نجاة مسؤول كبير بوزارة الكهرباء من محاولة اغتيال وسط بغداد بغداد ـ وكالات: انفجرت سيارتان ملغومتان امس الاحد في العاصمة العراقية مما أسفر عن سقوط 12 قتيلا وإصابة العشرات بينما يتصاعد التوتر بعد ستة أشهر من الانتخابات التي لم يحقق فيها أي طرف فوزا حاسما وبعد ثلاثة أسابيع من إنهاء القوات الأمريكية لأعمالها القتالية في العراق. وقال مسؤولون إن انفجارا استهدف مكتبا للأمن الوطني مما أسفر عن سقوط ستة قتلى على الأقل وإصابة 15 كما تسبب في سقوط واجهات منازل قريبة. وذكرت مصادر أمنية أن عدد القتلى تسعة.
لكن مصادر بوزارة الداخلية قالت ان عدد القتلى بسبب هذا الانفجار وصل إلى 19 قتيلا وهو ما نفته هيئات عراقية أخرى.
وصرحت القيادة الأمنية ببغداد بأن انفجارا ثانيا بسيارة ملغومة قرب مكتب لشركة اسياسيل لاتصالات الهواتف المحمولة التابعة لشركة اتصالات قطر أسفر عن سقوط ستة قتلى آخرين وإصابة 51. وقالت قوة الدفاع المدني ان عدد القتلى في هذا الانفجار هو عشرة قتلى. ووقع الهجومان بعد ثلاثة أسابيع من انتهاء العمليات القتالية الأمريكية في العراق رسميا بعد سبعة أعوام ونصف العام من غزو العراق الذي قادته الولايات المتحدة للاطاحة بالرئيس العراقي الراحل صدام حسين.
وقال اللواء أحمد الساعدي قائد قوات الجيش في غرب بغداد والذي كان موجودا في مكان الانفجار خارج مكتب آسياسيل ان تنظيم القاعدة الذي يحاول تقويض الأمن في العراق هو الذي يقف وراء هذا الهجوم. وتراجع العنف بوجه عام بشدة خلال السنوات الثلاث المنصرمة إلا أن المسلحين الإسلاميين السنة ما زالوا يشنون هجمات مدمرة.
وأحدث هجوم كبير في العاصمة العراقية وقع في الخامس من أيلول (سبتمبر) عندما هاجم انتحاريون قاعدة للجيش في وسط بغداد واشتبكوا مع قوات عراقية وجنود أمريكيين لساعات. وسقط 12 قتيلا على الأقل.
ويقول مسؤولون إن مسلحين على صلة بتنظيم القاعدة يسعون لاثارة المخاوف بتصاعد العنف بعد أن خفض الجيش الأمريكي عدد قواته إلى 50 ألفا بنهاية آب (أغسطس) وحول تركيزه إلى تقديم النصح للقوات العراقية بدلا من قيادة القتال.
وما زالت القوات الأمريكية تشارك في أعمال قتالية على الرغم من تغير تركيزها الأساسي. ويحاول المسلحون استغلال التوتر السياسي بعد ستة شهور من الانتخابات البرلمانية التي جرت في السابع من آذار (مارس) ولم تسفر عن فائز واضح. ولم تحرز التكتلات الشيعية والسنية والكردية تقدما يذكر في مفاوضات تشكيل حكومة ائتلافية جديدة.
وصرح مسؤول بوزارة الأمن الوطني بأن أحد مكاتب الوزارة استهدف في انفجار وقع بساحة عدن بشمال غرب بغداد امس الاحد. وتابع المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه ان سيارة ملغومة استهدفت المبنى وألحق الانفجار أضرارا به مضيفا أن أحد العاملين بالمكتب قتل.
وقال مصور بـ’رويترز’ في المكان إن المبنى الذي تستخدمه الوزارة دمر. ولحقت اضرار بالغة بأربعة منازل على الأقل قريبة وقال سائقو سيارات اسعاف إن هناك جثة واحدة على الأقل وسط الأنقاض. وصرح مسؤولون بأن الانفجار الثاني بسيارة ملغومة وقع في حي المنصور بغرب بغداد خارج مكتب تابع لشركة اسياسيل للاتصالات. وأفادت القيادة الأمنية ببغداد بأن الانفجار دمر نحو 37 سيارة.
ونجا مسؤول كبير بوزارة الكهرباء امس الاحد من محاولة اغتيال جراء انفجار عبوة ناسفة استهدفت موكبه وسط بغداد. وقال مصعب سري المتحدث باسم وزارة الكهرباء لوكالة الانباء الالمانية ‘د. ب. ا’ ‘ان المهندس عبد الوهاب كاظم امويش المدير العام لكهرباء المنطقة الوسطى نجا من محاولة اغتيال بعبوة ناسفة استهدفت موكبه امس الاحد في منطقة النهضة واسفرت عن اضرار في سيارات الموكب من دون وقوع اصابات’.