منع قافلة جورج غالوي من دخول الاراضي المصرية.. الانبا بيشوي ينفي عبادة الارثوذوكس للاصنام

حجم الخط
0

القاهرة – ‘القدس العربي’ – من حسنين كرومكانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة أمس عن سفر الرئيس مبارك لألمانيا لمحاولة الضغط على إسرائيل لتمديد قرار وقف البناء في المستوطنات، وبدء التحركات الحكومية لايجاد مخرج من أزمة الحكم ببطلان عقد مدينتي، واستمرار تحركات المرشحين لمجلس الشعب على الرغم من عدم فتح باب الترشيح، وإرسال شركة مصر للسياحة بيانا لنيابة الأموال العامة عن علاج وزير المالية عينيه في أمريكا، في البلاغ المقدم من عضو مجلس الشعب مصطفى بكري ضده باستغلال العلاج على نفقة الدولة في غير محله وجاء في بيان الشركة أن الوزير وحرمه كانا يسافران على شركة الخطوط الجوية البريطانية إلى لندن أولا ويبقيان عدة أيام قبل السفر لأمريكا، مع أن التعليمات تنص على سفر المسؤولين على شركة مصر للطيران، وارتفاع أسعار تذاكر البريطانية عن مصر للطيران، والنائب العام يأمر بدراسة البلاغ المقدم من المحامي جمال تاج المحامي وعضو مجلس الشعب الإخواني سعد الحسيني ضد وزير الإسكان السابق محمد إبراهيم، وإعادة فتح التحقيق معه إذا كان هناك جديد، وقرار وزير التجارة والصناعة مد حظر تصدير الأرز إلى اكتوبر من العام القادم، وبيان من الخارجية يؤكد عدم السماح لجورج غالاوي بدخول الأراضي المصرية مع قافلة شريان الحياة، وبيان آخر عن محاولات بعض الأطراف في لبنان الإساءة إلى مصر، وقد تميزت البيانات بقدر من العصبية البعيدة عن الروح الدبلوماسية، ولم يعلق أحد أمس على كلام أستاذنا الكبير محمد حسنين هيكل عن موضوع تسمم خالد الذكر سوى زميلنا بـ’الجمهورية’ سمير رجب الذي هاجمه، كما خصص زميلنا وصديقنا عمرو سليم رسمه امس في ‘المصري اليوم’ له وكان عنوانه – فنجان قهوة لهيكل، والرسم لفنجان فوق منصته وأمامه الميكروفانات وعدد من الأشخاص يقول أحدهم:- بقالنا ساعتين مستنيين، انتوا متأكدين ياجماعة ان فنجان القهوة هيتكلم وهنعرف الحقيقة.

وإلى بعض مما عندنا:

خطورة مسلسل ‘الجماعة’ على الاستقرار في مصروإلى الإخوان المسلمين، حيث لا يزال المسلسل التليفزيوني الذي كتبه وحيد حامد، يثير دوامات من المناقشات، صحيح أنها بدأت من نقطة أن وحيد بما هو معروف عنه من عداء للمحظورة – آسف – أقصد الإخوان وللتيارات الإسلامية استخدم الأحداث التاريخية لصالح توجهاته، وأنه مسلسل يخدم الدولة وبالاتفاق معها، وجاء قبل موعد انتخابات مجلس الشعب ليحقق هذا الأثر، ونفى وحيد للاتهامات، أو بأنه يتعمد تشويه الجماعة ومؤسسها، وشارك الإخوان بحماس في هذه الهجمات كما شارك فيها خصومهم أيضا، وبمرور الأيام والحلقات ظهر اتجاه ثالث يتهم وحيد بأنه يقدم خدمة هائلة للجماعة ولحسن البنا بسبب الشعبية التي حققها بأداء الممثل الأردني إياد نصار دوره، بل ان البعض وصلت به الشكوك إلى حد أن الإخوان يتعمدون مهاجمة وحيد حتى لا يظهر ان مسلسله يخدمهم، فقد نقلهم إلى كل بيت، وهو ما لم يكن يحلمون به، وكانت النتيجة أنه اضطر الى عدم إذاعة الحلقتين الباقيتين، وفيهما مشاهد اغتيال البنا، ثم جنازته، مما كان سيضاعف من شدة التعاطف مع الجماعة، وأصبح وحيد مشغولا بالدفاع عن نفسه من جهة، وتوضيح موقفه.

وبأنه التزم بالوقائع التاريخية كما هي في عشرات المراجع التي ذكرها، وفيها عدد كبير لقادة من الإخوان.

