الرياض ـ ‘ القدس العربي’ ضمن سلسلة الإصدارات الأدبية والثقافية بالنادي الأدبي في منطقة الجوف لعام 2010 م، صدر كتاب: ‘
‘ للباحث فواز بن زايد العقيل الشمري.
وتكمن أهمية هذه الدراسة – وفقا لرئيس مجلس إدارة النادي الأدبي في منطقة الجوف، إبراهيم بن موسى الحميد ـ في أنها تطرق باباً لم يتناوله الدارسون حسبما أشار المؤلف في مقدمته، الذي أوضح أن هذا الكتاب في الأصل رسالة علمية، تقدم لكلية الآداب في جامعة اليرموك، لنيل درجة الماجستير.
وجاءت الدراسة في أربعة فصول هي:
الفصل الأول: حياته وعلمه.
الفصل الثاني: التشكيل الموضوعي في شعره.
الفصل الثالث: التشكيل الفني في شعره.
الفصل الرابع: دراسة تطبيقية لنماذج من شعره.
وناقش الباحث في الفصل الأول حياة أبي هلال العسكري، وأساتذته مشيراً إلى مؤلفاته وعقيدته. وفي الفصل الثاني تعرض لبعض الأغراض الشعرية التي تطرق إليها أبو هلال العسكري كالمدح والهجاء والرثاء وشكوى الزمن، والخمر والغزل، وكذلك مظاهر البداوة والحضارة في شعره.
أما الفصل الثالث فقد تناول فيه المحسنات البديعية كالاستعارة والطباق والمقابلة والجناس، بالإضافة إلى التناص، وظواهر أسلوبية أخرى، كالتصريع، واللون، والتكرار، كما ناقش في هذا الفصل الصورة الشعرية. وفي الفصل الرابع درس قصيدته الغزلية، ومطلعها:
تأملت منها غزالاً ربيــــباً وبــدراً منيراً وغصناً رطيباوفي قصيدته الثانية في وصف الطبيعة، ومطلعها:
وبرق سرى والليل يمحى سواده فقلت سوارٌ فـي معاصم اسمراوجاء اختياره لهاتين القصيدتين؛ كون الأولى في الحب والغزل، وهو من الأغراض التي لم يطرقها أبو هلال العسكري كثيراً، أما القصيدة الثانية فقد جاءت في وصف الطبيعة، وهو الغرض الذي جاء كثيراً في شعره، فالمؤلف أراد في هذا الاختيار أن يجمع بين قليل شعره، وكثيره. وقد اتخذ ديوانيه، ( ديوان العسكري)، جمع جورج قنازع، و ( شعر العسكري)، جمع محسن غياض، مصدراً لدراسته، عدا بعض الأبيات في الفصل الأول؛ فقد كان مصدره فيها كتابه ( ديوان المعاني) وقد جمع الباحث هذه الأبيات قبل عثوره على الديوانين.
وأشار المؤلف إلى بعض العوائق التي صادفته عند إعداد الكتاب، وأهمها قلة المراجع التي تتحدث عن شعر أبي هلال، فلم يجد الدارس كتاباً واحداً قد درس شعره. وتقدم المؤلف زايد الشمري بالشكر الجزيل إلى كل من قدم العون والمشورة في انجاز كتابه – سواءً أكان بالتوجيه والإشراف أم بالمشورة أم بتوفير المراجع – وخص بالذكر نادي الجوف الأدبي الذي نشر هذا الكتاب مشكوراً.
وختم المؤلف بقول الجاحظ: ‘ فإن كنَّا أصبنا، فالصَّواب أردنا، وإن أخطأنا فما ذاك عن فسادٍ في الضمير، ولا قلة احتفالٍ بالتقصير، ولعلَّ طبيعةً خانت، أو لعلَّ عادةً جذبت، أو لعلَّ سهواً اعترض، أو لعلَّ شغلاً منع’.