتكِ لم يتسبب بها البرد كان عليّ أن أتماسك أكثر حين تباطأ نبضك لكنني وقفت كطفلة أيقظتها يد الموت مننومهاأصابتها بهيستيريا مفاجئة اندفعت نحوك بلهفة وخوفقبّلتكِ على جبينك مرات ومرات طلبت أن تسامحيها ونَسِيـَت في غمرة إحساسها بالذنبان تضغط الجرس الصغير لتستدع الطبيب أو تستعجل مجيء الممرضةنسيت أن تصرخ نسيت أن توقظ الكون على فجيعتهانسيت أن تبكيك كأن جثوم البرد شلّ تفكيرهاوموتك جمد أطرافها **هكذا نحن كل ما نفعله أمام الفجيعة نحيلها ببساطة للسماء وننسى أنه كان ينبغي أن نكون أكثر حذراًننسى أن ننتبه ننسى أن نعد للعشرة للمائة / للألف / للمليون قبل أن نقفز كالمحاربين القدامى في أتون الحزن لنحترق **أبطال وهميون نحن ليس ثمة ما ننتظر حدوثه سوى موتنا المؤجل**حين يسألني الأصحاب عنك سأقول أرخت السوسنة جفنيها ونامت لم يربكني نومها الصباحيربما لأنها انتظرت بزوغ النهار لتنام في الضوءربما لأنها بدت جميلة كما دائما وربما ربما لأن إيماني راسخ بأنها باقية بيننا بتلك الخفة التي رافقت روحها .حتى لحظة صعودها وحين ينفض العزاءسأقول لقلبيأرخت السوسنة جفنيها أنّت بصمتٍ خشية أن يوقظني أنينهاثم نامت للأبد.كاتبة من فلسطين qad