وفي رأيي، فإن خطورة المسلسل تكمن في انه – والجزء الثاني الذي يعد له وحيد لعرضه في رمضان القادم، لا يناقش قضايا تاريخية انتهت، وانتهت معها آثارها ولم يعد لها وجود، وإنما الجماعة التي كانت محورها، موجودة سياسيا كأكبر قوة معارضة وهي الطرف المواجه للنظام في الصراع معه، ولها ممثلوها في جميع المجالات، والمجالس والنقابات، ووجودها العالمي المؤثر بحيث تتطلع إليها أنظار أمريكا والدول الأوروبية، باعتبارها لاعبا سياسيا رئيسيا يمكن ان تتعاون معه ضد التيارات السياسية الإسلامية المتطرفة – مثل القاعدة، ولا تمانع في توليها السلطة في مصر، وهو ما حرصت عليه وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة كوندواليزا رايس، أي أن المسلسل هنا يتحدث عن جماعة لم يسمع عنها غالبية المصريين من آبائهم، أو عاصرهم قسم منهم، وإنما أعضاؤها يعيشون ويتحركون بينهم، والصحف ووسائل الإعلام تحمل أخبارهم كل يوم، محظورا ومسموحا، لا يهم المهم الوجود المتحرك صعودا وهبوطا، والذي سيظل موجودا، برضى النظام أو رغما عنه، ولن يستطيع إلا القبول به – وهو ما يحدث بالفعل – لكن المشكلة هي في الحجم الذي يريده النظام، وهو ما لا يمكن تحقيقه، أو تحكمه فيه وانتقلت المشكلة إلى النظام الذي أصبح يعاني من الارتباك في توصله إلى حل لكيفية التعامل الواضح مع الإخوان.

هل يعترف لهم بحزب سياسي أم جمعية دينية، بينما هم الآن يتصرفون وتحت عينيه بصفتهم حزبا وجمعية معا.

مقارنة بين مسلسل ‘الملك فاروق’ و’نازلي’ و’الجماعة’ما أريد أن أقوله ان هذا المسلسل مختلف تماما عن مسلسل الملك فاروق الذي كتبته الطبيبة لميس جابر، والناصرية السابقة، والتي انقلبت مؤيدة للعهد الملكي، وحتى مسلسل الملكة نازلي الذي عرض مع الجماعة وكتبته راوية راشد، صحيح ان هناك اتهامات تم توجيهها بأن السعودية وراء مسلسل لميس، لأنها تريد تحسين صورة الأنظمة الملكية، وصحيح أن تعاطفا حدث مع الملك والأسرة المالكة تزامن مع زيارات لمصر قام بها الأمير أحمد فؤاد ابن الملك فاروق لكن ذلك التأثير زال مثل تأثير غيره من المسلسلات العاطفية والتاريخية أو غيرها والتي عرضت من سنوات ولا يزال الطلب عليها كبيرا حتى الآن، لأنه لا وجود من أي نوع، لما يسمى أسرة محمد علي، بينما الوضع كما شرحنا مختلف بالنسبة للإخوان.

والأثر الذي تركه المسلسل الآن هو المناقشات حول حقيقة الأحداث التاريخية وما فيها من أخطاء أو صواب، وهي الجديرة الآن بالاهتمام، ومن حسنات المسلسل، لكنني أعتقد أن الأهم هو الجزء الثاني الذي وعد وحيد بكتابته وعرضه في رمضان القادم، وسيتضمن مسيرة الجماعة بعد ثورة يوليو.

ولا نعرف ان كان سيمهد له باغتيال البنا وجماعته، ثم ينتقل إلى عودة الجماعة للشرعية وإعادة ممتلكاتها اليها في عهد حكومة حزب الوفد بزعامة خالد الذكر مصطفى النحاس، ثم يدخل على ثورة يوليو، والاتفاق مع الجماعة ثم الصدام الذي حصل ومحاولات اغتيال خالد الذكر، فهذه الأحداث هي الأكثر معاصرة، والتي أثارت أكبر قدر من الخلافات، والمعارك السياسية، حتى فترة قريبة ثم هدأت من سنوات، بعد المصالحة بين الجماعة والناصريين، فماذا سيكون تأثير الجزء الثاني على الاثنين؟.

علاقة رجال الاخوان مع الملك عبدالعزيز آل سعودالعام القادم موعدنا مع وحيد – ان أطال الله أعمارنا ـ أما الآن فإن مناقشة الأحداث التاريخية التي وردت في الجزء الأول لا تزال متواصلة، وقد شارك فيها يوم الخميس في ‘الوفد’، الكاتب والمحظور السابق – تاني؟- آسف – الإخواني السابق أحمد رائف، بتصحيح عدد منها، قال: ‘الشيخ حافظ وهبة المصري الذي لازم الملك عبدالعزيز آل سعود والذي كان حريصاً على ضم عدد من المواهب من المصريين ومن أهل الشام والعراق وحتى الأردن، والشيخ حسين عبدالله سراج، وكان من أهل الحجاز ورحل الى الأردن مع الملك عبدالله بن الحسين ولكنه عاد بعد ذلك وصار سعوديا وكان مديرا لرابطة العالم الإسلامي.

ومن بين هؤلاء النابهين كان النابغة الشيخ حافظ وهبة الذي لو رجعنا إلى تاريخه وإلى مؤلفاته هو شخصيا لوجدنا وجوده في مصر موفدا من الملك عبدالعزيز قبل نشأة جماعة الإخوان المسلمين، فقد حضر إلى مصر موفدا من سلطان نجد وملحقاتها عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود لبحث بعض الخلافات مع الملك فؤاد الأول عام 1926 يعني قبل نشأة جماعة الإخوان بعامين، وذلك لبحث مشكلة الخلافة التي كان الملك فؤاد الأول يثير شغبا في شأنها وهو يدعو إلى نفسه ليصير خليفة للمسلمين وكان في العالم الإسلامي من يؤيده، وكان عبدالعزيز قد أزال ملك الأشراف من الحجاز، وعقد مؤتمر الخلافة في مكة لإرضاء المسلمين الهنود.

واستطاع الشيخ حافظ وهبة أن يسوي المسألة مع الملك فؤاد وكل هذا تم قبل عام 1928 الذي نشأت فيه جماعة الإخوان ولقاء الشيخ حافظ وهبة بالشيخ حسن البنا في القاهرة التي أتى إليها – حسن البنا – عام 1933 لم يرد فيما وصل إلينا من مصادر ومراجع وتزعم أنه غير صحيح وأن المؤلف قد جانبه الصواب، ربما جاء به من مشاهد عديدة تبين لقاءات مع الشيخ حافظ وهبة الذي يرسم له سياسة الجماعة وكيف يسير بها وسوف نعرض لتفصيل ذلك فيما بعد.

وهنا اختلط التاريخ من بين عام 1928 إلى عام 1933 إلى عام 1933 إلى عام 1935 من نشأة الجماعة وعبدالعزيز آل سعود الذي لم يكن قد صار ملكاً بعد، وسمي بالملك بعد عام 1932، ولكننا لاحظنا في المسلسل أنه دعا لصاحب الجلالة قبل ذلك وكان يخاطب بعظمة السلطان وهو خطأ تاريخي يسير قد لا يضر بالأحداث ولكن لو كان مثله الكثير في العمل فهو يؤثر فيه تأثيرا ضارا.

وأظن أن هذا ما حدث!

الملك يرد على البنا: كل السعوديين اخوانقابل ‘حسن البنا’ الملك عبدالعزيز آل سعود عندما ذهب إلى الحج عام 1946 وهناك التقى بالملك واستأذنه خلال اللقاء في إقامة فرع لجمعية الإخوان بالمملكة العربية السعودية وابتسم الملك للمرشد العام، وقال له: – كل أفراد الشعب هنا في السعودية هم من الإخوان وأنا مندوبكم هنا في هذه البلاد، وهكذا وبرفق شديد اعتذر لحسن البنا عن هذا الطلب، وقد غفل المؤلف عن هذه المشاهد واختزلها تماما لأنها تتناقض مع الاجتماعات التي كانت تتم في مكتب محب الدين الخطيب والتي صورها المسلسل وبين علاقة بين البنا وبين رشيد رضا لم تكن على هذا النحو، فالشيخ رضا قد توفي عام 1935 وكان مريضاً قبلها، وكانت زيارات البنا له قليلة عابرة من تلميذ لأستاذه قبل أن يموت، والسنوات الخمس التي سبقت موت الشيخ رشيد رضا كانت حالته الصحية متأخرة، ولم تكن الجماعة – الإخوان – قد صارت جماعة بعد، فقد قدم البنا من الإسماعيلية إلى القاهرة بعد ضم مركز الحضارة الإسلامية عام 1933 وصار لها شأن وذكر وليس لها خطر، ثم ظهرت قوتها من ناحية العدد عام 1935 بعد المؤتمر الخامس للجماعة’. الخضيري ينفي بكاءه أمام وزير الداخلية بعد حل الجماعةويوم الأحد أسرع المستشار محمود الخضيري بالقفز إلى حلبة المناقشات، نافيا عن البنا أن يكون قد بكى وخبط رأسه في المكتب بعد قرار حل الجماعة، وقال في ‘المصري اليوم’ يوم الأحد: ‘عجبي الشديد من تصوير شخصية حسن البنا في المسلسل، فحسن البنا بكل المقاييس كان زعيماً لديه كل مؤهلات الزعامة التي تزيد كثيرا على مؤهلات الكثير ممن كان يعاصره من الوزراء ورؤساء الوزارات الذين عاصرهم، والذين أظهر المسلسل وحلقاته الأخيرة حسن البنا أمامهم على أنه أقل شخصية فليس حسن البنا الذي يبكي كالأطفال امام وزير الداخلية، بعد قرار حل الجماعة ويحاول وزير الداخلية تهدئته، ومنعه من البكاء، وليس حسن البنا بالشخص التافه الذي يظل يضرب رأسه في المنضدة طوال حلقة كاملة بعد تنفيذ قرار حل الجماعة، والقبض على أعضائها، حسن البنا الذي أنشأ جماعة استعصت على القضاء عليها طوال أكثر من ثمانين عاما رغم الضربات التي تلقتها، والتي تنهار أمامها الدول ليس بالشخص العادي أو الضعيف الذي ينهار ويضرب رأسه في المنضدة، كما ظهر في المسلسل. إن كان حسن البنا ساهم في اغتيال الخازندار والنقراشي سواء كان هذا بأمر منه أو بعلمه، أو لم يكن إلا أنني لا اعتقد أنه قال إنه في قابل أيامه سيبتعد عن السياسة لأن الدين الإسلامي دين ودولة، وإلا أصبح الإخوان مثلهم مثل الطرق الصوفية.

لا هم لهم إلا العبادة على الطريقة التي تروق لهم، أو مثل الجماعات السلفية التي تبتعد عن الجهاد وهذا بالضبط ما تريده النظم الحاكمة في كل البلاد الديكتاتورية حتى تكون في مأمن من منازعتها على السلطة وتستريح الحكومات وتطمئن إلى بقائها أبد الدهر، وتسعى في الأرض فسادا كما يحدث الآن.

لا عيب في السعي إلى السلطة ما دمت تسعى إليها بالطرق الشرعية وهو ما تفعله المعارضة الآن، ولكن العيب كل العيب في السعي إليها بطرق غير مشروعة كما يفعل الحزب الوطني اليوم’. الأنبا بيشوي يهاجم البروتستانتونبدأ تقريرنا اليوم باستمرار المعارك حول أشقائنا الأقباط، والتي تتمحور الآن حول حديثي الأنبا بيشوي وصديقنا الدكتور محمد سليم العوا، وقبل الدخول إليها، كدت أنسى الإشارة إلى معارك أخرى غيرها، فالأنبا بيشوي في حديثه المثير في ‘المصري اليوم’ يوم الأربعاء الماضي مع زميلتنا الجميلة غادة عبدالحافظ، كان قد هاجم البروتستانت قائلا عنهم وعن محاولاتهم تحويل الأرثوذكس عن عقيدتهم’هذا التغلغل موجود ومستمر بتمويل من أمريكا، وعندنا تسجيلات وكتب تدعي أننا نعبد الأصنام نشروها على الإنترنت، وعندما زرت رئيس الطائفة قلت له ‘هل يرضيك هذا الكلام؟’ وسألته ‘هل نحن نعبد الأصنام؟’، وقد شعروا بالخجل من هذه المواجهة.

وتتم هذه الاختراقات من خلال مؤتمرات للشباب بأسعار رمزية يأخذونهم لقضاء يوم كامل في الرياضة واللعب والسباحة في حمامات مشتركة للشابات والشبان ثم يقدمون لهم وعظة بروتستانتية في آخر اليوم، وعندنا ‘سي دي’ بهذه النشاطات من تصويرهم. وعندنا مهرجان الكرازة الذي ينظمه الأنبا موسى، أسقف الشباب، ويشارك فيه نصف مليون من الشباب والأطفال وهو نشاط صيفي يشمل الرياضة ودراسات للكتب وكلها أنشطة بريئة لحماية الشباب من حضور مؤتمرات البروتستانت، لكنهم يسحبون بالتدريج جزءا من الشباب ولديهم قنوات فضائية للأسف يشارك فيها قساوسة أرثوذكس لهم ميول خمسينية ويخالفون قرار المجمع المقدس بمنع أي كاهل أرثوذكسي من الظهور في قنوات غير أرثوذكسية’. البابا شنودة الوحيد الذي يلعب سياسة بشكل احترافي مبهرويوم السبت أثار زميلنا والكاتب أسامة غريب في ‘الدستور’ قضية أخرى تمثلت في قوله: ‘اعتقد أن السلطة تكن للأقباط ممثلين في قيادات الكنيسة كراهية عميقة مرجعها أن البابا شنودة هو الرجل الوحيد في مصر الذي يلعب سياسة بشكل احترافي مبهر، وأنه الشخص الوحيد الذي يتعامل مع السياسة باعتبارها فن الممكن وفي إطار هذا الممكن فقد استفاد إلى الحد الأقصى من المتغيرات الدولية في مواجهته للسلطة التي تكرهه ونجح في تجييش أقباط المهجر وتعبئتهم واستخدامهم كلما أراد كما نجح في استغلال مناخ ما بعد الحادي عشر من سبتمبر في تحقيق مكاسب طائفية وافرة، وبسبب خشيتها من البابا فهي عاجزة عن الانتقام من الأقباط بالطرق التقليدية فلا تجرؤ مثلا على ان تلقي القبض على قبطي دون تهمة وضربه وتكسير عظامه أو قتله في الشارع أمام المارة كما تفعل مع المواطن المسلم ولهذا تعوض ذلك العجز بعدم منح القبطي حقه في المناصب المهمة والحساسة وتنتقم منه أيضا بتقديم تنازلات شائنة لا مبرر لها لرأس الكنيسة الأمر الذي ينعكس سلباً على نظرة المسلمين للقبطي فيرونه غير وطني وغير آمن، هذا فضلا عن حرمان القبطي عمداً من نصيبه العادل من المقاعد الملوثة المدنسة، القذرة!’. قضية المعالجة السيئة للكنيسة لقضية كاميليا شحاتةوفي ‘وفد’ الأحد، أثار الكاتب القبطي والمؤمن بعروبته حماها الله، قضية المعالجة السيئة للكنيسة لقضية كاميليا شحاتة زاخر وزوجها كاهن دير مواس، بقوله له ودموعه على خديه: ‘لماذا خيب قداسة البابا أمل من انتظروا عودته للتعامل مع الأزمة بشفافية وحكمة وحزم، فكانت الصدمة بعد أن خيم الصمت على المقر البابوي، لا عقاب للكاهن الذي فقد كل صلاحيات استمراره في عمله على المستوى الروحي والإنساني والقيادي والاجتماعي وكأب اعتراف وراع يمكن أن يسهر على رعاية شعبه، لا عقاب للأسف صاحب أشهر عبارة لن ينساها الناس، نحن نغسل المغسول في إشارة لما أسماها عملية غسيل مخ للست كاميليا والعبارة الأخرى انها كالابن الضال ليصب الزيت على النار، بل وكان ما يفيد نفي الكنيسة بقوة إجراء أي تحقيق مع الكاهن وأسقفه، لماذا يا كنيستي؟!

لماذا حمل أهل دير مواس كاهنهم على الأعناق فور وصول خبر عودة زوجته، من الذي علمهم ان الكاهن له كل التقديس مهما ارتكب من أخطاء، ومهما ورطهم ودفعهم في اتجاه دروب الندامة، لماذا لا تراجع كنيستي نظم تعليمها للناس حتى لا نشاهد ثانية مثل هذه الحالة من التوهان؟! لماذا تقدم الكنيسة على اعداد شريط فيديو للمرأة الافتراضية على طريقة أشرطة بن لادن، المكان غير معروف، لا عرض لتفاصيل الخروج من البيت، هي مع من؟ لماذا تـأخر ظهورها؟ لماذا لم تعد إلى بيتها؟ ماذا عن غسيل المغسول؟! لماذا هذا الغموض الطالباني الذي بالضرورة لا بد يعقبه إدارة حوار كوكبي حول مدى صحة الشريط والمطالبة بأن تعكف المراكز المتخصصة على الفحص والتحليل، لماذا قناة الرجاء هي التي تقوم بإعداد الشريط وهي قناة أعلن صاحبها القمص مرقس عزيز أنها قناة غير تابعة للكنيسة المصرية، وكان القمص صليب متى ساويرس عضو المجلس الملي قد كال للكاهن الكثير من الاتهامات؟! لماذا تعرب كاميليا عن غضبها من الصحافة إلى حد التهكم بقولها إنهم كادوا يتهمونني بأنني قد أكون سببا في فشل المفاوضات الشرق أوسطية وكأنها لا تعلم أنها وزوجها وأسقف المدينة هم من ذهبوا إلى الإعلام والرأي العام، فلماذا لم تلقنها الكنيسة فنون مخاطبة الرأي العام؟!

لماذا سارع الإعلام الحكومي بالتأكيد على صحة الشريط ألا يعتري الخجل رموز ذلك الإعلام الاعتماد على شريط غير معروف هوية منتجه وكأنه قد فوض تلك الجهة المجهولة للقيام، بدوره، لماذا؟!’. الاقباط اصحاب البيت والعرب ضيوف بعد 14 قرنا!

وسنظل في ‘وفد’ الأحد – لنبدأ في متابعة ردود الأفعال على ما قاله الانبا بيشوي، وبدأه زميلنا بـ’الأهرام’ الدكتور عمرو الشوبكي بقوله في ‘الوفد’: ‘بكل بساطة وبعد 14 قرناً من مجيء ‘الضيوف’ ما زال البعض يرفض أن يعتبرهم أيضا أصحاب بيت ويتحدث عن أصحاب البلد الأصليين وضيوف ثقال، وفق حجج لا علاقة لها بالعلم ولا حتى أبسط قواعد اللياقة والحصافة السياسية.

والمؤكد أنه لا يوجد في العلم شيء اسمه شعب نقي ولا ثقافة نقية، ولا يوجد مجتمع أوروبي أو شرقي لم يشهد عبر تاريخه تحولا في ثقافته ودينه ولغته وعاداته عبر الزمن ومستحيل أن نجد مجتمعاً إنسانياً واحداً لم تتغير لغته وجغرافيته وحدوده، وأحياناً كثيرة ديانته لأربعة قرون وليس أربعة عشر قرنا، فهل يعرف الأنبا ان مجتمعات رفاهة مثل البلاد الإسكندنافية التي لا جرائم فيها، ولا حوادث عنف كان يعيش عليها في فترات سابقة ‘الفاكينغ’ قراصنة البحار قساة القلوب؟

وهل هناك عاقل في الدنيا يمكن أن يطالب الهنود الحمر في أمريكا ‘أصحاب البلد الأصليين’ بأن يعودوا ليحكموا أمريكا ويطردوا ‘الضيوف’ الذين لم يتجاوز عمرهم قرنين فقط؟

، وهل هناك انسان عاقل او مؤسسة دينية إسلامية واحدة يمكن أن تطالب بعودة إسبانيا الى أهلها الأصليين من المسلمين الذين شيدوا حضارة عظيمة في الأندلس وانهزموا نتيجة انقسامهم أمام المسيحيين الذين استعادوا الأندلس بقوة السلاح ومحاكم التفتيش؟

بالتأكيد أن مصر كانت قبطية وقبلها كانت فرعونية وعاش فيها اليهود، ثم جاء ‘الضيوف’ وعاشوا 14 قرناً وظلوا في عرف بيشوي ضيوفا، في إعلان واضح عن موقف غائر في التعصب، أخطأ الأنبا بيشوي خطأ جسيما وتحدث بلغة خارج العلم والعقل معا ببراعة وفتح الباب أمام دعوات إسلامية متعصبة تزيد من الاحتقان الطائفي الحالي، فهل هذا هو المطلوب؟’. مصر لم تعرف ذلك الانقسام الحاد ولا العنصرية الصارخة كما الانطبعا، أخطأ الانبا بيشوي، بل انه ارتكب خطأ، بدقه مثل هذا الاسفين بيننا وبين أشقائنا الأقباط، مستخدما معلومات خاطئة نبهه إليها في اليوم التالي – الاثنين – في ‘الأخبار’ صديقنا أحمد ابن زميلنا وصديقنا الراحل جمال بدوي، بقوله وهو في غاية التبرم من بيشوي وأقواله: ‘لم تعرف مصر ذلك الانقسام الحاد ولا العنصرية الصارخة بين مؤمن بعقيدة وآخر بغيرها طالما يخلص في حرفته الأولى وهي صنع الحضارة، ظل المصري هو نفسه المصري الذي كان فرعونيا وثنياً يعبد رع وآمون ثم أصبح هو نفسه المصري الحنفي الإبراهيمي الذي آمن فيما بعد بكلمة الله التي ألقاها إلى مريم الطاهرة فصار يسوعيا، ثم جاءت نفس المصري كلمة الختام مع انقطاع الوحي الإلهي إلى الناس فآمن برسالة خاتم النبيين وأسلم وجهه لله، وكان من المسلمين ومنهم من ظل على عقيدتي الأولى بلا إكراه في الدين إنه هو نفس المصري بكل سماته الحضارية والعرقية وأصوله الجنسية المتجانسة في تركيبة بشرية عبقرية صهرت في بوتقتها عشرات الهجرات والأجناس الفرعية التي اكتملت وتكاملت كطبيعة جغرافية وتاريخية وعمرانية واحدة – كما يقول أستاذنا د. جمال حمدان في شخصية مصر – وهنا يجب لفت الانتباه لتلك المغالطة الكبرى التي يرددها البعض من أصحاب عقائد بعينها بأنهم هم المصريون الأصلاء – وهذا يعد في علم الأجناس – خلطاً مسيئاً ومتعمداً بين العرق والعقيدة وبين الدين والجنس البشري وكأن المصريين خلقوا فقط مع بعث عقيدتهم السماوية!!’. وهذا البعض من أصحاب عقائد بعينها، قال زميلنا في ‘الوفد’، علاء عريبي عن اثنين منهم: ‘قرأت بعناية نص الرسالة التي وجهها د. كميل صديق سكرتير المجلس الملي بالإسكندرية وجوزيف ملاك المحامي نائب رئيس مركز الكلمة لحقوق الإنسان إلى رئيس الجمهورية والتي صدرت تحت عنوان ‘بيان الإسكندرية’. يعني أنهما لا يؤمنان بما يسمى المجتمع المدني ولا بالنظم المؤسسية في الدولة كما تعني أيضا انهما يستقويان برئيس الجمهورية ضد من ينتقد سلوكيات أو قرارات أو تصريحات لبعض قيادات الكنيسة، ويعني كذلك أن محرريها يريان أن المصريين الأقباط يجب معاملتهما معاملة قانونية وسياسية واجتماعية خاصة تجعلهم في منأى عن سائر الشعب عندما تواجههم مشكلة يفصل بها رئيس الجمهورية ولا يخضعون للقوانين المعمول بها في البلاد.

هذه الرسالة: أنها تضمنت جملة شديدة الخطورة وهي أن د سليم العوا أساء بتصريحاته في الجزيرة: ‘إساءة بالغة للديانة المسيحية وبشكل مؤسف’ وخطورة هذه الجملة تعود إلى أن محرري الرسالة يوحدان بين الشخصيات وبين الديانة وبين الأماكن والعقيدة فهما يعتقدان أن أية انتقادات توجه لتصريحات أو قرارات أو سلوكيات صادرة من رجال دين تعد بالضرورة اعتداء على الديانة المسيحية، أن محرري الرسالة تجاهلا تماما الأصل في المشكلة وهي تصريحات الأنبا بيشوي ولم يشيرا إليها حتى على سبيل التوضيح أو التبرير أو التأويل وهو ما يعني أن محرري الرسالة على مقولة الأنبا بيشوي مستعدان للاستشهاد’.’المصور’: اسلحة محمد العوا واسلحة بوش!

أما زميلنا وصديقنا حمدي رزق، رئيس تحرير مجلة ‘المصور’، فقد وجه يوم الاثنين أيضا، معظم نيرانه للدكتور سليم بقوله عنه في ‘المصري اليوم’: ‘يذكرني الدكتور محمد سليم العوا في بحثه عن وجود أسلحة في الأديرة والكنائس بادعاءات بوش بوجود أسلحة دمار شامل مخبوءة في مساجد العراق قبل حرب 2003 أخشى أن يدعي الدكتور العوا وجود أسلحة دمار شامل في الأديرة والكنائس، ويطالب البابا شنودة بفتحها لبعثات تفتيش دولية من وكالة الطاقة الذرية ولسوء حظ العوا أن الدكتور محمد البرادعي المفتش العمومي على مفاعلات الأسلحة الذرية ترك رئاسة وكالة الطاقة الذرية وإلا لفعلها كما فعلها في العراق سابقا..! معلوم للعوا ‘لا شريك له في مصادره الثقافية’ ان البابا شنودة ومنذ توليه كرسي بولس الرسول في 1971 أطلق البرنامج النووي القبطي لإنتاج أول قنبلة نووية قبطية في الشرق الأوسط، وظلت ترسانة الأسلحة النووية القبطية بعيدة عن الأعين وما تخفي الصدور، حتى كشف عنها النقاب الدكتور العوا بالمصادفة في حواره النووي مع المذيع لامع الجبهة رافع الحاجبين أحمد منصور.

القضية عند العوا ونظيره الأنبا بيشوي، وكلاهما لا يختلف عن الآخر في التأجيج الطائفي تدور حول نظرية العدو القريب، بيشوي يعتبر المسلمين العدو القريب والعوا يعتبر الأقباط عدوا وإن امتزجت دماؤهم بدماء المسلمين على أرض التحرير من الاستعمار، وبينهم ما يسمى بـ’عهد التحرير’ التعبير الذي خطه العوا ‘نفسه’ وقت الاستقامة الوطنية’. استاذ فلسفة يعتبر مطالبة الزهار بتحرير الضفة دعوة لتدمير حضارة العقل والعلموإلى المعارك والردود، وسنبدأها باستاذ الفلسفة بجامعة عين شمس، الدكتور مراد وهبة، الذي خاض يوم السبت في ‘المصري اليوم’ معركة أو عدة معارك في وقت واحد، لا أعرف عددها بالضبط ولا نوعها، وهو مثلي ايضا، بل لا يعرف ماذا يريد أن يقول بالضبط، ولا أنا، وقد اندهشت لا من تدني معلوماته التي يبني عليها استنتاجاته، بل عدم صحتها بالمرة، رغم أنه يقدم نفسه خبيرا في العلاقات العربية، الفلسطينية خاصة، فقد قال عن المحادثات المباشرة التي تتم بين الفلسطينيين والإسرائيليين: ‘في 28 مايو 1948 اتخذت الجامعة قرار مقاطعة الكيان الصهيوني بدعوى أن المقاومة هي الوسيلة المباشرة لمنع قيام دولة إسرائيل إلا أن هذه القضية المحورية توارت عندما سيطرت حركة حماس على قطاع غزة في منتصف عام 2007 وحولته الى إمارة إسلامية أصولية وعندئذ لم تعد الجامعة صالحة للتفاوض بالنيابة عن فلسطين، ومن ثم بزغت فكرة المفاوضات المباشرة، قالت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون في حضور عباس ونتنياهو ‘بجلوسنا اليوم اتخذ كل منكما قرار بتحرير شعبه من القيود التاريخية والتحرك نحو مستقبل من السلام أنتما فقط قادران على صنعه’، وقد فهمت من هذه العبارة أن المستقبل عند هيلاري ينفي الماضي، والسؤال إذن: كيف يمكن أن يكون ذلك كذلك؟ ان الثورة الإيرانية إسلامية أصولية، تنشد تدمير إسرائيل مع تدمير الحضارة، حضارة العقل والعلم وتستعين في ذلك بإمارة إسلامية أصولية هي إدارة غزة وأدلل على صحة هذه الاستعانة بقول محمود الزهار عضو المكتب السياسي في حركة حماس لجريدة ‘الشرق الأوسط’ في 2-9-2010 ‘المطلوب الآن تحرير الضفة بعد أن تحررت غزة من الإسرائيليين’. وتأسيساً على ذلك كله يمكن القول أن ثمة نتيجتين متلازمتين أولا: نسيان الجامعة العربية لأنها ماتت مع مولد المفاوضات المباشرة، ثانيا: الانتباه الى وضع قادم يقوم على الصراع بين الأصولية والعلمانية في منطقة الشرق الأوسط من حيث أن الأصولية نقيض العلمانية فإما أصولية وإما علمانية.

والسؤال إذن: لمن ستكون الغلبة؟ جواب هذا السؤال متروك للمستقبل’. وهكذا، فان فكرة التفاوض المباشر، وإبعاد الجامعة العربية عن هذا الملف، نشأت بعد استيلاء حركة حماس على السلطة في غزة، ولا يعلم الفيلسوف الذي يقحم نفسه في قضايا سياسية، ان مصر تفاوضت منفردة مباشرة مع إسرائيل وعقدت معها اتفاقا منفردا، وأن سورية أيام الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد تفاوضت مباشرة برعاية أمريكية مع رئيس وزراء إسرائيل اسحق رابين، ولولا اغتيال الثاني لتم عقد اتفاق منفرد آخر، وتفاوض الفلسطينيون أيام الزعيم الراحل ياسر عرفات مباشرة، مع رابين، وإيهود باراك، وهكذا، فهل هذه معلوماته التي يبني عليها استنتاجات ومواقف؟

أما حكاية ان إيران بمساعدة حماس، تريد تدمير إسرائيل وحضارة العقل والعلم، وأن دليله على تورط حماس في هذا المخطط تصريح للزهار بأن المطلوب تحرير الضفة الغربية من الاحتلال الإسرائيلي، وهو نفس مطلب محمود محمود عباس!! أي أن فيلسوف – والعياذ بالله – يعتبر تحرير الضفة الغربية، وإقامة دولة فلسطينية عليها هي وغزة تحالفا مع إيران لتدمير إسرائيل وحضارة العقل والعلم؟ وهذا معناه أن رئيسنا وأوباما والاتحاد الأوروبي يشاركون إيران هذه المؤامرة، لأنهم يطالبون بنفس المطلب.

استهجان الهجوم على منح جامعة القاهرة الدكتوراة الفخرية للسيدة سوزان مباركوأما ثاني المعارك فقد خاضها في نفس اليوم ايضا – الأحد – في ‘الجمهورية’، الأستاذ بجامعة الأزهر الدكتور عبدالله النجار في عموده اليومي – قرآن وسنة – ضد الذين هاجموا منح جامعة القاهرة الدكتوراة الفخرية للسيدة سوزان مبارك، فقال عنها وعنهم: ‘كانت السيدة الأولى – ولا تزال – هي الواجهة الحضارية الراقية والمشرفة للمرأة الشرقية العربية المسلمة، واستطاعت بتوفيق الله وحده، وما حباها من قدرة على العطاء ان تظل على الدنيا كلها من أرض الكنانة بوجهها السمح المشرق ونفسها المليئة بالرضا والسكينة والطمأنينة، وعقلها الذي امتلأ نورا وحكمة، وبقلبها الممتلىء إيمانا وبصيرة، فاجتذبت احترامها وتقديرها وحازت على ثقة الجميع وحبهم ليس في مصر – وحدها – وفي في الأمة العربية والإسلامية فقط، بل في العالم كله، وأظن انه لولا وجود هذا الطراز المتميز من النساء والذي تجسدت فيه تلك القيم الإنسانية الرفيعة لما كان للحياة طعم ولما اكتسب الوجود هذا الحسن الإنساني الجميل.

وأكاد أجزم ان المشروعات الحضارية للسيدة الفاضلة سوزان مبارك كانت كذلك ولهذا فإنها سوف تدوم وتستمر، لقد بدأت مع الإنسانية حيث بدأ الوحي الكريم عندما نزل بأول غيث من وحي السماء على أشرف الخلق صلى الله عليه وسلم، في قول الله تعالى: ‘اقرأ باسم ربك الذي خلق، خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم’ وهذه البداية التي توافق ما بدأ به وحي السماء لا يمكن إلا أن تكون صحيحة وسليمة وقويمة وإذا كانت جامعة القاهرة قد قررت منحها الدكتوراة الفخرية فإن تلك الدكتوراة – وللمرة الأولى في تاريخها – هي التي سوف تفخر بحصول السيدة الفاضلة عليها. إن الهانم الفاضلة ومضة من نور في عصرنا، تحفظ ولا يقاس عليها والذين يعارضون حصولها على تلك الدكتوراة ظالمون أعمياء’.’وطني’: ضد من تدفع السعودية 60 مليون دولار اسلحة!

؟ وإلى معركة مختلفة تماما، خاضها يوم الأحد في جريدة ‘وطني’ القبطية زميلنا صفوت عبدالحليم ضد الوهابيين المتطرفين في السعودية، على هامش عقدها صفقة أسلحة ضخمة مع أمريكا بمبلغ ستين ألف مليون دولار، للدفاع عن نفسها ضد تهديدات إيران، وتقدم باقتراحات عدة للنظام السعودي هي: ‘ماذا عن منابع الفكر الديني المتطرف في المنطقة؟ الواقع أن النظام الملكي الحاكم في السعودية قام أساسا على تحالف بين الداعية الإسلامي المتطرف محمد بن عبدالوهاب وبين آل سعود واعتمد كل منهما على الآخر حتى تمكنت أسرة آل سعود من السيطرة على كل أرض الحجاز وأقامت مملكتها المعاصرة، كما تمكن عبدالوهاب من تطبيق كل أفكاره في المملكة وهو ما يعرف بالفكر الوهابي، لذلك ستظل هذه المنطقة بؤرة لظهور موجات متتالية من الإرهاب بأشكال مختلفة، وللقضاء على هذه الظاهرة أرى أن يجري تطوير في المنطقة بحيث يطبق نظام مثيل للفاتيكان فتصبح المناطق المقدسة مستقلة تماما عن المملكة وتكون مركزا للعبادة وأن تصبح السعودية مملكة ديمقراطية علمانية تعتمد على نهضة علمية واسعة، وهي قادرة على ذلك بإمكانياتها الواسعة، وخصوصا أن استقرار البيت المالك السعودي لم يعد في حاجة لمؤازرة الوهابيين، الفكرة جريئة ولكنها عملية، وفي حاجة أيضا لإرادة جريئة’. وهذا اقتراح أرفضه نيابة عن خادم الحرمين الشريفين، الملك عبدالله، فقد سبق لإيران وللرئيس الليبي معمر القذافي التقدم باقتراحات بوضع الأماكن المقدسة تحت إشراف إسلامي، وهو ما رفضته المملكة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية