عمان ـ ‘القدس العربي’: عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر صدرت رواية
للكاتب محمد السمهوري والتي تحكي قصة مدينة يقرر زعيمها حشرها في البيت. تتناول الرواية الاحداث ببعدها التاريخي الترميزي والمعاصر، حيث يقرر بطلا الرواية بشارة وياسمين الخروج من البيت ومن ثم من المدينة نحو حياة تعكس املهما في العيش والحلم، بعيدا عن الزعيم ومدينته، ولا يوجد فيها سوى كتاب واحد اقره الزعيم لسكان المدينة. ويقول الكاتب عن روايته:’تمثل لي هذه الرواية بياناً انسانياً من اجل الحرية، لقد تناولت فيها حياتنا المعاصرة والتاريخية ببعد ترميزي يحمل دلالات انسانية حياتية، ورغم انها تحكي قصة عاشقين تعرفا على بعضهما داخل ازمة، الا انها تفتح الافق لهما وتدعوهما الظروف الى تغيير حياتهما الى الافضل. سعيت من خلال هذا العمل الى تبني صورة تسعى الى تحسين العلاقة بين الرجل والمرأة وتؤكد على احساسهما الاصيل والجذري بالحياة.
وهذه الرواية هي حكاية كل واحد منا يعيش في واقع مأزوم سياسيا، وتاريخيا واجتماعيا، لكنها تروي ذواتنا وهواجسها، انها حكاية الفرد في المجموع او الجميع، لكنها تسعى الى الدفاع عن الفرد من اجل الجميع، وليس العكس، كرست من خلالها مرحلة تاريخية ما زالت مستمرة وصعبة نعاني ذيولها كل يوم، ودعوت من خلالها الى حب الحياة، والبحث عن الحلول، والخروج من المدينة من اجل مدينة افضل، مليئة بالطمأنينة والسلام وقلة الحروب.(الخوف سيطر على كل من يجلس في حضرة الزعيم، يعرفون قراراته وكيف يتخذها، الغضب هو المبدأ الذي يعتمده الزعيم في اتخاذ القرارات. صرامته، تجهمه، يكفيان لأن يتحول الجميع راجفين يرتعدون خوفا منه، اشترى صمتهم بالنعم والعطايا، سجدوا له، ينفذون أوامره بدقة، لا بل بمغالاة، فاجتمعت قسوته وقسوتهم معا، ولاء لا يفضه إلا نهايته أو نهايتهم، الكل فاغر فمه، ينظرون في وجوه بعضهم البعض، يستجدون الخلاص بين أنفسهم، لن تمر هذه الليلة بقرار عادي، أو بفض مجلس تمتص جدرانه الضحكات المجلجلة على سماجة تعليقات الزعيم). صدر للكاتب رواية ‘مغادرة نسبية’ ومجموعتان ‘الخطايا والاماكن الفارغة’ و’ رقص بالتفاهم’ ومجموعة شعرية ‘احتفال اسفل اليد’ ونصوص ‘كل شيء هنا.. لكِ’، وفي الطريق للنشر يوميات ‘بيروت الكلمات المتقاطعة’. اقام معرضه الفردي الاول في الشارقة 2008، وفي بيروت 2010، له العديد من المشاركات الفنية العربية والدولية.