جرح العراق التاريخي: ألم يحن التئامه؟

حجم الخط
0

ان المتتبع لقضية العراق يجد غصة في القلب مما ينقل لنا من اخباره اليومية لما يتحمله من تبعات الحرب ودفع الثمن من دم ابناء العراق الحقيقيين. ان العراق قضية شائكة منذ الازل ومن علم به وبتاريخه يعلم انه ليس كباقي الدول كان وما زال يؤمن بان علاوي والمالكي والجعفري وغيرهم الكثير من ابناء العراق الجديد لا يستطيعون ان يحكموا حي القاهرة او حي فلسطين (احياء في بغداد) فكيف سيحكمون بلدا عجز عن حكمه من هم أشد منهم بأسا. لن يستطيعوا ليس فقط لانهم غير مؤهلين لذلك بل لان كل شخص منهم مسيس لجهة معينة فهو يحكم بهوى طائفته ومذهبه، ولانهم اناس مسيسون وليسوا احرارا صعب عليهم ان يختاروا ما فيه مصلحة البلاد والعباد ولا يخشى الشخص منهم على العراق اكثر من خوفه على نفسه ولنا في فسادهم الاداري والسياسي دليل والحديث عنها يطول ويطول.

اني لاجد ما يحدث في العراق اشد فتنة من حادثة الفتنة التي كانت في زمن سيدنا علي ومعاوية رضي الله عليهما، لان هذين الصحابيين كانا يحكمان بكتاب الله وسنة رسوله، اما حكام العراق الجدد فمنهم من يحكم بكتاب البيت الابيض ومنهم على اسلاف اجداده من بلاد فارس! لن اخفيكــــــم خبرا اذا قـــــلت لكم ان مسأله العراق هي اخطر حدث في التاريخ المعاصر والتاريخ الاسلامي ككل بعد القضية المركزية لنا كعرب وهي (فلسطين). المتتبع لهذه البلدة التي كان آمن أهلها يجد العجب العجاب، لا يهدأ العراق وتنطفئ ناره وتخمد حتى تعود من جديد، فعند تولي الخلافة الاموية للبلاد وشؤون العباد ارسل مروان بن الحكم اليهم عبيد الله بن زياد وعندما اراد ابنه عبد الملك بن مروان ثبيت دعائم قوته واطفاء نيران العراق سلط عليهم الحجاج وعندما توالت الانقلابات والثورات ايضا في زمن غير بعيد حكمهم بيد من حديد صدام حسين رحمه الله. وعن العراق واهله يطول الحديث كثيرا ولكن يعلم الله كم نعشق هذه البلد ونغار عليه وما نكتب عن هذه البلد الا حرصا منا على سلامة العراق واهله اقرب الناس الينا ولكن يا ابناء الرافدين لا بد لنا من وقفة مع التاريخ وعبرة من عظاته، تم اسناد المهمة الى عبيد الله بن زياد في بداية عصر الدولة الاموية وقوتها وتعاظم امرها، فكان لا بد من ان يولى على العراق اقواهم واشدهم بأسا مع اننا نبغض ابن زياد، والله يعلم، لتجرئه على سيدنا الحسين والهاشميين وعندما تكالب اهل العراق على ولاتهم وعصوهم وتمردوا كان الحجاج لهم بالمرصاد، وعن حكام العراق حدث ولا حرج فالحديث عنهم لا ينتهي ويحتاج لمجلدات لنفيهم حقهم اذا وجد لهم حق!

عند انتهاء الحرب العالمية الاولى ظهر شخص يدعى ادولف هتلر ليعيد الى المانيا هيبتها من تبعات معاهدة فرساي المذلة للشعب الآري فهل نحن بصدد ظهور هتلر لعراق جديد. اشرف حماد

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية