كلينتون لم تطالب بتغيير النظام في ايرانعواصم ـ وكالات: قدمت إيران مذكرة احتجاج على تقرير المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو حول برنامجها النووي. ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية رامين مهمان برست امس الثلاثاء قوله ان ‘التقرير أعد بضغوط غربية وانه يماثل قرارات العقوبات اللاشرعية، ما سيفقد الوكالة الدولية مصداقيتها’. وكان امانو اتهم طهران في تقريره بعدم التعاون مع الوكالة الذرية، بسبب رفضها السماح لمفتشين دوليين من تفتيش منشآتها النووية. من جهة أخرى قال المسؤول الإيراني، ان الإفراج عن الامريكية سارا شورد تم لأسباب إنسانية رغم تجاوزها الحدود الإيرانية، مضيفا ان طهران تنتظر من واشنطن الإفراج عن ‘الإيرانيين المعتقلين دون تهم قانونية’. وحول هجمات 11 أيلول سبتمبر 2001 ومحاولات إحراق المصحف في الولايات المتحدة، قال مهمان برست، ان ‘موضوع 11 سبتمبر حادث غامض، وان إحراق نسخة من القرآن الشريف خطة شيطانية وجميع الأديان السماوية ترفضها’، كما اعتبر ان ‘الأساليب الإعلامية التي يتبعها الغرب غير صحيحة’. وأشار الى حق النقض الذي تتمتع به عدة دول في مجلس الأمن وقال’ان حق النقض الـ ‘فيتو’ غير عادل، ويجب ان يكون هناك تغيير للهيكل العام لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة’. الى ذلك قال مهمان برست ردا على سؤال حول تصريح السفير الإماراتي في واشنطن عن قيام السلطات الإماراتية بتفتيش السفن التجارية الإيرانية ان ‘العلاقات التجارية بين إيران ودولة الإمارات العربية جيدة وممتازة’. وأضاف ‘ان إرادة قاده البلدين مبنية على أسس التعاون المشترك وتطوير العلاقات على كافة الأصعدة’. وحول طلب دبلوماسيين إيرانيين اللجوء في دول غربية قال مهمان برست ان’استقالة هذين الموظفين لها دوافع شخصية وتكمن في إطار المصالح الشخصية الضيقة لأنهما كانا يعملان على مدى عام ونصف العام ولا احد يصدق بان وراء هذه الاستقالة دوافع سياسية’. الى ذلك اعربت ايران عن استعدادها لاستئناف سريع للحوار مع القوى الكبرى التي تتابع ملفها النووي المثير للجدل، حسب ما اعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية الثلاثاء.
وصرح رامين مهمانبراست للصحافيين في طهران ‘نأمل ان نتمكن من خلال مقاربة عادلة تقر بحق ايران بنشاطات نووية سلمية، من اجراء مفاوضات في المستقبل القريب’ مع مجموعة 5+1. وتتألف المجموعة من الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا) بالاضافة الى المانيا. ومن المقرر ان يجتمع ممثلون عن الدول الست في نيويورك الاربعاء حيث توجه الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد للمشاركة في اعمال الجمعية العامة للامم المتحدة. وتشتبه الدول الغربية، وفي مقدمتها الولايات المتحدة بالاضافة الى اسرائيل، في ان ايران تحاول اقتناء السلاح الذري تحت غطاء برنامج نووي مدني وهو ما تنفيه طهران باستمرار. وقررت طهران في حزيران/يونيو تعليق المفاوضات حتى ايلول/سبتمبر مع مجموعة 5+1 بعد صدور قرار جديد عن مجلس الامن الدولي يتضمن عقوبات ضد ايران بشان برنامجها النووي وخصوصا لرفضها وقف تخصيب اليورانيوم. وذكر المتحدث بان ‘الرئيس (احمدي نجاد) ادلى بتصريحات صريحة حول مجموعة 5+1 وشدد فيها على استعداد (ايران) للمفاوضات’. وكان الرئيس محمود احمدي نجاد صرح لوسائل اعلام امريكية ان ايران مستعدة لاستئناف المفاوضات مع القوى العظمى.
وبعد قرار مجلس الامن الدولي، السادس من نوعه منذ العام 2006، اتخذت الولايات المتحدة ثم الاتحاد الاوروبي وكندا واستراليا واليابان وكوريا الجنوبية عقوبات احادية الجانب ضد ايران. وكرر الرئيس الايراني الاحد ان هذه العقوبات ليس لها اي تأثير على بلاده في حين اكد عدد من المسؤولين الغربيين عكس ذلك.
من جهة اخرى اعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية فيليب كراولي الاثنين ان وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون لم تطالب بتغيير النظام في ايران عندما دعت قادة ‘مسؤولين’ الى تسلم زمام الامور.
وردا على سؤال عما اذا كانت كلينتون قد دعت الى تغيير النظام في ايران خلال مقابلة صحافية، اجاب كراولي ‘كلا’. واضاف ‘تساءلت بكل بساطة عن العلاقة بين بعض عناصر النظام وحرس الثورة الايرانية’. وكانت كلينتون قد اعربت عن الامل في ان يتولى زعماء ‘مسؤولون’ السلطة في ايران التي ترى انها تزداد توجها نحو عسكرة نظامها، وذلك في حديث لشبكة التلفزيون ايه.
بي.
سي التي بثت في الوقت نفسه حديثا للرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الذي وصل الى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة.
وقالت ‘لا يسعني سوى الامل في بذل بعض الجهد في ايران من قبل القادة المدنيين والدينيين المسؤولين لتولي السيطرة على جهاز الدولة’. واضافت ‘اعلم انها مشكلة للشعب في ايران. ونحن نتلقى تقارير قادمة من ايران’ مشيرة الى ان الولايات المتحدة تسعى الى مساعدة ايرانيين في الداخل. واوضح كراولي ‘طالما هناك قادة في ايران يشعرون انهم مسؤولون عن الشعب وامام الشعب’ فيتوجب عليهم ‘ان يكونوا في المقدمة’.