وليد عوض:
رام الله ـ ‘القدس العربي’اكدت مصادر حقوقية فلسطينية الاثنين اصابة عدد من الاسرى الفلسطينيين المعتقلين في سجن ‘رامون’ بجروح جراء مهاجمة قوات الاحتلال السجن الليلة قبل الماضية والاعتداء على الاسرى. واوضحت اللجنة الوطنية العليا لنصرة الاسرى بان الاصابات وقعت في صفوف الاسرى جراء مهاجمتهم من قبل الوحدات الخاصة الاسرائيلية التي اقتحمت المعتقل، مشيرة الى أن أعدادا كبيرة من قوات ‘الناحشون والمتسادا’ التي تقوم بمهمة قمع الاسرى الفلسطينيين اقتحمت السجن بشكل همجي ومفاجئ مساء الليلة قبل الماضية واخرجت الأسرى بشكل عنيف من الغرف تحت تهديد السلاح والغاز المسيل للدموع.
واكدت اللجنة بأن القوات الخاصة الاسرائيلية بدأت بقلب محتويات الغرف بحجة البحث عن هواتف نقالة هربها الأسرى الى السجن خلال زيارة الأهل، وتفتيش الأسرى بشكل عار واستفزازي مما دفع الأسرى الى الاحتجاج والتكبير والتصدي لتلك المحاولة الهمجية باقتحام القسم، بكل ما يملكون من وسائل بدائية، الأمر الذى واجهته القوات الخاصة باطلاق الرصاص المطاطي والغاز السام والاعتداء على الأسرى بالضرب المبرح بالعصي والاقدام مما ادى الى وقوع عدة إصابات في صفوف الاسرى.
وقالت اللجنة: ‘إن الاحتلال صعد خلال الأيام الاخيرة من هجمته الشرسة على الأسرى، وخاصة عمليات اقتحام السجون والغرف والتفتيش وهدم جدران الغرف بحجة ان الاسرى يخفون بداخلها هواتف نقالة ‘، داعية المنظمات الدولية للتدخل العاجل لحماية الأسرى من بطش وإجرام الاحتلال، ووقف الهجمة التي يتعرضون لها في كافة السجون حيث تمتد تلك الهجمة الى سجن جديد فى كل يوم. ومن جهتها اوضحت جمعية واعد للأسرى والمحررين بان هناك 17 اصابة مختلفة في صفوف الاسرى، جراء الهجوم الذي أشرف عليه مدير مصلحة السجون.
وأوضح صابر أبو كرش مدير جمعية واعد لأسرى أن سجن ريمون يقبع فيه حوالي 760 أسيرا فلسطينيا من ذوي الأحكام العالية وأن الهجمة استهدفت القسم الذي يقبع فيه أسرى حركتي الجهاد الإسلامي وفتح مما دفع بأسرى حركة حماس للوقوف بجانبهم والتضامن معهم تأكيدا منهم على وحدة الصف ووحدة القضية وأن قضية الأسرى كانت ولا تزال قضية وحدوية وحدت الصف الفلسطيني سابقا ولا تزال تدعو إلى وحدة الصف وتطالب الجميع بان تبقى قضيتهم قضية وحدة وطنية.
ووجه أبو كرش رسالة إلى الصليب الأحمر الدولي طالبه فيها بالوقوف إلى جانب الأسرى وتحمل مسؤولياته كاملة تجاه ما يحدث في السجون الإسرائيلية والعمل الجاد من أجل فضح كافة الانتهاكات التي يتعرض له أسرانا داخل سجون الاحتلال من انتهاكات يومية. كما طالب أبو كرش جامعة الدول العربية بالتحرك الفوري والعاجل لوضع حد لما يجري داخل السجون من مضايقات وتنقلات تعسفية وعزل وحرمان من الزيارة وعدم السماح بإدخال الكانتينا للأسرى وفرض الغرامات عليهم في انتهاك واضح لكافة الأعراف والمواثيق الدولية.
وشددت جمعية واعد أن ما يحدث في السجون الإسرائيلية هو نتيجة للمفاوضات المباشرة التي اتخذت منها إسرائيل غطاء لتنفيذ خططها القمعية ضد الأسرى وللاستفراد بالأسرى في السجون دون أن تجد رادعا لها.
وأشارت واعد إلى أن الأوضاع المعيشية الصعبة وما يتعرض له الأسرى من مضايقات واستفزازات بات لا يطاق مما حدا بالأسرى إلى إعلان يوم السبت 25 ـ 9 ـ 2010 يوما للاضراب عن الطعام في جميع السجون لمدة يوم واحد احتجاجا على اوضاعهم المأسوية.
وفيما قمعت قوات الاحتلال الاسرى في سجن رامون اكدت مصادر فلسطينية الاثنين بان فرقتي ‘درور والناحشون’ التابعات لمصلحة السجون الاسرائيلية وعلى رأسهم مدير مصلحة السجون ‘ بيني كينياك ‘ اجبرت الاسرى في سجن شطة على خلع ملابسهم بالكامل بحجة القيام بتفتيش أمني.
وأكد الأسير المحرر رأفت حمدونة مدير مركز الأسرى للدراسات وعضو لجنة الأسرى للقوى الوطنية والاسلامية أن إجراءات التصعيد التي تقوم بها إدارة السجون الاسرائيلية في هذه الآونة في كل السجون وعلى رأسها استخدام القوة والارهاب والارغام والتفتيش العاري والعزل والعقابات والتي بدأت ‘بمعتقل عوفر مروراً بسجن شطة ووصولا إلى سجن ريمون’ تهدف لخلق ظروف عقابية تزيد من معاناة الأسرى وذويهم، ومحاولة لإعادة ظروف الاعتقال لما قبل 40 عاما بلا انجازات ولا حقوق.
وطالب حمدونة المؤسسات الحقوقية والإنسانية والتي تعنى بقضايا الأسرى تسليط الضوء على انتهاكات إدارة مصلحة السجون بحق الأسرى والتي فاقت ما جرى في معتقلي غوانتانامو وأبو غريب من تعذيب للمعتقلين هناك على يد القوات الامريكية. ودعا حمدونة التنظيمات والشخصيات والمؤسسات الفلسطينية التي تهتم بقضية الأسرى أن تفعل دورها في دعم نضالات الأسرى في أعقاب هذه الهجمة والانتهاكات التي ترتكب على مدار الساعة بحق الأسرى في كل السجون. وفي ذلك الاتجاه قرر نادي الاسير الفلسطيني وبالتعاون مع عدة مؤسسات دولية السعي لتقديم شكوى رسمية ولائحة اتهام ضد مدير مصلحة السجون الاسرائيلية ‘بيني كينياك’ المسؤول عن الاعتداءات المستمرة بحق الاسرى والاسيرات في سجون الاحتلال الاسرائيلي واعطائه الاوامر لوحدات القمع في جيش الاحتلال وهي ‘الناحشون والمتسادا’ للاعتداء والتنكيل بالاسرى.
وبدأت هذه الوحدات منذ اسبوع متواصل بهجوم غير مبرر وتحت ذرائع امنية ضد الاسرى في غرفهم واقسامهم وكان اول هذه الاعتداءات على اسرى سجن عوفر والتي ادت الى وقوع العشرات من الاصابات نتيجة تعرضهم للضرب بالهراوات والغاز المسيل للدموع، وتواصلت عمليات القمع لتصل الى سجن هداريم وشطة واقسام الاسيرات، وآخر عمليات الهجوم على أسرى سجن ريمون الذي يقبع فيه حوالى 760 أسيرا فلسطينيا من ذوي الاحكام العالية ووقوع عشرات الاصابات بينهم بسبب الهجمة الشرسة التي أشرف عليها مدير مصلحة السجون وجنود وحدة ‘ناحشون ومتسادا’. وناشد نادي الاسير الفلسطيني كافة مؤسسات حقوق الانسان العاملة في فلسطين مساندة رفع الدعوى ضد هؤلاء الضباط وملاحقتهم قانونيا عبر المحاكم الدولية لكي لايفلتوا من العقاب، حيث ان ما يتعرض له الاسرى والاسيرات من قمع وتنكيل وعزل انفرادي واهمال طبي مخالف لاتفاقية جنيف الرابعة ولكل مواثيق حقوق الانسان في العالم وانتهاك صارخ لمواد الاعلان العالمي لحقوق الانسان.
وناشد نادي الاسير الفلسطيني لجنة حقوق الانسان في الامم المتحدة التدخل بشكل عاجل وفوري لوقف الهجمة المستمرة بحق الاسرى داخل السجون.
ومن جهته أكد احمد عساف المتحدث باسم حركة ‘فتح’ أن القيادة الفلسطينية وحركة فتح تولي قضية الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي أهمية كبيرة من خلال إدراجها من ضمن قضايا الوضع النهائي ووجودها الدائم على رأس جدول أعمال أية اجتماعات أو مفاوضات تجريها القيادة أو الحركة.
وأضاف عساف ‘أن الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة على الأسرى العزل في سجون ‘هداريم وعوفر وشطة وريمون’ ووقوع عشرات الإصابات في صفوفهم كل ذلك يؤكد أن هذه الحكومة اليمينية الاسرائيلية هي حكومة حرب واستيطان تقتات على الاحتلال والقمع ومهمتها الاولى إفشال كافة الجهود الدولية المبذولة من اجل الوصول إلى سلام دائم وعادل’. وقال عساف لن يهدأ البال إلا بتحرير جميع أسرى الحرية الذين قدموا أغلى التضحيات من اجل حرية واستقلال شعبهم وبلدهم.