لندن ـ ‘القدس العربي’: اظهرت القاعدة وغيرها من الجماعات المسلحة قدرة على التكيف مع الاوضاع والاستفادة من الظروف الامنية في وقت تشهد القاعدة واخواتها من التنظيمات المرتبطة بها صحوة ونشاطا في اليمن وفي الصومال، ومخاوف امنية من انتشارها وسط افريقيا ـ في يوغندا، بحسب تقارير غربية خاصة بعد القاء القبض على بريطاني في العملية التي استهدفت متفرجين على مباريات كرة القدم في كامبالا، اثناء المونديال في تموز (يوليو) الماضي. ونقلت صحيفة ‘ديلي تلغراف’ عن مصادر غربية قولها ان من نفذ العملية ليس جماعة الشباب الاسلامية الصومالية بل تنظيم اخر وهو ‘تنظيم القاعدة لشرق افريقيا’. واشارت الى ان مسؤولين امريكيين تحدثوا عن تزايد في نشاطات القاعدة في شرق افريقيا حيث يقوم مقاتلون من حركة الشباب الاسلامية بتدريب الكوادر القتالية. وجاء الحديث عن دور تنظيم جديد للقاعدة في شرق افريقيا اثناء مواصلة الامن الهولندي عملية التحقيق مع مواطن بريطاني كان في طريقه من عنتيبي في اوغندا الى مدينة ليفربول حيث تم اعتقاله في مطار شيخبول في امستردام.
ومع ان الامن الهولندي لم يكتشف اية متفجرات مع المواطن البريطاني الا ان الصحيفة تقول انه ربما كان يقوم بعملية نسخ لتفجير مباريات كأس العالم في يوغندا، في تموز (يوليو) الماضي. ونقلت عن دبلوماسي غربي قوله ان عملية كامبالا وضعت يوغندا على خارطة الارهاب وامكانية قيام عدد من الناشطين بتقليدها. ونقل عن محلل في قضايا ارهاب قوله ان عملية يوغندا ربما كانت وحيدة قام بها الشباب انتقاما للتواجد الافريقي في الصومال لكن اختطاف الشباب تثير مخاوف من ان شيئا ما يحدث، فعلى الرغم من عدم وجود ادلة عن قيام الشباب ببناء خلايا لها في شرق افريقيا الا ان هذا لا يعني عدم نشاطها هناك. وفي العادة ما يسافر المقاتلون الاجانب الى كينيا او جمهورية ارض الصومال ومنهما يقطعون الحدود للانضمام الى حركة الشباب الاسلامي ولكن السفر الى يوغندا يقتضي قطع حدود دولتين من اجل الوصول للصومال.
وفي مسار اخر شهد شمال افريقيا وموريتانيا ودول الساحل نشاطا ملحوظا للقاعدة ونشطائها في الايام الاخيرة فيما كشفت التفجيرات التي شهدها العراق في الايام الماضية عن حجم المعضلة الامنية التي تعاني منها في البلاد في ظل الجمود السياسي والخلاف على تشكيل الحكومة الجديدة بعد مضي اكثر من ستة اشهر على عقد الانتخابات العراقية في 7 اذار (مارس) الماضي، واظهرت التفجيرات التي ضربت عددا من الاماكن في بغداد والفلوجة ان الجماعات المسلحة تستفيد من الفراغ في السلطة وتحاول بناء قوة لها على الارض خاصة بعد قرار الرئيس الامريكي باراك اوباما تخفيض عدد القوات الامريكية الشهر الماضي الى 50 الفا وانهاء العمليات القتالية هناك.