البحرين تسعى لإحياء قطاع صيد اللؤلؤ

حجم الخط
0

المنامة – رويترز: تسعى البحرين للحفاظ على شهرتها التي اكتسبتها منذ زمن طويل كمركز إقليمي للؤلؤ الطبيعي بإحياء عمليات صيد أصداف اللؤلؤ التي توقفت منذ عقود خلال فترة ركزت فيها المملكة على عمليات التنمية الكبيرة مع الطفرة النفطية.

وتقع جزيرة المحرق بالقرب من بر البحرين الرئيسي وشهدت نهضة عمرانية كبيرة شملت بناء مطار وأبراج عملاقة في أراض كانت في الماضي قاعدة لصيادي اللؤلؤ.

وحتى وقت قريب لم يحظ تأثير حركة التنمية العقارية على الموروث الثقافي باهتمام يذكر في منطقة تجمع بين بساطة الحياة الصحراوية والتقاليد العريقة لحرفة صيد اللؤلؤ.

وذكر عيسى أمين وكيل وزارة الثقافة أن حكومة البحرين تسعى لإحياء التراث من خلال مشروع لؤلؤة البحرين. وقال مشروع طريق اللؤلؤ هو مشروع حيوي القصد منه إعادة تراث مهنة صيد اللؤلؤ وتجارة اللؤلؤ إضافة إلى جذب سياحي من خلال تعمير وترميم المتبقي من البيوت والعمارات والمحلات المتخصصة في تجارة اللؤلؤ.

ويشمل مشروع اللؤلؤ طريق طولها ثلاثة كيلومترات تربط بين متاحف الصيد وقلعة تاريخية وإحياء بعض مصايد المحار التي تحميها منطقة عازلة محظور فيها الصيد ويسمح بجولات بالقوارب إلى أماكن يتركز فيها المحار حيث يستطيع السياح تجربة الغوص لاستخراج اللؤلؤ بأنفسهم.

وأضاف عيسى أمين وكيل وزارة الثقافة طبعا المشروع هو مشروع اقتصادي من حيث أنه سيحيي الكثير من المحلات التي تدهورت بفعل الزمن والإهمال والآن سوف يعاد ترميمها أو استخدامها في مشاريع تجارية افتصادية سياحية.

والمشروع جزء من جهود البحرين لتنويع مواردها الاقتصادية ومن خطط لبناء قطاع سياحي متطور.

ويعتمد قطاع السياحة في البحرين حاليا على ملايين السعوديين الذين يعبرون جسرا من المملكة العربية السعودية إلى العاصمة المنامة للاستمتاع بوسائل الترفيه.

ويؤكد تاجر اللؤلؤ عبد الرزاق المحمود ضرورة أن تحافظ البحرين على سمعتها كمركز للؤلؤ الطبيعي. ويقول مملكة البحرين هي تقريبا البلد الوحيدة في العالم التي يمنع فيها تداول اللؤلؤ الغير طبيعي سواء كان من دول الخليج أو غيرها. ولذلك فالبحرين لها سمعتها الدولية. وللمحافظةً على هذه السمعة وإبقاءً على هذا الحاضر فلا بد أن نوجد اللؤلؤ الطبيعي للأسواق. وما يوجد في الأسواق في الحاضر هو ما تم تحصيله في السنوات المئة السابقة وهو ما يتم التداول منها بسبب أن عملية الغوص توقفت منذ 40 سنة سابقة.

وأضاف أما من الناحية التجارية فالتجار يريدون اللؤلؤ. فنحن نريد اللؤلؤ بكل أنواعه حتى نستطيع تمويل السوق الداخلي وننعش هذه التجارة. وفي نفس الوقت قد نستطيع تلبية جزء من الطلب في السوق الخارجي حيث الكمية المعروضة في السوق العالمي لا تكفي الطلب عليها مما رفع سعر اللؤلؤ في العالم بشكل كبير في العشر سنوات الماضية إلى ثلاث أو أربع أضعاف.

واتسعت رقعة الأرض في البحرين بواقع 11 في المئة في الفترة بين عامي 1981 و2007. ويشكو الصيادون المحليون دائما من استصلاح الأراضي لإقامة مشروعات على الساحل الشمالي الأمر الذي يمثل خطرا على مصادر رزقهم.

وتشير نتائج عمليات مسح أجريت لحساب الحكومة إلى أن كثافة مصايد المحار تتراوح بين أربعة و30 محارة في المتر المربع يحتوي تحو خمسة في المئة منها على لؤلؤ.

وردت البحرين على المنتقدين الذين يقولون إن التقدم يقضي على التقاليد القديمة بتقديم طلب إلى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) لاعتبار مشروع للحفاظ على تراث صيد اللؤلؤ موقعا للتراث الإنساني العالمي.

وتقدمت البحرين لأول مرة بمشروع لؤلؤ البحرين كجزء من قائمة مبدئية لتراثها الطبيعي والثقافي إلى اليونسكو في مايو آيار عام 2008. ثم تقدمت في وقت لاحق بملف مشروع تراث اللؤلؤ.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية