صحيفة: الاطفال يجبرون في المهد على تحمل وزر الاباءذرية مقاتلي القاعدة غير موجودة حسب القانون العراقي

حجم الخط
0

لندن ـ ‘القدس العربي’: قال تقرير في ‘واشنطن بوست’ ان الحكومة العراقية لا تعترف باولاد مقاتلي القاعدة الذين اما قتلوا او اعتقلوا او اضطروا للهرب من البلاد، واشارت الى ان الوضع المجهول للاطفال ـ الذين لا يعتبرون موجودين ـ في القانون ينطبق على وضع النساء اللاتي اجبرن على الزواج من مقاتلي القاعدة في وضع كانت فيه البلاد تعاني من فوضى خاصة في المناطق التي سيطرت عليها القاعدة. ويشير التقرير الى طفلة صغيرة اسمها زهرة لا تزال في مهدها وجاءت نتاجا لما تقول الصحيفة لزواج بالاكراه قام به احد مقاتلي القاعدة واجبر امها على الزواج منه ثم اختفى. وحالة زهرة واحدة من مئات الحالات التي لا تعترف السلطات العراقية بوجودها واحقيتها بالحصول على الحقوق التي يتمتع بها المواطنون الاخرون. ولا تستبعد الصحيفة ان يكون عدد الاطفال الذين ولدوا اثناء الفوضى يزيد عن الالف ولم يسجلوا في سجلات الدولة الرسمية والتي لم تكن تمارس عملها بشكل منتظم بسبب ظروف الامن. فبدون شهادات ميلاد وعقد زواج تثبت ان زهرة وغيرها من الاطفال هم اولاد اباء عراقيين فلا حق لهم بالتمتع بالجنسية او الحقوق الاخرى لبقية السكان. وتشير الصحيفة الى تبعات الوضع على الاطفال فبدون وثائق رسمية لا يمكن لابناء المقاتلين من القاعدة الدخول للمدارس او حتى الحصول على وظائف في الحكومة عندما يكبرون. ويرى التقرير ان الاطفال الذين يمثلون ارثا لا يلتفت اليه احد يدفعون او تجبرهم الدولة على وزر ابائهم. وتنقل عن مدير مؤسسة النور في ديالا والتي تعمل على رعاية ابناء ولدوا لمقاتلين سابقين ان الوضع خطير لان الاطفال قد يجبرون على الاضرار بالمجتمع الذي رفض الاعتراف بهم. فالاطفال الذين ترفض الدولة الاعتراف بوجودهم هم نتاج وضع لم تكن فيه الدولة تسيطر على مناطق واسعة من البلاد حيث كانت تخضع لما عرف بدولة العراق الاسلامية، وفي هذه المناطق طبقت القاعدة الشريعة الاسلامية دون الاعتماد على مؤسسات في وقت انهارت فيها مؤسسات الدولة السابقة وتوقف العمل بالنظام القضائي فيها. ومع ان القاعدة خسرت مناطقها بعد عملية الدفع بقوات جديدة امريكية عام 2007 وتنفيذ استراتيجية قائد القوات الامريكية الجنرال ديفيد بترايوس، الذي اشترى ولاء الجماعات المسلحة وشكل معها جماعات الصحوات التي ساعدت على هزيمة القاعدة في عدد من المناطق مما اجبر الاباء على الاختفاء وبقي الابناء الذين تتراوح اعمارهم الان ما بين عام واحد واربعة. وتنقل عن مؤسسة النور ان منطقة ديالا فيها حوالي 125 عائلة لديها اطفال هم نتاج الزواج القسري. ومعضلة النساء اللاتي اجبرن على الزواج من مقاتلي القاعدة انهن لا يعرفن كثيرا من التفاصيل الشخصية عنهم ويخشين ان قاتلن من اجل حقوق ابنائهن ان يتعرضن للاهانة والذل وان يتسببن بالضرر للرجال في عائلاتهن الذين قد يتعرضون للاعتقال او التحقيق من قوات الامن كما قد لا يجدن التعاطف الكافي من حكومة يسيطر عليها الشيعة خاصة ان غالبيتهن سنيات. ونقلت عن مسؤول في وزارة الداخلية يشرف على ملف ضحايا الحرب قوله ان النساء لسن ضحايا اغتصاب وان وضعهن وان كان يثير الاسى الا ان الوزارة لا يمكنها عمل اي شيء لمساعدتهن، ولكنه اضاف ان مجرد مساعدتهن قد يشجع القاعدة. لكن نوابا سنة يرون ان الاطفال لا ذنب لهم. ولكن خبراء قانونيين ومحامين يرون ان حل مشكلة ابناء مقاتلي القاعدة المختفين يمكن من خلال تزوير شهادات ميلاد الاولاد ونسبتهم لاباء اخرين او وضعهم في ملاجئ الايتام، لكن حتى التزوير صعب على العائلات لان قيمة شهادة الميلاد المزورة تتراوح بين 100 -300 دولار امريكي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية