تقرير حقوقي: الانتخابات التشريعية في مصر كشفت عن صراع بالحزب الحاكم

حجم الخط
0

القاهرة – د ب أ: ذكر تقرير حقوقي أن الانتخابات التشريعية المصرية، المزمع إجراؤها نهاية العام الجاري، كشفت عن ‘حقيقة الصراع’ بين جناحين في النظام داخل الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم، أحدهما يؤيد استمرار الرئيس المصري حسني مبارك في الحكم، وآخر يدعم ترشيح نجله جمال، الأمين المساعد وأمين لجنة السياسات بالحزب الحاكم، في الانتخابات الرئاسية المقبلة المقررة العام المقبل. من ناحية أخرى، وصف قيادي في الحزب الوطني الحاكم الحديث عن ‘صراع’ داخل حزبه بأنه ‘كلام مرسل بلا أسانيد’. وذكر التقرير، الذي أصدرته ثلاث منظمات حقوقية تراقب الانتخابات في وقت متأخر الاثنين، أن المجمعات الانتخابية التي يختار عن طريقها الحزب الوطني مرشحيه للانتخابات البرلمانية المقبلة كشفت عما أسماه بـ’وجود صراع كبير داخل الحزب الوطني، بين الحرس القديم الذي يؤيد استمرار الرئيس مبارك في السلطة والحرس الجديد الذي يؤيد ترشيح نجله جمال’. وأشار التقرير إلى أن ذلك ‘هو ما اتضح في تصريحات العديد من كوادر الحزب في المحافظات والأمانات، هددت فيها بأنها سوف تخوض المعركة حتى لو لم تنل تأييد الحزب، وذلك على خلفية تبرعها بأموال ضخمة في معارك الحزب الانتخابية ووجود مشروعات اقتصادية خاصة لتلك الكوادر تريد حمايتها بالحصانة التي تمنحها عضوية البرلمان والتي أصبح سبيلها الوحيد بعد إلغاء الإشراف القضائي على الانتخابات هو دعم الحزب الحاكم’. والمنظمات الحقوقية الثلاث هي الجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان وجمعية ‘نظرة’ للدراسات النسوية. وقال التقرير، الذي تلقت وكالة الأنباء الألمانية (د.

ب.

أ) نسخة منه إن الانتخابات التشريعية 2010 تجري ‘في مناخ سياسي مختلف، حيث تصدر الحديث عن خليفة الرئيس مبارك، الذي لم يعلن بعد عن رغبته في الترشح لفترة رئاسة سادسة، المشهد السياسي، وأصبح الحديث عن مستقبل منصب الرئاسة المصري هما يشغل القوى والنخب السياسية المصرية، بل وامتد هذا الاهتمام إلى المواطنين المصريين البسطاء’. وأضاف التقرير: ‘وبلا شك أن ظهور د.

محمد البرادعي كلاعب فى الحياة السياسية المصرية بعد أن أعلن رغبته فى الترشح على منصب الرئاسة زاد من اشتعال الجدل سواء حول الانتخابات البرلمانية أو الرئاسية’. من جانبه، ووصف عضو مجلس الشورى والقيادي بالحزب الوطني نبيل لوقا بباوي الحديث عن ‘صراع’ داخل حزبه بأنه ‘كلام مرسل بلا أسانيد’. وقال بباوي امس الثلاثاء لوكالة الأنباء الألمانية: ‘هذا مجرد كلام مرسل، ولا يوجد أي نوع من الصراع، لسبب بسيط أنه ما زال لدينا نحو عام متبق في الفترة الرئاسية للرئيس مبارك، وهناك استحالة أن يتم تناول الموضوع داخل الحزب في ظل وجود رئيس (في إشارة إلى مبارك) يحكم بشرعية دستورية ويؤدي واجباته على أكمل وجه داخليا وخارجيا’. وأوضح أن ‘المؤتمر العام للحزب هو الذي سيحدد مرشحه للانتخابات الرئاسية، وحتى هذه اللحظة لم يتم تناول الموضوع على أي مستوى تنظيمي’، واصفا في ذات الوقت الحملات الداعمة لترشيح جمال مبارك للانتخابات الرئاسية بأنها ‘مبادرات شخصية لا علاقة لها بجمال مبارك أو بالحزب أو أي من مؤسسات الدولة’. وقال: ‘هؤلاء أشخاص يعبرون عن وجهة نظرهم، واحد يحب البرادعي وآخر يحب الرئيس مبارك، وغيره يحب نجله جمال، كلها حملات تأتي في إطار حرية الرأي والتعبير’. وأشار التقرير إلى أن تعدد الحملات الداعمة لترشيح جمال مبارك، إضافة إلى حالة القلق والارتباك التي أصابت النظام فور انتشار ملصقات بالشوارع تدعو إلى ترشيح مدير المخابرات عمر سليمان للانتخابات الرئاسية، تؤكد ‘تصاعد وتيرة الصراع داخل النظام بشكل عام وداخل الحزب الوطني بشكل خاص’. وأضاف: ‘أصبحنا أمام صراع واضح وصريح ممثل لجناحين داخل الحزب الحاكم، وعلى خلفية ذلك الصراع سدد كل طرف للطرف الآخر ضربات موجعة، منها إثارة قضية أرض الضبعة، وإثارة قضايا تتعلق باستغلال نفوذ وشبهة فساد رجال أعمال ينتسبون للطرفين وقضية نواب العلاج على نفقة الدولة، إضافة إلى التلاسن الإعلامي الواضح في صحف معلوم انحياز بعضها للابن وبعضها للأب’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية