الطيران الاسرائيلي يشن سلسلة غارات جوية على شمالي وجنوبي قطاع غزة

حجم الخط
0

الاحتلال دفع بتعزيزات على الحدود وحكومة حماس تحذر من التحضير لعدوان جديدغزة ـ ‘القدس العربي’ من اشرف الهور:

شن الطيران الحربي الاسرائيلي فجر امس سلسلة غارات جوية على عدة اهداف ارضية متفرقة شمالي وجنوبي قطاع غزة، وزعم متحدث عسكري انها رد على اطلاق نشطاء من غزة عددا من القذائف الصاروخية على النقب الغربي بينها قذيفتان فسفوريتان، فيما حذر مسؤولون فلسطينيون من نوايا اسرائيل بشن هجوم جديد.

وقالت مصادر فلسطينية ان طائرات اسرائيلية نفاذة من نوع ‘اف 16’ اغارت على مخزن للادوات الزراعية في منطقة السطر الغربي بمدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة، واسفر القصف عن تدمير المخزن بشكل كامل واحداث حريق هائل به والحاق اضرار بواجهات المنازل.

كما اغارت ايضا على منطقة الشريط الحدودي الفاصل بين جنوب القطاع ومصر، والتي تقام اسفلها مئات الانفاق الارضية، وشنت طائرات اخرى غارة ثالثة على موقع تدريب لكتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس يقع في منطقة غرب مدينة رفح جنوب القطاع.

وضربت احدى الغارات الجوية منطقة زراعية تقع الى الشرق من بلدة جباليا شمال القطاع، وقال ادهم ابو سلمية المتحدث باسم الخدمات الطبية ان القصف الاسرائيلي لم يحدث اي اصابات في صفوف السكان، بسبب اخلاء مناطق التدريب ومنطقة الحدود بين مصر وجنوب غزة. وكانت الطائرات الاسرائيلية شنت ظهر اول امس غارة استهدفت منطقة تقع عند بوابة صلاح الدين على الحدود الفاصلة بين جنوب القطاع ومصر، ادت الى استشهاد شاب فلسطيني واصابة اثنين اخرين بجراح.

يشار الى ان تبادل الهجمات على حدود القطاع شهد زيادة ملحوظة منذ الاعلان عن انطلاق المفاوضات المباشرة بين السلطة الفلسطينية واسرائيل. وشنت فصائل فلسطينية مسلحة سلسلة هجمات بالصواريخ المحلية على جنوب اسرائيل كان اشدها اول امس حين اطلقت نحو عشر قذائف على منطقة النقب الغربي، فيما شنت اسرائيل سلسلة غارات جوية اوقعت شهداء.

وقال متحدث عسكري اسرائيلي ان طائرات من سلاح الجو اغارت على مستودعات للوسائل القتالية في شمال قطاع غزة وجنوبه. وذكر ان هذه الغارات جاءت في اعقاب قيام نشطاء فلسطينيين باطلاق عشر قذائف صاروخية وقذائف هاون على جنوب اسرائيل، وزعم ان من بينها قذيفتان فسفوريتان، وقال ان هذا الامر ‘يشكل انتهاكا لميثاق جنيف’. وسبق وان طالب الوزير الاسرائيلي جلعاد اردان، رئيس الحكومة الاسرائيلية بـ ‘الرد العنيف’ على كل صاروخ يطلق من القطاع، وقال ان الرد سيأتي ‘اجلا ام عاجلا’، وتوعد بهجوم على غرار (الرصاص المصبوب). وقتل نحو 1500 فلسطيني خلال حرب ‘الرصاص المصبوب’ التي شنتها اسرائيل ضد غزة قبل 18 شهرا، وهدمت خلالها القوات الاسرائيلية اكثر من 14 الف منزل ومنشأة.

الى ذلك، ذكر شهود عيان يقطنون المنطقة الحدودية الشرقية لقطاع غزة انهم شاهدوا تحركات نشطة لآليات عسكرية اسرائيلية على طول الحدود، واكد احد الشهود لـ ‘القدس العربي’ ان قوات الاحتلال دفعت بتعزيزات جديدة تمثلت في وضع عدد اكبر من الاليات المصفحة التي توكل لها مهام تنفيذ التوغلات البرية.

وتوقع مسؤولون فلسطينيون ان تشهد الفترة المقبلة تصعيدا في الهجمات الاسرائيلية ضد قطاع غزة، خاصة بعد ادعاءات اسرائيل اطلاق قذائف فسفورية.

وقال سامي ابو زهري المتحدث باسم حركة حماس ان اسرائيل تبحث عن ‘مبررات اضافية لتبرير تصعيدها ضد قطاع غزة’، مشيرا الى ان الاحتلال يسعى لـ ‘شن مزيد من العدوان ضد القطاع بالتزامن مع اجراء المفاوضات المباشرة’. من جهتها ادانت الحكومة المقالة التي تديرها حركة حماس في غزة الهجمات الاسرائيلية، وحذر الناطق باسمها طاهر النونو في تصريح تلقت ‘القدس العربي’ نسخة منه من ‘النوايا الصهيونية بالتصعيد العسكري’، وقال ‘ اذ تأتي جرائم القصف والقتل في القطاع متزامنة مع سلسلة من التصعيد الاعلامي وتوتير الاجواء الميدانية من قبل وسائل اعلام العدو الصهيوني في اشارة الى نوايا تصعيدية واضحة وسلسلة من التهديدات الصهيونية التي تبحث لها عن مبررات كاذبة’. واشار الى ان حكومته تعتبر ان ترك مجرمي الحرب الذين ارتكبوا افظع الجرائم خلال الحرب العدوانية الاخيرة على القطاع طلقاء دون ان تمسهم يد العدالة الدولية ‘ادى الى تمادي الاحتلال واستعداده لعدوان جديد’، مطالبا بــ ‘سرعة محاكمة قادة الاحتلال كمجرمين دوليين’. وطالب النونو بفتح تحقيق دولي في مقتل 3 مزارعين على حدود قطاع غزة، قال ان اسرائيل اعترفت بقتلهم بـ ‘دم بارد وهم عزل من السلاح يفلحون في ارضهم وكذلك قتل مواطن فلسطيني مكبل في تل ابيب’. واشار المتحدث باسم حكومة حماس الى ان المفاوضات التي تجريها قيادة السلطة مع اسرائيل تعطي ‘الغطاء السياسي للاحتلال لارتكاب المزيد من الجرائم’، وقال ان ‘جلوس المفاوضين مع العدو في وقت تدك طائراته قطاع غزة ويحاصره العدو عار في جبين هؤلاء المفاوضين’. واضاف ندعو الدول العربية وخاصة تلك التي حضت على استئناف المفاوضات والجامعة العربية الى ‘تحمل مسؤولياتهم تجاه ما يجري في قطاع غزة والتحرك لوقف العدوان على القطاع لتحقيق مصداقيتهم في العمل من اجل فلسطين قضية ووطنا وشعبا’. يشار الى ان هذا التصعيد جاء بعد فترة هدوء حيث شهدت الهجمات تراجعا كبيرا منذ انتهاء حرب ‘الرصاص المصبوب’. وفي سياق قريب تراجعت اسرائيل وبشكل مفاجئ عن قرار ادخال مركبات جديدة الى قطاع غزة.

وقال رائد فتوح رئيس لجنة تنسيق ادخال البضائع ان السلطات الاسرائيلية تراجعت الليلة الماضية عن قراراها بادخال السيارات، وابلغت الجانب الفلسطيني بالامر دون ذكر الاسباب.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية