سليمان دعا الى وقف الانتحار الجماعي ويغادر اليوم الى نيويورك

حجم الخط
0

سعد الياس:

بيروت – ‘القدس العربي’إستعادت الساحة اللبنانية توازنها امس مع إطلاق رئيس الحكومة سعد الحريري فور عودته إلى بيروت سلسلة تحركات واتصالات حققت مفعولاً تبريدياً فورياً للحمى السياسية التي عصفت بالبلاد.

وعقد مجلس الوزراء عصراً جلسة هي الاولى بعد عاصفة التوتر والاتهامات المتبادلة على خط ‘المستقبل ـ حزب الله’. وقد طرح وزراء 14 آذار خطورة ما جرى في المطار يوم السبت الفائت لدى دخول عناصر حزب الله لمواكبة اللواء جميل السيد ودور الجيش ومهمة جهاز امن المطار ازاء الحاصل وعما اذا كان حديث حزب الله عن تنسيق مع هذا الجهاز صحيحاً، ذلك ان ما حصل برأيهم ‘يشكل ضربة قاضية للثقة التي بنيت بالمطار طوال السنوات الاخيرة’. وفي المقابل، دعا وزراء المعارضة الى سحب مذكرة تبليغ السيّد باعتبارها فتيل الازمة، فيما تصر قوى 14 اذار على التمسك بها احقاقاً للحق وارساء لمنطق القانون فوق الجميع، واعتبرت هذه القوى أن اي تراجع سيهز هيبة الدولة ليكرس قوة الدويلة.

وعشية سفره الى نيويورك اليوم للمشاركة في اعمال الدورة 65 للجمعية العامة للامم المتحدة أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ضرورة احتواء التوتر وضبط الوضع والاحتكام الى المؤسسات الدستورية لحل أي خلاف.

ونقل عنه زواره تشديده على مناخ التوافق العربي ودعوته ‘الجميع الى وقف الانتحار الجماعي وتهشيم الوطن ومؤسساته والعودة الى الشرعية والقانون لان لا مناص لنا جميعاً الا من خلال الدولة ومؤسساتها واعتماد الخطاب المعتدل’. وكان منسوب اللهجة التصعيدية إنخفض امس مع تمسك كل طرف بثوابته وتحديداً رئيس الحكومة سعد الحريري الذي جال فور عودته على الرئيس ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري، وقد نقل عن الحريري مواقف تؤكد الانفتاح على التعاون ومد اليد والتمسك في آن بالحق والحقيقة وبلاءات اربع: ‘لا تراجع عن المحكمة الدولية – لا تراجع عن الانفتاح في العلاقة مع سورية من دولة الى دولة- لا تراجع عن التمسك بحلفاء 14 آذار ولا عن الانحياز الكامل الى الدولة والشرعية والتزام التفاهم العربي الداعم لمنطق الدولة والمؤسسات الذي يحصنه القضاء والعدل’. واشارت مصادر الى ان الحريري وانطلاقاً من موقفه الداعم لمنطق المؤسسات والدولة كان اوعز عند اثارة المعارضة ملف شهود الزور باحالته الى الوزير المختص لاتخاذ الاجراء المناسب ضمن الاطر المؤسساتية، كما انه حرص على زيارة الرئيس بري تأكيداً على سياسة مد اليد من موقع الحق والعدالة لا الضعف او الاستسلام. علما انه اجتمع تباعاً في ساعات ما قبل ظهر امس مع المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي ومنسق الامانة العامة لقوى 14 اذار الدكتور فارس سعيد والنائب السابق سمير فرنجية.

في غضون ذلك، قال عضو ‘تكتل لبنان أولاً’ النائب عقاب صقر ‘سمعنا عن سعي للتهدئة ونحن في كل مرة نحافظ عليها وهم يخرجون عليها، وسمعنا خطاباً من جميل السيد مليئا بالتهديد والتهجم علينا وعندما نسألهم يقولون إنَّه يمثل وجهة نظره الشخصية، إذاً لماذا كانت بالأمس كل هذه الحماية له في المطار؟ وبالتالي على ‘حزب الله’ أن يلتزم بالتهدئة’، مشددًا على أنَّ ‘لغة التشنج لا تخدم إلا إسرائيل والفتنة وهي تضر بكل القوى السياسية وخصوصاً ‘حزب الله’ والمقاومة’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية