برهان بخاري عالم عربي ترك بصماته على العالم

حجم الخط
0

من اصل اوزبكي لكن فلسطين كانت تعني له أكثر من شيء آخر:

فاطمة عطفةلحظات مررت بها اختلط فيها جمال المكان وروعته بجمال الشعر وجلال البحث والأدب، من ساحة التحرير آخر شارع بغداد في دمشق إلى حي المزرعة الذي ودع قبل سنوات الشاعر محمد الماغوط كما ودع قبل شهور الكاتب والباحث المبدع برهان بخاري، الذي ولد في دمشق عام 1941 وفيها رحل عن الدنيا في 30 نيسان/أبريل 2010، مخلفا وراءه إرثا من الكتابة والتاريخ والموسوعات المتنوعة. كما أنجز مشاريع للترجمة الآلية، ولا تزال مشاريع أخرى له تنتظر الدعم لتحويلها إلى واقع ملموس، جدير بالتأمل والتقدير.

درس برهان بخاري – وهو من أصول أوزبكية – الفلسفة واللغة الانكليزية بجامعة دمشق، وابتكر عددا من الوسائل التعليمية الميسرة لطلاب المدارس. وفي السبعينيات من القرن الماضي قام بمشروعه الخاص لمحو الأمية لدى الكبار في سورية، حيث كان يقوم بجولات ويعقد لقاءات في القرى السورية والمخيمات الفلسطينية ويقدم الدروس ويوزع مؤلفاته مجانا، كما أعد بعد ذلك مناهجه لتعليم اللغة العربية للأجانب وتعليم اللغات الأجنبية للعرب. وكان إلى جانبه في تلك الجولات التطوعية صديقه الودود الأستاذ عدنان بغجاتي الذي شغل منصب وزير التربية كما كان رئيس اتحاد الكتاب العرب في إحدى دوراته السابقة.

دعي برهان بخاري عام 1979 إلى طشقند عاصمة أوزبكستان للاشتراك في العيد الألفي لابن سينا، فكانت تلك الدعوة بداية دخوله في خضم العمل الأكاديمي، حيث ترجم لأول مرة قطعا أدبية من الأوزبكية إلى العربية مباشرة بعدما كانت الترجمة قبل ذلك تمرّ عبر اللغة الروسية. وتحولت تلك الزيارة إلى دعوة مفتوحة وجهتها له أكاديمية العلوم بجمهورية أوزبكستان واستمرت بضعة أشهر، وضع خلالها الأسس العلمية لأول معجم أوزبكي/عربي وعربي/أوزبكي، وكتب عددا من الدراسات حول بنيوية اللغة الأوزبكية وعلاقتها التاريخية مع اللغة العربية، ونال عليها عددا من شهادات التقدير.

برهان بخاري، العالم النشيط والحالم الكبير، كان بيته أشبه ما يكون بمركز ثقافي يمور بالنشاط، حيث كان يشرف على إعداد معجم تاريخي لألفاظ العربية، كما أشرف على موسوعة الحديث الشريف، وبدايات الموسوعة الشعرية، فضلا عن اهتمامه العلمي العميق بالحاسوب ونظامه العربي. وإذا كان من الصعب علينا أن نحيط بما اشتغل وأبدع وأنجز، فلا أقل من ان نحيي ‘القدس العربي’ التي بادرت إلى الاهتمام بهذا الباحث الكبير، وإن كان آثر في حياته الحافلة أن يظل في عداد الجنود المجهولين، بعيدا عن المناصب والمكاسب والامتيازات. وفي بيته بدمشق كان لنا هذا اللقاء مع نجله عرفان:

ـ أستاذ عرفان، المرحوم برهان بخاري من بين أهم الأعلام العرب في المجال الثقافي والبحث العلمي، وله مساهمات كثيرة، كيف تنظر أنت ابنه إلى هذه الشخصية التي رافقتها كباحث ومثقف وليس كأب؟

ـ أهم شيء كان المرحوم كعالم هو أن عنده أصالة الفكرة، وهذا شيء مهم جدا لأي باحث في المجال العلمي، بما يعني أن أفكاره لم تكن مقتبسة بل هي أصيلة، واضحة بسيطة، وهنا تميزها، بمعنى أي شيء كان يفكر فيه أو يطرحه في أي من المجالات المتعددة، مثل عمله باللغة وطرق تعليمها، من العربية إلى الأجنبية، كان يقول نحن لازم نمشي مع الطبيعة وليس عكسها، الطبيعة تقول إن الناس تولد ثم تبدأ بعد ذلك تحكي لغة، وبعدها تتعلم قواعدها، بمعنى أن القواعد لا نتعلمها قبل البدء بالمحادثة. ثم تطرق إلى موضوع الحديث النبوي الشريف، كان يقول ليس المهم أن نقول الحديث، المهم هو جمعه وإنهاء المسألة إلى الأبد، بمعنى أن يتم توافقنا على الكتاب. بعدها أي شيء غير موجود بالكتاب لا يعنينا، كما صار أيام جمع المصحف الكريم. هذه الفكرة لحد اليوم غائبة، وحتى الآن يقال هذا الحديث غير صحيح ومرفوض، لكنهم لا يلغونه، والبعض يستشهد به. الحديث لحد الآن لم يستطيعوا حسمه، مع إن تشريعنا يعتمد على الحديث، ورغم ان 80% منه له علاقة بالعقيدة. وحياتنا اليومية تعتمد على الحديث كذلك. طبعا هذا لم يكن بمقدور شخص أن يعمله، بل يحتاج مؤسسات. واليوم بوجود مؤسسات كبيرة يمكن أن تعمل وتجمع الحديث. من هنا أقول إن برهان بخاري كان يعتمد على بساطة الفكرة وأصالتها، ينظر إلى جوهر المشكلة ويطبقها. أهم شيء أضافه هو طرائق البحث التي استخدمها. هناك طبعا أبحاث عديدة لم يقدر على أن ينفذها ولم تظهر للنور، لكن أهم شيء الطرائق التي استخدمها يجب تعميمها، مثل كتاب من الصفر أو الآخر، خسارة أن تضيع الطريقة التي استخدمت ولا أحد يستخدمها’. ـ المرحوم برهان هو من أول من بدأ بمشروع محو الأمية في سورية، هذا الموضوع التعليمي، هل كنت تتابعه لمعرفة الجهد الذي قدمه لهذا المشروع المهم الذي ترك أثرا إيجابيا في المجتمع السوري؟

ـ هناك نقطتان الأولى أن محو الأمية لم يقتصر فقط على سورية، صحيح أن التجربة انطلقت من سورية والمخيمات الفلسطينية ولبنان، لكن هدفها كان أوسع حتى يشمل الوطن العربي كله. لم أعش تلك الفترة لأني لم أكن ولدت، التجربة بدأت في أول السبعينات، لكن سأتحدث لك عن ذكرياته التي حدثني عنها والوثائق التي قرأتها. امتازت تجربة محو الأمية بطابعين مهمين، أولا لأنها مؤسسة من المجتمع المدني بمواجهة المؤسسات الرسمية، في فترة محو الأمية نفسها كان صدر قرار عن القيادة القطرية للاحتفال بتعليم آخر أمي في سورية في سنة 76، وتستطيعين تقدير كم كان التزامهم بذلك صحيحا، باعتبار نحن اليوم في 2010 وما زالت الأمية موجودة في سورية. التجربة وقتها شارك فيها كثيرون من المتطوعين، وحتى الناس ذات المناصب العالية قدمت مساعدات، وقد ذكر في كتابه أسماء عديدة منهم مثل اللواء عبد الرحمن خليفاوي، مؤسسة الاتحاد النسائي، وغيرها. وعمله هذا ترك له صداقات كثيرة مع شخصيات من منظمة التحرير، وكانت من أسباب دخوله في هذا المشروع لمحو الأمية، وهو يحكيها لنا. كان ضمن المثقفين المتحمسين بعد النكسة ومع النضال المسلح، كتب وقتها مسرحية ‘وأثمر الوتر’، لكنه واجه مشكلة أساسية هي أن أغلبية الموجودين ما كانوا يفهمون عليه. وقتها عرف أن فيهم كثيرا من الأميين، بمعنى أنت تكتب لكن الناس لا تعرف أن تقرأ، من هنا كان اهتمامه الأولي. هذا اقتباس من كلامه، عندما قدم محاضرة بالكويت سنة 83، قال: ‘نحن غير مطلوب منا أن ننتظر حتى تأتي الدولة وتمحو أمية الناس، من أجل أن نقدم منتوجنا الأدبي والثقافي ونعمل حركة تغيير. إذا أردنا أن نصل لهذا الشعب فلا بد أن نمحو له أميته. كانت بداياته من المخيم والأردن والقرى في الجنوب، وكان عدد من كبار شخصيات المقاومة الفلسطينية أصدقاءه كما حصل على جائزة تقديرية من المنظمة على هذه الفكرة، كما عمم التجربة على المخيمات وعمل متطوعا، وكان ملتزما’. ـ الوالد كان من بخارى، لكن التزامه بالمواقف الوطنية والقومية العربية كان كبيرا.

ـ بابا من أم وأب أوزبكيين مهاجرين، وأنا والدي أوزبكي الأصل وأمي عربية، لكن هذا لا يمنع في يوم من الأيام أن يكون والدي عروبيا أكثر مني، أو أكثر حماسا للقضايا العادلة، وهذا يدل على عدم شوفينية القومية العربية كفكرة، العروبة هي انتماء فكري وثقافي أكثر مما هي علاقة دم، هذا الشيء أعطاه ميزة، لأن في منطقتنا يوجد شيء اسمه الثأر والأمراض والأحقاد المتوارثة، يظل الناس بعد مئة سنة أو ثلاث مئة لا ينسون عداواتهم، وهذا له علاقة بالذاكرة الجمعية. يعني بابا لم يكن عنده أمراض المنطقة، ما عنده جيناتها، إنه يحبها وينتمي إليها، ينتمي للعدالة والقضايا المفيدة للمجتمع، لم يكن عنده الجين الطائفي الموجود اليوم، قضية فلسطين البلد التي لم يزرها يوما، كانت تشكل له أهم قضية وتعني له أكثر من أي شيء آخر’. ـ أي شي كان يفرح الوالد.. أو يزعله؟ وكيف كان شعوره عندما يصدر له عمل جديد؟

ـ على الصعيد الخاص أكثر شيء كان يفرحه رؤية حفيدتيه، وهما من عمر واحد، ديمة وبتول، كان يعمل معهما تمثيليات، ويقيم معارض، وكان يزعل من الصمت، صمت الآخر، يقول: عندكم حكي احكوا، ما عندكم حكي اعترفوا’. كان دائما يزعجه الصمت. أتذكر خاصة عندما صدرت ‘موسوعة الحديث’ كان يقول لأصحابه وزواره: طيب قولوا، إذا فيه غلط قولوا غلط، وإذا صح قولوا صح. طبعا هذا الموضوع تغير بعد ذلك لأن الجزء الأول أو المدخل من الموسوعة صدر سنة 1994. وقتها الناس ما أعارت الموضوع الوعي الكافي وما أدركت ذلك إلا متأخرة. لكن بعد 2001، تغيرت نظرة الناس للحديث، عندما انتبهوا كم صارت أشياء معزولة عن سياقها في الحديث سلاحا خطيرا بيد المتطرفين والتكفيريين، وقد عانت المملكة وحتى أمريكا وغيرها أيضا، لأن العداء وسوء الفهم ارتد عليهم، وهم كانوا أهم الداعمين لذلك التوجه أيام مجابهة السوفييت. السلاح الذي اخترعوه ارتد عليهم. اليوم صار الحديث مطلوبا، بينما في 94 كان محاطا بالصمت. وكان فيه تكفير سري أو تحت الطاولة كما يقال، وكان عليه هجوم بالخفاء، ما أحد يجرؤ أن يرد عليها، لأن الأدلة العلمية كثيرا ما كانت دامغة لا يرد عليها، فقوبلت بالصمت. ونتيجة لموقف سياسي معين ما كان أحد قادرا أن يقول صراحة أن ما تقوله تلك القوى صحيح، أو أن ما يقوله برهان بخاري هو الصح، بالمقابل ليس عندك أي وسيلة واضحة تدحض الكلام الذي كان يقوله انه صح وهو مقتنع بصحته. لذلك، كان يتضايق كثيرا من الصمت ويعتبره تهربا من قول الحقيقة أو مجاملة للرأي السياسي السائد’. ـ هل هناك موقف مؤثر تتذكره جرى بينك وبين الوالد؟

ـ في السنة الأخيرة وخلال مرضه كان يعتمد أبي على مجموعة كبيرة من الأدوية، بدأ يشعر أنها بدأت تشوش صفاء ذهنه وتحد من قدرته على الإبداع، فقرر وبحسم أن يوقف جميع الأدوية، وجرت محاولات عديدة من والدتي ومنا جميعا لإقناعه بالتراجع عن القرار، إلى أن استطعنا أن نجعله يأخذ بعض الأدوية. وقتها أذكر جملة واحدة قالها لي: ‘الله يرضى عليك يا ابني، اتركني… ما قيمة حياتي إذا لم أكن مبدعا؟’ وأذكر أني صمتّ وقتها، وإلى اليوم ما زلت حائرا لا أعرف جواباً لذلك السؤال’. ـ كان لدى الوالد اهتمام مبكر في التكنولوجيا، وخاصة تقنية المعلومات؟

في منتصف التسعينات عندما بدأ أبي يكتب سلسلة من المقالات لم يكن معتادا بعد على الكتابة على الحاسب الآلي، فكان يملي مقالاته علي وأنا أكتب له على الحاسب. وفي يوم زارنا أحد الظرفاء ورأى ذلك، فقال لأصحابه: ‘يا جماعة أبو عرفان ما هو يللي عم يكتب، أنا شفت ابنه عرفان يكتب له’! كنت وقتها لم أتجاوز العشرين من عمري، لكني كنت أجد صعوبة في مجاراة الشغف والحماس والتفاؤل التي كان يطفح بها الوالد. وكنت أتمنى لو أن أبي، ابن الخامسة والخمسين الذي تجاوز الكهولة وبدأ الدخول في سن الشيخوخة، يخفف من سرعته قليلا لعلي أستطيع اللحاق به. هكذا كان حاد الطبع عنيفا، متطرفا في الدفاع عن الحقوق والمبادئ، لكنه في الوقت ذاته كان دمثا طيبا مسالما ومتسامحا في حياته اليومية، يملأ مجالسه بالظرف والنكات، الغناء والشعر، الفكر والفن، الصخب والنقاش، وقد أنهى حياته بالصمت والهدوء. في أسبوعه الأخير لم ينطق سوى ببضع كلمات، ربما كان يسترجع مسيرة حياته، استعدادا للنقاش الأهم والأخطر الذي ينتظره’. ـ أعماله سواء في هذه المكتبة أو ما يوجد في الأدراج للطباعة، هل ستكملون مسيرته وتواصلون ما ترك قبل الإنجاز؟ وماذا عن المكتبة؟ هل هناك فكرة لإهدائها أو إبقائها؟

ـ نبدأ من الأسهل، هناك أعمال بقيت في الأدراج، أعمال لم تستكمل، بحوث عن تاريخ سورية السياسي الحديث، يوجد اهتمام بأن يصدر قريبا، لكنه يحتاج إلى شغل جدي وطويل’. ـ هل توجد جهة رسمية تتبنى هذه الأعمال؟

ـ لا توجد جهة رسمية، هذا الكتاب كان مع مجموعة الشرق ومنهم الدكتور نبيل طعمة، كان الوالد في حياته يشتغل عليها – إن شاء الله – يصدر الكتاب قريبا. كذلك موسوعة الحديث، توجد أكثر من فكرة حول كيف يجب أن نفعل الموضوع، لكن لا يوجد شيء واضح الآن. أكثر من شخصية اتصلت، تقول كيف يمكن أن نساعد؟ لكن ما في جهة رسمية أو مؤسسة اتصلت، والعمل أكبر من عمل أفراد، هذه الموسوعة موجودة لم يطبع منها غير المدخل، وهو البحث الأول’. ـ كم جزءا تضم الموسوعة؟

ـ ليس المهم كم جزءا، المهم أن يتم جمع أوراق العمل وينشر كاملا، ممكن أن تطلع الموسوعة 100 جزء هذا هو الجانب البحثي، لكن يمكن أن تطلع ضمن عدد أجزاء أقل لجمهور القراء. بما أن العمل أنجز في مستويين، المستوى التخصصي وهو لدور الأبحاث والمؤسسات الفقهية، يعني هذا عندما يتحدد العمل كاملا، هنا أعطيك الخلاصة. لذلك لا يمكن أن نحدد كم جزءا ستكون’. ـ هل كان للوالد الفقيد توصية معينة منه لكم بمشروعه الثقافي أو مكتبته؟

ـ عن المكتبة، إنشاء الله، نحاول أن نحتفظ بالمكتبة. كان لديه فكرة بإهدائها إلى مكتبة عامة، لكن الفكرة ألغيت لأسباب ليس له ولا لنا دخل بإلغائها، لأنهم وضعوا شروطا تعجيزية لذلك ألغينا فكرة الإهداء. تصوري أنهم وضعوا علينا شروطا ليقبلوا هديته؟!’. ـ عدد الكتب التي تضمها هذه المكتبة المليئة بكنوز المعرفة؟

ـ آخر مرة أحصيناها بحدود 5000 كتاب، كان الوالد غير ملم بالأرشفة مثلا من إصداراته كتب محو الأمية غير موجودة في المكتبة، وكتبه الأدبية الأولى، والقصص كذلك غير موجودة في مكتبته’. ـ هل كان عنده مشروع أدبي لم يكتمل؟

ـ كان عنده مشروع روائي، هو مسودة عن دمشق وأوزبيك بعنوان ‘مستنقعات الذاكرة’ إن شاء الله يكون أحد المشاريع التي نحاول أن ننشرها وهي رواية طويلة، تتحدث عن دمشق وأوزبيك في الأربعينات والخمسينات فيها الكثير من المعلومات غير موجودة اليوم عن دمشق’. ـ مثل هذا الباحث الرصين الذي فقدته سورية، وهو خسارة كبيرة للحركة الثقافية والعلمية، هل كان يوجد اهتمام رسمي كاف له وما زال لعائلته من بعده؟

ـ كلمة كافيه إشكالية، لأن هذه الكلمة خاضعة لمقياس، إن قلت لا يوجد اهتمام أبدا أكون كذبت عليك، اهتمام كاف.. لا، لأنه كان يستاهل أكثر، ولو أن شهادتي تبقى مجروحة لأنه والدي، لكن برهان بخاري كان يستحق أكثر’. ـ هل يوجد تواصل خلال مرضه ومعكم من الأصدقاء؟

ـ كثيرون من أصدقائه وزملائه اتصلوا أو أرسلوا إيميلات، ومن لم يتصلوا كتبوا على الإنترنت وفي المدونات والمواقع، وأنا شاكر لهم جميعا. هناك ناس لا نعرفهم كتبوا، لكن عتبي على القيادات الفلسطينية جميعها من فتح وحماس والجميع، لم يتصل به ولا بنا أحد منهم، أتوقع الوالد كان يستحق منهم أكثر، على الأقل كلمة تعزية! كذلك عتبي على المقاومة في لبنان لم يرسلوا ولا تعزية’. وينهي عرفان حديثه بقوله: ‘ناس كثيرون ورثوا أولادهم ملايين، وفي لحظات معينة كنت أحسدهم، لكن في المقابل عندما يقال لي أبوك رجل علم وباحث كبير يا ريت تكمل طريقه، هذه الكلمات تساوي الكثير في عالم يعتمد على المادة’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية